أعلان الهيدر

الرئيسية صورك تتحكّم في قراراتك، بلاغة الصورة تتعاظم كل يوم.. ترى هل ستغلب بلاغة الكلمة؟

صورك تتحكّم في قراراتك، بلاغة الصورة تتعاظم كل يوم.. ترى هل ستغلب بلاغة الكلمة؟

سيرين عبد النور

ذكرت إحدى الدراسات التي نُشِرَت أخيراً مفارقاتٍ طريفةٍ ومهمة في الوقت نفسه عن شرائح من المجتمع باتت الصورة تتحكّم في قراراتها بشكلٍ غير مسبوق وكأنها أحد أفراد العائلة شديدي التأثير، من ذلك أن عدداً من المشاهير اعترفوا بأنهم يلتقطون صوراً ذاتية لأنفسهم «سيلفي» عند استيقاظهم من النوم ثم خلال الفترة التي تلي تناول الإفطار.
سيرين عبد النور
سيرين عبد النور في الفراش 
سيرين عبد النور
 سيرين عبد النور قبل تناول الإفطار
حيث إن انطباعهم الذاتي عن أنفسهم يؤدي الدور الرئيس في تحديد مسار اليوم، وتأكيد بعض المواعيد وتأجيل البعض الآخر أو إلغائه تماماً، أيضاً من ذلك قراراتهم الخاصة بلقاء بعض الأشخاص على الصعيد الشخصي أو المهني.
والأمر قد يتطوّر إلى درجة أن البعض منهم يلغي كل مواعيده في ذلك اليوم ولا يغادر منزله قط، والسبب هو افتقاده الوجه الذي يبحث عنه، والذي يُشعره بالرضا عن نفسه!
نسبة متزايدة من المشاهير من النساء خصوصاً تهتم بالحصول على مجموعة من الصور للأماكن المُفترض أن تلبي فيها بعض الدعوات، يقمن بتحليل الصور والتأمل فيها بكل تركيز، ثم اتخاذ القرار الحاسم بتلبية الدعوة أو الاعتذار! لقد تغلغلت الصورة في أحاديثنا مع أنفسنا وحواراتنا مع ذاتنا التي تقودنا إلى اتخاذ قراراتٍ متباينة الأهمية.
صورك تتحكّم في قراراتك
عبد الحليم حافظ في سيلفي

هذا دليلٌ دامغ على أن الصورة باتت تخبرنا أكثر وأكثر عن أنفسنا، وأصبحنا ننصاع لأوامرها أكثر فأكثر، تعلّقنا بالرضا الذاتي عن الأسرار التي تبوح بها وجوهنا للصورة وصل إلى مستوياتٍ غير مسبوقة.
قد يرى البعض أن هذا الموضوع إيغالٌ في مبالغاتٍ وتهويلاتٍ بعيدة عن الواقع، وفي هذا بعض الصحة، حيث إن الموضوع لم يرقَ بعد إلى مستوى الظاهرة، لكن نسبة انتشاره باتت لافتة للاهتمام.
من زاويتي الشخصية أعتبر أن العمق النفسي للموضوع جدير بالتأمّل، ففي الماضي القريب كنا نتقبّل الحد الأدنى من المعلومات الخاصة بأي أمرٍ نقبل عليه أو أي مكانٍ سنزوره فاتحين الباب على مصراعيه للمفاجآت السارة وغير السارة على السواء، أما اليوم فقد أصبحنا ننفر من المجهول أكثر طالما أن إمكانية تسليط الضوء المسبقة موجودة ومتنوعة الأساليب.
هل أصبحت الصورة هي المعلومة الأهم عن أي موضوعٍ محيّر يتجوّل في دهاليز عقولنا؟ هل أصبحت الصورة المسبار الأدق الذي يقرأ لنا أبعاد الحقيقة ويخبرنا بما عجزت عنه الكلمات المجرّدة؟ هل حقّقت الصورة قفزات باهرة في منافستها الساخنة مع الكلمة؟ أسئلة مهمة أترك لكم مساحة الإجابة عنها!

فلاش          

بلاغة الصورة تتعاظم كل يوم.. ترى هل ستغلب بلاغة الكلمة؟

صورك تتحكّم في قراراتك
الصور لا تعبر على موضوع المقال

صورك تتحكّم في قراراتك
الصور لا تعبر على موضوع المقال

صورك تتحكّم في قراراتك
الصور لا تعبر على موضوع المقال

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

Remarque : Seul un membre de ce blog est autorisé à enregistrer un commentaire.

Fourni par Blogger.