أعلان الهيدر

الرئيسية درس : تحليل فيلم قصير "الدربكة" : صورة فنية بسيطة ومضمون انساني.

درس : تحليل فيلم قصير "الدربكة" : صورة فنية بسيطة ومضمون انساني.

فيلم قصير
"الدربكة" : صورة فنية بسيطة ومضمون انساني.
المخرج عمر خالد خريج المعهد العالى للسينما , قام بإنتاج هذا الفيلم مع بعض  أصدقائه , لذلك كان اول مايبدا به الفيلم عبارة :بفلوسي وبفلوس اصحابي للانتاج الفني ..عبارة طريفة ولكنها الحقيقة التى اصبحت الحل الوحيد للمبدعين لخروج ابداعهم للنور بعيدا عن اليات السوق وتكتلاته .
يبدأ الفيلم بطفل لا يتعدى الخامسة من عمره يشاهد أحد برامج الأطفال علي شاشة التليفزيون وقد إنتابته حالة من الملل , فإتجه الي نوع اخر من الاستمتاع وكسر الملل الا وهو الافراط في الطعام لكنه يستمع الي دقات طبلة بالشارع فيسحب مقعداً ويقف عليه وينظر من النافذة ليعرف ماذا يحدث .
يرى طفل أخر يعطي بائع الطبل طبق فيعطيه طبلة صغيرة وطفل اخر يعطيه اناء فيعطيه طبلة اكبر , فينزل الطفل من على المقعد ويحضر كيس قمامه كبير ويجمع كل الاواني ويجرهم الى الشارع ليعطيهم الى البائع ليأخذ الطبلة الكبيرة التى يدق عليها البائع .
يجلس علي حافة الشرفة ويدق على الطبلة ويصفق له في جمع كبير بعض من اطفال الشارع الذي نجح في جذب انتباههم لوجوده في هذه الحياة , وهو بقمه سعادته , ثم نرى والدته تجرى خلفه  بالشبشب وتدخل خلفه المطبخ  و تسبه وتبحث عن الاواني الضائعة في غيبتها .
يثبت الكادر على باب المطبخ ونسمع بكاء الطفل وصوت الشبشب ثم صوت كسر الطبلة .
ينتهي الفيلم والطفل واقف حزين , وحيداً بالشارع حاملاً ما تبقي من حطام الطبلة التي خاطب بها العالم من حوله .
نجح المخرج أن يعرض مدي وحدة وملل الطفل باستعراض مساحة البيت الذى يجلس فيه الطفل واختياره جزء من برنامج اطفال كالذى يعامل الأطفال علي ان عقولهم صغيره كاعمارهم لا يستوجب علي الاباء إعطائهم أكبر من مستوي عقلهم .
ان وجود اداه تسليه وطعام ليس كل ما هو مطلوب للاهتمام بالطفل , ونرى ذلك بمشهد جلوس الطفل علي الشرفة والاطفال يقفون باسفل بالشارع يصفقون معه وهو يدق الطبلة وهو بقمه سعادته فقد تغلب علي وحدته واصبح يملك الوسيلة التى تسعده للعب بها والتي تجعله محور اهتمام الاخرين .
كان المخرج موفقا فى اختيار ديكورات المنزل  واكسسوارته  وصولا الى ملابس الطفل والتى تتمشي مع المنطقة الشعبية التى تدور بها احداث الفيلم , وكذلك فى اختيار موسيقي العود وتقسيماته الحزينه بالنهاية عندما يقف الطفل حزينا وبيده بقايا طبلته المكسورة .
الدربكة .. رغم أنه فيلم قصير لا يتجاوز الاربع دقائق لكنه يحتوي علي صورة فنية بسيطة ومضمون انساني عميق .


 

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

Remarque : Seul un membre de ce blog est autorisé à enregistrer un commentaire.

Fourni par Blogger.