أعلان الهيدر

الرئيسية دور المرأة في الحياة السياسية

دور المرأة في الحياة السياسية

دور المرأة في الحياة السياسية
دور المرأة في الحياة السياسية
لقد كثر في الآونة الأخيرة الحديث عن ضرورة مشاركة المرأة في الحياة السياسية ، وكثرت العناوين والمسميات التي تهتم بشؤونها وإما الأحزاب السياسية فأنها لم تهمل ذكر المرأة ولم تعف نفسها من مهمة الدفاع عنها ، ولكن الملفت للنظر ان اغلب ذلك كان يتم من باب سد الذرائع وإسقاط الفرض او من باب التزويقات الكلامية لأجل تجميل الصورة في أعين الآخرين او في أحسن الأحوال مماشاة للتيار الهائج الذي جاء ملوحا بضرورة التغير وحتمية التجديد ولإلزامية ركوب الموجة الجديدة .
وإما الدليل على صورية ما يجري وشكلية الطروحات التي تتناول هذا الموضوع فهو : خواء المنظمات والجمعيات التي تهتم بشؤون المرأة وعدم الجدية في اشتراكها الفعلي في صنع واتخاذ القرار اللهم الا النية و ( المشروعية ) في تكثير السواد وتجيش العباد سعياً لكسب جولة الانتخابات العامة المزمع أجراؤها فيما بعد .
اننا لا نرمي إلى التقليل من شأن ما يجري ، لأنه على اقل تقدير يعد خطوة على الطريق ، ولأننا حديثو عهد بالممارسات الميدانية بل نحن نرمي إلى توجيه هذه ( الخطوة ) نحو مساراتها الصائبة . ونرمي إلى التنبيه إلى أهمية دور المرأة في الحياة بوجه عام وفي الحيات السياسية بوجه خاص ، فأننا نتبنى الديموقراطية كمبدأ نظري فكري شيء ، وان نتخذه منهجاً عملياً حياتياً شيء أخر ، وان نطلق الديموقراطيات لشعارات وهتافات لا تتجاوز الحناجر شيء ، وان نسعى إلى تكريسها وتسويدها شيء اخر ولعل أفضل ما يمكن عمله في هذا الشأن ، أي في صدق النوايا واثبات العزائم على ابتلاع الديموقراطية وهضمها وإعادة تثمينها هو ان تبدأ بتطبيقها على مفرداتنا الاجتماعية التي تبدأ من الأسرة والأسرة ترتكز على المرأة والمرأة كما يقال أساس المجتمع اذن فالتعامل مع المرأة وفق الأسس الديموقراطية يعني الجدية في العمل على إنجاح هذا المبدأ الذي تتنافس على مدحه وتجميده كافة التيارات السياسية العراقية .
التعامل الديموقراطي مع المرأة يعني معاملتها كفرد إنساني كامل الحقوق وكامل الملكات ومالك لارادته ومستقل في اتخاذ خياراته وحر في ترجيح خياراته ، وأرجو من الإخوة القراء ان لا يستعجلوا بمواجهتي بعلامات التعجب والاستفهام لأني في كل ما قلت لم اخرج عن حدود الدين ومتطلبات الشريعة لان الجميع يعلم انه لا يوجد امر الهي واحد يعطي الأحقية للرجل على استبعاد المرأة او إجبارها على تقبل امر لا تريده هي او كل أموالها بالغصب او التوكل عنها اذا أبت هي ذلك ، نعم منحت القيمومة للرجل على المرأة في قيادة الامور العائلية العامة وفي الدفاع وتحمل المخاطر واما فيما يخص المرأة ويقترب من شؤونها فلها الأحقية المطلقة في ذلك ، او ان تريد هي العكس بمحض رغبتها .

ان تعاملنا مع المرأة وفق ( شريعة ) الديموقراطية يعني تخلصنا من كثير من العقد النفسية والأوهام الاجتماعية التي عشعشت في دواخلنا من دون ان يكون لها أساس علمي او ديني صحيح ويعني ايضا وهذا يحمل أهمية استراتيجية كبيرة اننا سنعلم أجيالنا القادمة مبادئ الديموقراطية بشكل تلقائي وعفوي وان نعدهم لشغل المناصب والوظائف الاجتماعية التي لا توجد منها اية واحدة لا تحتاج إلى روح الديموقراطية او تستغني عن خدماتها .

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

Remarque : Seul un membre de ce blog est autorisé à enregistrer un commentaire.

Fourni par Blogger.