أعلان الهيدر

الرئيسية السيرة الذاتية لـــــ عبد الواحد براهم

السيرة الذاتية لـــــ عبد الواحد براهم

السيرة الذاتية لـــــ عبد الواحد براهم
تقديم  و تلخيص قصة ظلال على الأرض
 أديب تونسي من مواليد سنة 1933 ، كتب القصّة والرواية وأدب الرّحلة وقصّة الأطفال والشباب ، واهتمّ بالنّقد والمقال ز أقبل على المطالعة منذ شبابه واطّلع على أعمال أدبية قديمة لابن المقفّع والجاحظ والهمذاني وغيرهم، وأعمال حديثة لجبران والرّافعي وتيمور وغيرهم ، وأعمال أدبية عالمية لموباسان و غوركي و كزنتزاكي و فولكنر وغيرهم . نشر إنتاجه في صحف ومجلاّت تونسية وعربية عديدة . وهو يشتغل بالنّشر حاليا ويدير سلسلة لمطالعات الشباب .
أهم مؤلّفات الكاتب عبد الواحد براهم:
-    سيدي بوغرارة ( قصّة للأطفال) 1968
-    في بلاد كسرى ( في أدب الرّحلة) 1971
-    ظلال على الأرض (قصص) 1973- 1997- 2005
-    مربّعات بلاستيك   (قصص) 1976
-    حبّ الزّمن المجنون ( رواية) 2001
-    الأمير والفقير ( مترجمة للشباب) 2001
-    علّيسة (مترجمة للشباب) 2002
-    قبّة آخر الزّمان (  رواية) 2003
-    بنزرت تاريخ وذاكرة ( بالاشتراك) 2003
-    بحر هادىء،سماء زرقاء (رواية) 2004
-    ابن الجزّار طبيب القيروان ( للشباب)2004
-    غاندي يروي قصة حياته ( للشباب) 2005
-    عودة الفيل ( مترجمة للشباب) 2006
-    تغريبة أحمد الحجري ( رواية) 2006
-    أصوات قرطاج ( مسرحية شعرية) 2008  
 يقول عبد الواحد براهم متحدّثا عن نفسه:
 أنا عبد الواحد  براهم ، ولدت يوم 5 أوت 1933 بمدينة بنزرت في الشمال التونسي لأبوين كنت ابنهما البكر، ثم جاءت بعدي بنت وحيدة وستة ذكور. كبرت في منزل الجدّ الكبير الواقع في قصبة عتيقة ملاصقة للبحر كان يعسكر بها جند الترك والإسبان في القديم.  يتكوّن هذا المنزل من بيتين متلاصقين، فوقهما علوّان، والجميع متصل بدرج وخوخات تنفذ بك من هذا إلى ذاك ، وتجمع كامل الفريق العائلي في بيئة متضامنة وشبه مغلقة.عرفت العائلة بأنها متوسطة الحال تلازم نساؤها البيت ويتوارث رجالها حرفة إصلاح الأسلحة النارية أو البيضاء منذ عهد القرصنة والجهاد في البحر، لعلهم أخذوها عن الأندلس اللاّجئين أو عن جيش الأتراك المحتلّين  ، وكلاهما عمّر المدينة سابقا، وقد يعود أصل عائلتنا نفسها إلى إحدى  الطّائفتين .
زاولت تعلّمي بكتاتيب المدينة ومدرستها القرآنية ، وارتبطت طفولتي بخطّ أفقي لا يتجاوز المائتي متر:أوله البيت وأوسطه دكّان أبي وجدّي ونهايته المدرسة . ذلك أن أبي منعني من دخول المدرسة الفرنسية بدافع من وطنيته المتشدّدة ، لكنّني تعلّمت اللغة الفرنسية بوسائلي الخاصّة وبالإدمان على المطالعة ، واستعنت بها للاطّلاع على ما أنتجته الثقافات الأجنبية .
ارتبطت فترات طفولتي وشبابي بأحداث تاريخية عاشتها بنزرت ، وأهمها : الحرب العالمية الثانية التي دمّرت ثلثي المدينة وأبقتها محاصرة بجيوش الحلفاء ، تاركة أهلها لاجئين في الأرياف المجاورة قرابة السنتين . والحادث الثاني هو معركة الجلاء الدموية عام 1961 التي طالب فيها الأهالي بعد استقلال بلادهم بخروج عساكر فرنسا من القواعد الاستراتيجية فردّوا عليهم بقنابل النّابالم . والحادث الثالث هو الخلاف الذي نشب بين دعاة الاشتراكية وأنصار الليبرالية في الستينيات عند تراجع النظام التعاضدي وما حصل أثناءه من مشاحنات ومحاكمات كادت تجرفني في تيّارها ، لكن لها الفضل أنها نفّرتني من السياسة وفطمتني عنها  .
