أعلان الهيدر

الرئيسية صدمة في فرنسا.. هل أمر هولاند باغتيال بلعيد والبراهمي

صدمة في فرنسا.. هل أمر هولاند باغتيال بلعيد والبراهمي



سؤال مشروع بعد الكتاب الفضيحة في فرنسا: هل كان بلعيد والبراهمي ضمن الشخصيّات الأربعة التي اعترف الرئيس الفرنسي هولاند بأنّه أمر مخابراته باغتيالها..؟؟!!
صدر في فرنسا كتابا جديدا الخميس الماضي 13 أكتوبر 2016، وحمل عنوان “الرئيس لا يجدر أن يقول ذلك”.
وتضمّن الكتاب تصريحات مثيرة وغير معلنة في الصحّافة للرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند..
التصريحات أثارت موجة احتجاجات واسعة في أوساط مختلفة مسّتها أقواله بفرنسا منها السياسية والاعلامية والقضائية والرياضية..
ومن بين أهمّ ما تضمّنه الكتاب الجديد اعتراف هولاند بأنه أجاز لأجهزة الاستخبارات الخارجية الفرنسية تنفيذ أربع عمليات اغتيال على الأقلّ..!!!
طبعا هذه الاغتيالات أصابت شخصيات فاعلة في العالم.. وفي بلدان أخرى.. وكان قتلها يفيد السياسة الفرنسية ومصالح الدولة العليا من منظور الرئيس الفرنسي وحكومته وأجهزة مخابراته..
وهي اغتيالات ترمي لتحقيق مصالح فرنسا وتحقيق فوائد لها..
وباعتبارها سرية ولم تكشف.. فمن المؤكّد أنّ الشخصيات المغتالة في بلدانها البعيدة عن فرنسا لم يُعْرَفْ من اغتالها.. وأنّ قتلها أثار بلبلة وشكوكا واتهامات مختلفة لأطراف عديدة في تلك البلدان.. دون أن يقع اكتشاف أنّ تلك الاغتيالات نفّذتها أصلا مخابرات دولة أجنبية هي فرنسا.. بأوامر من رئيسها فرنسوا هولاند..
وطبعا فإنّ هولاند ليس الرئيس الفرنسي الوحيد الذي أمر باغتيالات لحماية ما يعتبره الفرنسيون مصالحهم الوطنية العليا.. فمن قبله نيكولا ساركوزي وآخرين.. باعتبار ذلك آلية وسياسة معتمدة في فرنسا كما يظهر..
المهم بالنسبة لتونس.. هل يمكن أن يكون شكري بلعيد ومحمد البراهمي من بين الشخصيات التي أمر الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند باغتيالها تحقيقا لمصالح فرنسا العليا..؟؟؟
فما هو معروف الآن أن اغتيال بلعيد والبراهمي كان من بين تأثيراته وضع حدّ للتغيّرات السياسية العميقة التي حدثت في تونس بعد الثورة وأضعفت النفوذ الفرنسي السياسي والاقتصادي في بلادنا التي تعتبرها فرنسا مجالا حيويّا مهمّا تابعا لها تاريخيا.. وذلك لصالح قوى دولية أخرى دخلت تونس في فلكها بعد الثورة ومنها الولايات المتحدة وأنجلترا وألمانيا.. وقد ساعدت ردود الفعل التي أعقبت اغتيالات بلعيد والبراهمي على إعادة صعود نفس المنظومة القديمة الموالية تاريخيّا لفرنسا.. وعلى الإتيان بحكومات موالية لفرنسا من جديد.. من مهدي جمعة إلى الباجي قايد السبسي..
هل مثل هذه المصالح كانت تكفي لتنفيذ اغتيال بلعيد والبراهمي من طرف المخابرات الفرنسية..؟ ؟!! وخصوصا أنّ التحقيقات والتحليلات دلّت على وجود يد أجنبية قوية ومحترفة وخارقة في تنفيذ الاغتيالات بطريقة محكمة.. وأنّ تلك اليد الأجنبية لا تزال مجهولة إلى اليوم.. باعتبارها خفيّة واستعملت أيدٍ تونسية ظاهرة في الاغتيال لا أحد يعرف من ورائها ومن خطّط لها ودرّبها وسلّحها وموّلها وأمرها..
علما وأنّ أحد الرؤوس البارزة في الخلية التي نفّذت الاغتيالات وخطّطت لها هو “أبو بكر الحكيم”.. وقد كان مسجونا في فرنسا على خلفية نشاطه الإرهابي.. وأطلق سراحه قبل نهاية مدّة سجنه في ظروف غامضة وغير مبرّرة.. ليكون فاعلا بعد مدّة في مجموعة خطّطت ونفّذت اغتيالات لشخصيّات سياسيّة هزّت تونس وأحدثت زلزالا في الحياة السياسية ببلادنا.. وفي مسيرة الثورة.. وفي نتيجة الانتخابات الموالية سنة 2014
عدا طبعا عن إتيان مجموعة الاغتيال من ليبيا حيث تنشط المخابرات الفرنسية منذ ماقبل الإطاحة بالقذافي بشكل فاعل ومثير ومريب.
 
"المصدر تونس الآن"

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

Remarque : Seul un membre de ce blog est autorisé à enregistrer un commentaire.

Fourni par Blogger.