أعلان الهيدر

الرئيسية مفهوم الدولة في الفلسفة، نظام الدولة لدى أرسطو

مفهوم الدولة في الفلسفة، نظام الدولة لدى أرسطو

مفهوم الدولة في الفلسفة
تعتبر الدولة أهم مؤسسة تسهر على تسيير المجتمع و تدبير شؤونه ؛وهي بذلك أشمل تنظيم يعكس مجموعة أفراد المجتمع.ويتجلى هذا التنظيم في عدد من المؤسسات الإدارية و القانونية والسياسية         و الإقتصادية التي تتطابق مع متطلبات المجتمع. إن وجود الدولة نابع من قصور المجتمع عن تسيير شؤونه في غياب هذه المؤسسة التي تحفظ وجوده و تضمن استمراريته. لكن بالرغم من هذه الأهمية التي تشغلها مسألة الدولة ؛يبقى سؤال ماهي الدولة غامضا. وهذا الغموض نابع من الأدوار المعقدة التي تلعبها الدولة والتناقضات الواضحة التي ترافقها .وإذا كانت الغاية من وجود الدولة هي تنظيم أمور المجتمع فهل يقف دورها عند مسألة التنظيم؟ هل يمكن الحديث عن حياد الدولة؟ ثم كيف يكون وجود الدولة مشروعا.؟
مفهوم الدولة في الفلسفة

تقديـم إشكالـــي :
بما أن السياسة هي السعي إلى امتلاك السلطة و فرض الطاعة و تدبير الشأن العام و تنظيم العلاقات بين الأفراد بواسطة هيئات و مؤسسات تستخرها لذلك و بما أن السياسة ترتبط بالدولة باعتبترها أعلى سلطة فمن أين تستمد الدولة إذن مشروعيتها؟ هل من الحق أم من القوة؟ وهل تنحصر السلطة السياسية في أجهزة الدولة أم تشمل المجتمع ككل؟و كيف تمارس سلطتها ؟ هل باعتماد العنف و البطش أم باعتماد القانون و الحق؟ و ماهي طبيعة العلاقة بين القانون و العدالة ؟ هل ترتبط العدالة بالحق الطبقي أم بالحق الوضعي؟ هل العدالة أساس الحق أم الحق أساس العدالة؟ هل تستطيع العدالة تحقيق المساواة و الإنصاف لجميع أفراد المجتمع ؟
نظام الدولة لدى أرسطو
كان أرسطو كغيره من فلاسفة اليونان يعتقد أن النظام السليم والراقي يتحقق من خلال دولة المدينة التي يجب أن تتوفر على العناصر التالية حتى تحقق المطلوب منها 1-توفير كافة المواد الغذائية 2-توفر أدوات وآلات الفنون 3-توفير السلاح والعتاد العسكري للدفاع 4- وجود إحتياطات من الثروات والعناصر المختلفة للحالات الطارئة في الحروب 5-وجود العنصر الديني من خلال الكهنة 6-وجود مرافق عامة 7-وجود رجال للقضاة.
ويجب أن يكون للمدينة موقع إستراتيجي  من حيث أن يكون ملائما للصحة على أن يستقبل أشعة الشمس من الشرق ويكون له منفذ على الجنوب لأن برده أيسر وأن تكون المدينة منظمة من الداخل حتى يؤدي السكان وظائفهم بسهولة وأن تكون محصنة ومحمية من الإعتداءات الخاريجية و يجب العمل على تطوير وسائل الدفاع بإستمرار ويشترط أن لا تكون المدينة كبيرة وعدد سكانها كبير بحيث يصعب تنظيمها وأن لاتكون صغيرة وعدد سكانها قليل فلا يمكن لها عند ذلك أداء مهامها وواجباتها بل يجب أن تكون متوسطة وأن يكون هناك تناسب بين مساحتها وسكانها حتى يعرف السكان بعضهم من خلال الصدقات والأخوة وأيضا حتى لايختل نظامها ،وللمحافظة على عدد سكان أي مدينة من التزايد كان الإغريق يعتمدون على تحديد النسل من خلال الإجهاض وإعدام المشوهين والضعاف من الأطفال .
وكان يرى أرسطو أن نظام دولة المدينة هو أرقى النظم السياسية لأنه يحقق السعادة للمواطنين وآمالهم وطموحاتهم أما نظام الإمبراطوريات نظام فاسد لأنه يضم وحدات وعناصر متجانسة لايجمعها مبدأ أو هدف واحد ، و من خلال دولة المدينة أيدا أرسطو نظام التمييز القانوني والإجتماعي الذي كان سائدا عند الإغريق في وقته فكان هناك أجانب ومواطنين فالأجانب لا يشاركون في الحياة السياسية ولا يملكون حق المواطنة أما المواطنين فكان عددهم محدود ولكي يشاركوا في العملية السياسية وجب توفر فيهم الشروط التالية:
1-أن يكونوا ذكور بلغوا سنا معينا وليسو من الإناث، وكان السن عامل مهم حيث كبار السن يتولون الحكم والشباب يطيعوا حتى ينضجوا.
2-أن يحملوا الجنسية الأثينية بحيث يكونوا من أبويين وجدين من أثينا.
3-أن يكون المواطن حرا وليس عبدا لأن العبيد مسخرين لفلاحة الأرض.

4-أن يكون المواطن من أصحاب الأملاك بحيث يكون في سعة من العيش لايحتاج من خلالها للعمل اليدوي ويتفرغ للعلم والفضيلة ومن جهة أخرى أن لايملك كثير من المال بحيث يلهيه عن الواجب العام، و لهذا لم يكن التجار والصناع من المواطنين.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

Remarque : Seul un membre de ce blog est autorisé à enregistrer un commentaire.

Fourni par Blogger.