أعلان الهيدر

الرئيسية لمحات من حياة عمر بن الخطاب رضي الله عنه:

لمحات من حياة عمر بن الخطاب رضي الله عنه:

قصص ونشأة العشرة المبشرين بالجنة
لمحات من حياة عمر بن الخطاب رضي الله عنه:
عمر بن الخطاب رضي الله عنه

- عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رباح، من بني عدي بن كعب إحدى عشائر قريش. وأمه حنتمة بنت هاشم المخزومية، ولد بعد عام الفيل بثلاث عشرة سنة.
- نشأ عمر بن الخطاب رضي الله عنه بمكة وتربى في ربوع بطاحها بين أهله وأبناء عشيرته بني عدي بن كعب، وشب كغيره من فتيان قريش وساداتها يدين بدين الوثنية، بل إنه كان ممن قاوم دعوة التوحيد التي جاء بها محمد صلى الله عليه وسلم، واضطهد من آمن بها من بني عدي بن كعب، فكان ممن نالهم إيذاء عمر على الإسلام أقرب الناس إليه، أخته فاطمة وزوجها سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل وأم سعيد .
- رُوي أن إسلامه رضي الله عنه كان في السنة السادسة من البعثة ، بعد الهجرة الأولى إلى الحبشة ، أما عن طريقة إسلامه فقد ذكرت روايات عديدة في هذا الأمر ، وهي بمجموعها تفيد أن إسلام عمر رضي الله عنه كان بسبب سماعه القرآن وتأثره به.
- وكان في إسلام عمر رضي الله عنه عز ورفعة ومنعة للإسلام والمسلمين؛ وذلك لمنزلته العالية وشخصيته المهيبة في أوساط المجتمع الجاهلي. قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: ما زلنا أعزة منذ أسلم عمر. وروي عن صهيب بن سنان الرومي رضي الله عنه أنه قال: لما أسلم عمر ظهر الإسلام ودعي إليه علانية، وجلسنا حول البيت حلقًا، وطفنا بالبيت و انتصفنا ممن غلظ علينا. وروي كذلك عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: لما أسلم عمر قال المشركون: اليوم انتصف القوم منا.
- لقد كان للنبي صلى الله عليه وسلم في نفس عمر رضي الله عنه منزلة عالية لا تدانيها منزلة أحد من الخلق، فكان صلى الله عليه وسلم أحب الخلق إليه، قال رضي الله عنه للنبي صلى الله عليه وسلم وهو آخذ بيده: يا رسول الله لأنت أحب إليَّ من كل شيء إلا من نفسي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا والذي نفسي بيده حتى أكون أحب إليك من نفسك"، فقال عمر: فإنه الآن والله لأنت أحب إليَّ من نفسي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "الآن يا عمر". وقال عمر رضي الله عنه لفاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم: والله ما من أحد أحب إلينا من أبيك، وما من أحد أحب إلينا بعد أبيك منك.
- روي أن عمر -رضي الله عنه- كان من أهل الفتوى في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وأنه كان من قضاة النبي صلى الله عليه وسلم.
- شارك عمر -رضي الله عنه- النبي صلى الله عليه وسلم ولازمه في جميع غزواته، وكان له في تلك الغزوات مواقف خلدها القرآن الكريم والسنة المطهرة. فقد شارك رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة بدر الكبرى، وهي الغزوة التي فرق الله بها بين الحق والباطل، ومن مواقفه المشهورة فيها موقفه من أسارى بدر من المشركين، وفيها نزل القرآن موافقًا لرأيه رضي الله عنه بقتل الأسرى والإثخان بهم.
- كان لسيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه موقف جليل ومقام محمود من بيعة أبي بكر رضي الله عنه، فقد كان له الفضل الأكبر بعد فضله سبحانه وتعالى في إخماد نار الفتنة وإزالة أسباب الشقاق والفرقة التي كادت أن تعصف بصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد وفاته، فقد اختلفوا فيمن له الحق في تولي إمرة المسلمين بعده صلى الله عليه وسلم.
- كان جمع القرآن في عهد أبي بكر رضي الله عنه من حفظ الله عز وجل لكتابه العزيز وحمايته من الضياع، والفضل بعد الله في ذلك لأبي بكر ولعمر رضي الله عنه الذي أشار على أبي بكر رضي الله عنه بذلك، وكان ذلك منه الرأي الصائب الذي وافقه عليه بقية الصحابة رضوان الله عليهم بعد جزمهم بصواب ذلك الرأي وأهميته البالغة.
