أعلان الهيدر

الرئيسية دروس في السينما: نشأت الفيلم القصير

دروس في السينما: نشأت الفيلم القصير

نشأت الفيلم القصير
نشأت الفيلم القصير
نشأت الفيلم القصير
كان الإنسان الأول يرسم على جدران كهفه ما بقى لنا حتى الآن دليلا على قدم فن الرسم وبقية الفنون الجميلة, والموسيقى التي بدأت قديما بمزمار الرعاة تطورت حتى وصلت حديثا إلى الموسيقى الالكترونية, والمسرح الذي بدأ باقنعة الحيوان عند الفراعنة استمر حتى وصل إلى مسرح برتورلد بريخت وغيره, أما السينما فلا تدعى شيئا من هذه الأصالة التي بناها تتابع السنين ومرورالزمن , فسنها فقط أكثر من مائة عام بقليل . ومع ذلك فتطورها كان سريعا الى درجة مذهلة حقا , ففي هذه السنوات المائة بدأت السينما كلعبة أطفال ثم أصبحت فنا قويا له قواعده , ثم أضيف إليها الصوت فنطقت , ثم اللون , ثم البعد الثالث , ثم الفيستافيزيون و السينراما, ثم محاولات إضافة الرائحة, ثم التليفزيون , و أخيرا الثورة التكنولوجية الرقمية الهائلة. و لاندرى ماذا سيأتي به الغد . ولهذا التطور السريع أسبابه العديدة منها :
1)    السينما جمعت واستغلت الفنون الأخرى التي تقدمتها مما اكسبها قوة دافعة عجيبة وجعلها تعتبر بحق محصلة لها.
2)    السينما تعتبر اصدق تعبير عن روح هذا العصر . فهي فن جماعي إذ لا يمكن إنتاجها إلا عن طريق اشتراك مجموعة كبيرة من الفنانين و العمال. ومن ناحية أخرى تعتبر فن شعبي, فالفيلم يطبع منه نسخ عديدة توزع في جميع إنحاء العالم فيشاهدها الملايين من الناس .
3)    السينما تسد حاجة الإنسان الحديث إلى التسلية في هذا العصر الشديد التعقيد ولو عن طريق ما تخلقة من أحلام وأوهام.
4)    السينما أخطر سلاح فعال في الدعاية . فإذا حللنا مضمون أو محتوى أي فيلم ؟ فسنجد أنه ليس مجرد تسلية أو تعليم أو ثقافة فقط بل هو دعاية أيضا. وقد اثبت علماء الاجتماع ذلك واعترفت به أبحاثهم وطفحت به كتب هذا العلم - علم اجتماع الفيلم - الذي أصبح له دارسون ومتخصصون والخطورة هنا ليست مجرد تقليد المتفرج للمظاهر السطحية التي قد تبدو للبعض بريئة فى مظهرها ولكنها تكمن في التطبع بالعادات الضارة والانحلال الخلقي , وهذا اخطر ما تحويه الأفلام ذات المظهر الساذج من دعايات سياسية خفية أشبه بالسم في الدسم . أذن لا مناص من اعتبار كل فيلم سواء أكان طويلا أم قصيرا أنه للتسلية وللتعليم وللثقافة ومحتويا دعاية من نوع ما. و إذا كان هناك لازال بعض الشك في هذه الناحية فلنذكر المانيا النازية وكيف استخدمت هذا السلاح الفعال ألا وهو الفيلم, وثبتت أضراراً لا تنمحي من الأذهان .

وبعد قيام الثورة الصناعية نشأت الحاجة إلى نشر التعليم على أوسع مدى ممكن ، وحملت الدولة العبء، وأصبح التعليم من مهامها الأولى، بل واتجه ناحية المجانية. ولكن لما كان التطور الصناعي في سيره أسرع من انتشار التعليم لذلك كان لابد من طريقة سهلة قصيرة مختزلة تتبع في عرض نشاط المجتمع على أفراد المجتمع. لهذا لجأت الحكومات إلى الأفلام التعليمية، لا داخل حجرات الدراسة فقط، بل وخارجها أيضا في محاولة اختزال التعليم ونشر الثقافة فيما يسمى بالأفلام الإخبارية أو الثقافية .

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

Remarque : Seul un membre de ce blog est autorisé à enregistrer un commentaire.

Fourni par Blogger.