أعلان الهيدر

الرئيسية تعريف الفلسفة الوجودية ، أسباب النشأة، الظهور ومواقع الانتشار، التأسيس وأبرز الشخصيات، الوجودية والإلحاد، الأفكار والمعتقدات الوجودية

تعريف الفلسفة الوجودية ، أسباب النشأة، الظهور ومواقع الانتشار، التأسيس وأبرز الشخصيات، الوجودية والإلحاد، الأفكار والمعتقدات الوجودية

تعريف الفلسفة الوجودية
الفهرس:
تعريف الفلسفة الوجودية
أسباب النشأة
الظهور ومواقع الانتشار
التأسيس وأبرز الشخصيات
الوجودية والإلحاد
الأفكار والمعتقدات الوجودية
 

 الفلسفة الوجودية

1-   تعريف الفلسفة الوجودية:
 الوجودية اتجاه فلسفي يغلو في قيمة الإنسان ويبالغ في التأكيد على تفرده وأنه صاحب تفكير وحرية وإرادة واختيار ولا يحتاج إلى مُوجِّه. وهي فلسفة عن الذات أكثر منها فلسفة عن الموضوع. وتعتبر جملة من الاتجاهات والأفكار المتباينة التي تتعلق بالحياة والموت والمعاناة والألم، وليست نظرية فلسفية واضحة المعالم. ونظراً لهذا الاضطراب والتذبذب لم تستطع إلى الآن أن تأخذ مكانها بين العقائد والأفكار.
والوجودية أشهر مذهب فلسفي أدبي استقر في الآداب الغربية في القرن العشرين – على الوجود الإنساني الذي هو الحقيقة اليقينية الوحيدة في رأي الوجوديين، ولا يوجد شيء سابق عليها، ولا بعدها، وتصف الوجودية الإنسان بأنه يستطيع أن يصنع ذاته وكيانه بإرادته، ويتولى خلق أعماله وتحديد صفاته وماهيته باختياره الحر دون ارتباط بخالق أو بقيم خارجة عن إرادته، وعليه أن يختار القيم التي تنظم حياته.
2-   أسباب النشأة:
الوجودية فكر فلسفي ظهر في بداية القرن السابع عشر كرد فعل للطوق الذي وضعته الفلسفات التقليدية والميتافيزيكية والأديان والقيم الاجتماعية على الإنسان وحرمانه من حريته الحقيقية التي ترافقه منذ لحظة ولادته في هذا العالم (حسب آراء الوجوديين)، حيث جعلت هذه الفلسفات من تطور الحياة و تتقدمها في حركة بطيئة ومعقدة عبر محاولات لا نهاية لها من المحاولات الصح والخطأ.
ومنشأ هذا المصطلح هو الأديب « جان بول سارتر » وقد أنشأه وهو في المقاومة الفرنسية إبان الاحتلال النازي في الحرب العالمية الثانية، حيث كثر الموت وأصبح الفرد يعيش وحيدا ويشعر بالعبثية أي عدم وجود معنى للحياة، فأصبح عند الفرد حالة تسمى القلق الوجودي، وبالحرب العالمية الثانية فقد الإنسان حريته، وأصبح لا يشعر بالمسئولية، ونشأ شعور باليأس، وسبب هذا القلق الفناء الشامل الذي حصـل نتيجة الحرب والذي يسمونه العدم.
3-   الظهور ومواقع الانتشار:
ظهرت في ألمانيا بعد الحرب العالمية الأولى، ثم انتشرت في فرنسا وإيطاليا وغيرهما، وقد اتخذت من بشاعة الحروب وخطورتها على الإنسان مبرراً للانتشار السريع، وانتشرت أفكارها المنحرفة المتحللة بين المراهقين والمراهقات في فرنسا وألمانيا والسويد والنمسا وإنجلترا وأمريكا وغيرها حيث أدت إلى الفوضى الخلقية والإباحية الجنسية واللامبالاة بالأعراف الاجتماعية والأديان.
4-   التأسيس وأبرز الشخصيات:
ترجع بذور المذهب الوجودي إلى الفيلسوف الدانمركي (كيركيجارد: 1813م- 1855م) وقد طوَّر آراءهُ وتعمَّق فيها الفيلسوفانِ الألمانيان (مارتن هيدجر) الذي ولد عام 1889م، وكارل ياسبرز المولود عام 1883م، وقد أكد هؤلاء الفلاسفة أن فلسفتهم ليست تجريدية عقلية، بل هي دراسة ظواهر الوجود المتحقق في الموجودات، والفكر الوجودي لدى (كيركيجارد) عميق التدين، ولكن هذا الفكر تحول إلى فكر ملحد إلحاداً صريحاً لدى (سارتر).
5-   الوجودية والإلحاد:
الوجودية مذهب يدعو الإنسان إلى التخلص من كل موروث عقدي، أو أخلاقي، وممارسة الإنسان لحياته بحرية مطلقة دون أي قيد، وينتشر هذا المذهب في فرنسا بوجه خاص، وبلاد الغرب بوجه عام، ولا شك أن هذا المذهب في نظر الإسلام مذهب إلحادي من اعتنقه مرق من الإسلام، وكفر بالله العظيم..