- في شهر جمادى الآخرة من العام الثالث عشر للهجرة النبوية، مرض الخليفة أبو بكر الصديق رضي الله عنه واشتد به المرض ، فلما ثقل واستبان له من نفسه، جمع الناس إليه فقال: "إنه قد نزل بي ما قد ترون ولا أظنني إلا ميتًا لما بي، وقد أطلق الله أيمانكم من بيعتي وحل عنكم عقدتي، ورد عليكم أمركم فأمِّروا عليكم من أحببتم، فإنكم إن أمرتم في حياة مني كان أجدر أن لا تختلفوا بعدي" ثم قام أبو بكر رضي الله عنه بعدة إجراءات لتتم عملية اختيار الخليفة القادم.
-ولي عمر بن الخطاب الخلافة باتفاق أصحاب الحل والعقد وإرادتهم، فهم الذين فوضوا لأبي بكر انتخاب الخليفة، وجعلوه نائبًا عنهم في ذلك، فشاور ثم عين الخليفة، ثم عرض هذا التعيين على الناس فأقروه وأمضوه ووافقوا عليه، وأصحاب الحل والعقد في الأمة هم النواب "الطبيعيون" عن هذه الأمة، وإذن فلم يكن استخلاف عمر رضي الله عنه إلا على أصح الأساليب الشورية وأعدلها.
- كان أمير المؤمنين الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه مثالًا للخليفة العادل، المؤمن المجاهد النقي الورع، القوي الأمين، الحصن المنيع للأمة وعقيدتها، قضى رضي الله عنه خلافته كلها في خدمة دينه وعقيدته وأمته التي تولى أمر قيادتها.
- زهد عمر في الدعة والراحة، فاجتهد في جهاد الفرس والروم، حتى صار أهل الإسلام سادة الدنيا كلها، وانتشر الإسلام في ربوع المعمورة.
- من دلائل اتصاف الفاروق بالعدل أنه لا يخاف في الله لومة لائم، ويقيم الحدود على القريب والبعيد، الحبيب والغريب حتى إنه ليضرب به المثل في ذلك الأمر.
-كان الفاروق قدوة في عدله، فأسر القلوب وبهر العقول، فالعدل في نظره دعوة عملية للإسلام به تفتح قلوب الناس للإيمان، وقد سار على ذات نهج الرسول ، فكانت سياسته تقوم على العدل الشامل بين الناس، وقد نجح في ذلك على صعيد الواقع والتطبيق نجاحا منقطع النظير لا تكاد تصدقه العقول حتى اقترن اسمه بالعدل.
- قصة إسلام عمر تدل على شجاعته وقوته، فهو يريد قتل خاتم الأنبياء، ويتوشح سيفه عند الهاجرة، ولكن إرادة الله تجعل نعيم بن عبد الله يقابله، ويخبره عن إسلام أخته وزوجها، فيتحول إلى بيتها، ويعلو على زوجها، ويشج وجه أخته، وتسيل الدماء. فيرق قلب عمر، وينطق بالشهادة.
- كان عمر -رضى الله عنه- ذا فقه عظيم بطبائع النفوس، لا تغره المظاهر، ولا يكتفي بالنظرة العابرة لتكوين أحكام على الآخرين فهو يقضي بذكائه لا بعواطفه، ولا يرضى بأحكام جزئية ممزقة، بل تتراحب أبعاد فكره الوقاد، لإيجاد الحلول الناجحة للمشاكل الواقعة.
- كان عمر رضي الله عنه لا يأذن للسبايا في الأقطار المفتوحة بدخول المدينة المنورة، عاصمة دولة الخلافة، فكان يمنع مجوس العراق وفارس، ونصارى الشام ومصر من الإقامة في المدينة إلا إذا أسلموا ودخلوا في هذا الدين، وهذا الموقف يدل على حكمته وبعد نظره، لأن هؤلاء القوم المغلوبين المنهزمين حاقدون على الإسلام، مبغضون له، مهيئون للتآمر والكيد ضد الإسلام والمسلمين، ولذلك منعهم من الإقامة فيها لدفع الشرِّ عن المسلمين.
- قال عبد الله بن مسعود: لو أن علم عمر بن الخطاب وضع في كفة الميزان، ووضع علم الأرض في كفة لرجح علم عمر، وقال أيضًا: إني لأحسب عُمر قد ذهب بتسعة أعشار العلم.
- استشهد -رضى الله عنه- بعدما قام لؤلؤة المجوسي "غلام - المغيرة بن شعبة" بطعنه أثناء الصلاة يوم الأربعاء لأربع أو ثلاث بقين من ذي الحجة، سنة 23 من الهجرة، وهو ابن 63 سنة على الصحيح. وكانت خلافته 10 سنين ونصفًا وأيامًا.
- عن ابن أبي حازم عن أبيه قال: سئل علي بن الحسين عن أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ومنزلتهما من رسول الله قال: كمنزلتهما اليوم، وهما ضجيعاه.

- قال ابن عباس رضي الله عنهما: وُضع عمر على سريره فتكنفه الناس يدعون ويصلون، قبل أن يرفع، وأنا فيهم، فلم يَرُعني إلا رجل آخذ منكبي، فإذا علي بن أبي طالب، فترحم على عمر، وقال: ما خلفت أحدًا أحبّ إليَّ أن ألقى الله بمثل عمله منك، وأيم الله إن كنت لأظن أن يجعلك الله مع صاحبيك وحسبت أني كنت كثيرًا أسمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ذهبت أنا وأبو بكر وعمر، ودخلت أنا وأبو بكر وعمر، وخرجت أنا وأبو بكر وعمر.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

Remarque : Seul un membre de ce blog est autorisé à enregistrer un commentaire.

Fourni par Blogger.