 عشت تلك الفترات وتأثّرت بها ، كما ساهمت أثناء طفولتي وشبابي في الحركات الكشفية والشبابية و الثقافية التي عرفتها مدينتي، مثل نادي التعليم، ونادي خميس ترنان الموسيقي، وإنشاء أول فرقة مسرحية قارة في تونس،وأول مهرجان لأغنية البحر المتوسط.
انتقلت للإقامة عند عمي بالعاصمة لإكمال تعليمي الثانوي في جامع الزيتونة ، بعد رفض والدي إلحاقي بالمدرسة الصّادقية ، لكن هذا لم يمنعني من متابعة دروس المدرسة الخلدونية، وحضور دروس ليلية لتعليم الإنكليزية بمعهد ليسي كارنو . تخرّجت من الزيتونة سنة   1952حاملا شهائدها التقليدية أيّام اشتداد الكفاح التحريري وتواتر الإضرابات وانسداد كلّ أفق ، سواء لمواصلة التعليم العالي أو للبحث عن عمل. هذه الفترة تركت في نفسي أثرا كبيرا ، خاصّة وقد جرى أثناءها حادث اغتيال الزعيم النّقابي فرحات حشّاد ، وهذا ما أوحى لي بقصص عديدة ضمّنتها كتابي ظلال على الأرض ، كما تأثّرت بالمسيرة الشائكة من الاستقلال الداخلي إلى الاستقلال التامّ وما أحدثته من شقاق وتصدّع وطني كاد ينقلب إلى حرب أهلية ، مما نجد له صدى في روايتي بحر هادىء ، سماء زرقاء .
وقد اضطرّتني بطالة والدي الذي سحبت منه رخصة إصلاح  الأسلحة ،واضطراب الظروف الأمنية والاقتصادية لأقبل وظيفة معلّم في عدد من الجهات ، صادف أن كان من بينها مركز على الحدود مع الجزائر أيّام اشتعال ثورة التحرير، وهي فرصة جعلتني أقترب كثيرا من جوّ الثورة الجزائرية وأعايش مآسي رجالها ونسائها ، وأكتب عنها أولى أعمالي الأدبية .
ثم حلّت سنة 1969 وهي سنة مفصلية في تاريخ تونس الحديث أوقف فيها المدّ الاشتراكي بصورة قاطعة بعد عشريّة مليئة بالكوارث سببها البيروقراطية والعشوائية ، وبالأخصّ غياب الديموقراطية بالكامل . وقد عرفت تلك السنة باسم وقفة التأمّل لاختلال حصل في بوصلة التوجّه العامّ للبلاد أشرت إليه أيضا في روايتي بحر هادىء ، سماء زرقاء المتقدّم ذكرها .
وقد تصادف انتقالي إلى وزارة الثقافة مع هذه السنة التي اختلطت فيها السبل، واشتدّ مرض الرئيس بورقيبة ، فاحتدّ الخصام بين الطّامعين في خلافته ، وفي خضمّ الفوضى الشاملة أقيل وزراء ، وحوكم آخرون ، وأكون قد خضت أنا ذاتي مشاحنات قاسية في المستوى  الجهوي ، ونجوت من دسائس  لم يدفع إليها سوى ضيق الأفق و عمى البصيرة عند بعض الناس.
 ولما استقررت نهائيّا في العاصمة شغلت تباعا وظائف ثقافية عديدة منها :
ملحقا بمكتب وزير الثقافة
رئيسا لمصلحة النشر بالشركة التونسية للتوزيع .
سكرتير تحرير مجلة الفكر
خبيرا بالمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم
مديرا لمكتب المنشورات الجامعية
رئيسا لاتحاد الناشرين التونسيين

نشاطي الأدبي : كنت أحد مؤسسي نادي القصّة إلى جانب محمد العروسي المطوي وعزالدين المدني والبشير خريّف ومحمد صالح الجابري وشاركت في نشاطه حتى قبل الانتقال إلى العاصمة . و في مجال الإبداع كتبت القصّة والرواية وأدب الرحلة وقصص الأطفال والشباب ، ولي مساهمات نقدية ودراسات منشورة في أكثر الصحف والمجلات بتونس ، و أدير حاليا سلسلة كتب لمطالعات الشباب ، وأرأس نادي مصطفى الفارسي للإبداع ،وأشرف على جائزة مصطفى عزّوز لأدب الأطفال .

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

Remarque : Seul un membre de ce blog est autorisé à enregistrer un commentaire.

Fourni par Blogger.