وللوجودية الآن مدرستان: واحدة مؤمنة والأخرى ملحدة وهي التي بيدها القيادة وهي المقصودة بمفهوم الوجودية المتداول على الألسنة، فالوجودية إذاً قائمة على الإلحاد.
6-   الأفكار والمعتقدات الوجودية:
§       الله  والأديان عند الوجوديين:
يكفر الوجوديون بالله ورسله وكتبه وبكل الغيبيات وكل ما جاءت به الأديان ويعتبرونها عوائق أمام الإنسان نحو المستقبل. وقد اتخذوا الإلحاد مبدأ ووصلوا إلى ما يتبع ذلك من نتائج مدمرة. ويرون أن الأديان والنظريات الفلسفية التي سادت خلال القرون الوسطى والحديثة لم تحل مشكلة الإنسان، وتمثل الوجودية اليوم واجهة من واجهات الصهيونية الكثيرة التي تعمل من خلالها وذلك بما تبثُّه من هدم للقيم والعقائد والأديان.
§       الشعور باليأس والإحباط:
يعاني الوجوديون من إحساس أليم بالضيق والقلق واليأس والشعور بالسقوط والإحباط لأن الوجودية لا تمنح شيئاً ثابتاً يساعد على التماسك والإيمان وتعتبر الإنسان قد أُلقي به في هذا العالم وسط مخاطر تؤدي به إلى الفناء. ورغم كل ما أعطوه للإنسان فإن فكرهم يتسم بالانطوائية الاجتماعية والانهزامية في مواجهة المشكلات المتنوعة.
§       لإنسان عن الوجوديين:
يؤمنون إيماناً مطلقاً بالوجود الإنساني وتخذونه منطلقاً لكل فكرة، ويعتقدون بأن الإنسان أقدم شيء في الوجود وما قبله كان عدماً وأن وجود الإنسان سابق لماهيته، ويقولون إنهم يعملون لإعادة الاعتبار الكلي للإنسان ومراعاة تفكيره الشخصي وحريته وغرائزه ومشاعره.
§       مفهوم الحرية:
يؤمن الوجوديون بحرية الإنسان المطلقة وأن له أن يثبت وجوده كما يشاء وبأي وجه يريد دون أن يقيده شيء، وأنه على الإنسان أن يطرح الماضي وينكر كل القيود دينية كانت أم اجتماعية أم فلسفية أم منطقية. ويقول المؤمنون منهم إن الدين محله الضمير أمَّا الحياة بما فيها فمقودة لإرادة الشخص المطلقة.
§       القيم والأخلاق عند الوجوديين:
لا يؤمن الوجوديون بوجود قيم ثابتة توجه سلوك الناس وتضبطه إنما كل إنسان يفعل ما يريد وليس لأحد أن يفرض قيماً أو أخلاقاً معينة على الآخرين. وقد أدى فكرهم إلى شيوع الفوضى الخلقية والإباحية الجنسية والتحلل والفساد. والوجودي الحق عندهم هو الذي لا يقبل توجيهاً من الخارج إنما يسيِّر نفسه بنفسه ويلبي نداء شهواته وغرائزه دون قيود ولا حدود. والوجودية في مفهومها تمرد على الواقع التاريخي وحرب على التراث الضخم الذي خلفته الإنسانية.
ولا شك في أن الإسلام يرفض الوجودية بجميع أشكالها ويرى فيها تجسيداً للإلحاد، كما أن قضايا الحرية والمسؤولية والالتزام التي تدعو إليها الوجودية غير مقيدة بأخلاق أو معتقدات دينية، وهي تنادي بأن الإنسان لا يدري من أين جاء، ولا لماذا يعيش، وهذه جميعها أمور محسومة في الإسلام وواضحة كل الوضوح في عقل وضمير كل مسلم آمن بالله تعالى رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولاً ونبياً وقدوة وإماماً.
المراجع:
1- الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة- طبع دار الندوة.
2- دراسات في الفلسفة الوجودية- لعبد الرحمن بدوي-المؤسسة العربية للدراسات والنشر.
3- الوجودية– الموسوعة الحرة (ويكيبيديا).
3- الفلسفة الوجودية وروادها- بقلم: يوحنا بيداويد.

4- وجهة النظر الإسلامية حول الوجودية- شبكة الألوكة.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

Remarque : Seul un membre de ce blog est autorisé à enregistrer un commentaire.

Fourni par Blogger.