أعلان الهيدر

الرئيسية لماذا يأكل البعض كثيرا ولا يزداد وزنهم أبدا

لماذا يأكل البعض كثيرا ولا يزداد وزنهم أبدا


سنة 1967، قام الباحث Ethan Sims بعمل تجربة تهدف لفهم علاقة الأكل الكثير بالسمنة. نظرا لأنّ القاعدة المعروفة لدى العموم بخصوص الموضوع هي “تأكل كثيرا، يزيد وزنك” فـإنّ Ethan Sims أراد أن يدرس الظّاهرة بتجربة عمليّة. أخذ مجموعة من المساجين وأبرم معهم اتفاقا هو الآتي: “من يأكل حتّى يزيد 25% من وزنه سيخرج قبل انتهاء مدّة العقوبة!” هذا ومنح المساجين مطلق الحريّة في الأكل، فيتناولوا من الأطعمة كلّ ما يرغبون فيه. و بدأ كلّ سجين فعلا يأكل قدر ما يستطيع، إلى درجة أنّ بعض المساجين بلغ 10.000 سُعرة حرارية بينما معدّل الإنسان الطّبيعي من السّعرات في اليوم يبلغ 2500 سُعرة حراريّة. ورغم ذلك، لم يزدد وزنهم. من خلال هذه التّجربة أثبت Ethan Sims أنّ  “كلّما أكلت أكثر، زاد وزنك” ليست قاعدة فعلا.
في نفس الإطار وفي حوار مع مجلّة ABC science، شرح العالم Michael Cowley السّبب الرّئيسيّ للظّاهرة. تتحكّم جينات الإنسان في حوالي 60-70% من وزنه (أكتر من تأثير الأكل نفسه). يعود الموضوع لزمن الإنسان الأوّل، عندما كان الإنسان يأكل كميّات كبيرة لأنّ الأكل حينها كان أشبه بعملة نادرة نظرا لكثرة المخاطر والمجاعات. كان الجسم مُصمّما على تخزين الغذاء ليستفيد منه عند الحاجة. وهكذا بدأت جيناتنا تعيش على هذا. حاليّا، لم تعد المجاعات والمخاطر بذات الحدّة لكنّ جينات الكثيرين منّا لم تصلها هذه المعلومة، لهذا فإنّ أجسادهم تعيش للآن على فكرة التّخزين. بينما يوجد الكثيرون ممن لا يملكون هذه الجينات وبالتّالي فإنّ أجسامهم تقوم بحرق كلّ ما يزيد عن حاجتها مباشرة.
فالموضوع ببساطة، أنّ صديقك الذي تتناول معه الغداء دائما ولا يتوقّف عن الأكل -ورغم هذا لا يزداد وزنه- ليس في بطنه ديدان، وليس السبب أيضا أنّه سيّء الأعمال. كما أنّ صديقتك التي تطلب أكبر وجبة في المطعم ولا تطلب مثلكِ مشروبا غازيّا بدون سكّر ثمّ تأكل قطعة كبيرة من المرطّبات وبعدها الكثير من المكسّرات وربّما تختتم الجلسة بكوب مشكّل من المثلّجات، ليست تتّبع حمية سريّة دون علمكم وليست مصابة بسحر أوحسد. هؤلاء أشخاص مساكين، لا تملك جيناتهم نظرة مستقبليّة. فأجسامهم السّاذجة لا تنفكّ تحرق الحريرات بسبب وبدون سبب، دون أن تفكّر في مراكمة بعض الدّهون في البطن لوقت الحاجة أو في الأرداف للحصول على انحناءات جميلة قد تنفع في بعض المناسبات. على عكس الجسم الذكيّ الواعي الذي يخزّن بعض السّعرات الحراريّة تحسّبا لمجاعة أو حصار اقتصادي قد يأتي فجأة. فإذا هبّت هذه الأيّام السّوداء شرّف صاحبه وجعله فخورا به!
أشفقوا على أصدقائكم الذين يأكلون ولا يزداد وزنهم، إنّهم مساكين حقيقةً!

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

Remarque : Seul un membre de ce blog est autorisé à enregistrer un commentaire.

Fourni par Blogger.