أعلان الهيدر

الرئيسية مسرحية: غزة تصنع النصر و العزة

مسرحية: غزة تصنع النصر و العزة

مسرحية: غزة تصنع النصر و العزة
مسرحية: غزة تصنع النصر و العزة
يفتح الستار مع ( موسيقى حزينة الأم جالسة تحضر شيئا من الطعام الزهيد يطهى على الخشب بطريقة تقليدية وحولها أبناؤها وبناتها.
البنت ( تراجع دروسها على الأرض أمام شمعة ذابلة ) :أمي عجزت عن مراجعة دروسي فلا أكاد أرى شيئا بهذه الشمعة الخافتة.
الولد ( في نفس هيئة أخته ) :أماه ، أماه .. هل من طعام هل من شراب .. لم نأكل شيئا منذ أيام
بنت أخرى : أمي إني أرتعد من البرد
الأم ( تتجه نحو ابنتها تضع شيئا على كتفيها لتدفأ ثم تعود إلى مكانها ): صبرا يا أولادي، عسى الله أن يجعل لنا مخرجا
ـ يسمع أنين الأخ المريض الملقى على الفراش
البنت ( تتجه نحو أخيها في ذعر وقلق ) أماه ، أخي خالد مريض جدا ولا دواء نعالجه به ..وهو فوق ذلك جائع جدا ، إنه لا يكاد يحتمل .. أخشى أن يموت كما مات أخي صلاح الدين من قبل بسبب المرض .. ما العمل ما العمل
الأم ( تقوم من مقامها متجهة نحو ابنها لتتفقده ثم تغطيه ) : الأوغاد المجرمون .. لقد حاصرونا منذ سنين وأغلقوا في وجوهنا المعابر ، فلا طعام ولا دواء ولا كهرباء .. منعوا عنا كل أسباب الحياة .. حتى علف الحيوانات الذي كنا نأكله منذ شهور نفذ ولم يبق منه شيء .
الإبن ( يقوم من مقامه ) : أماه، وأين إخوتنا العرب والمسلمون الذين يشكلون ربع العالم ويحيطون بنا من كل جانب ، ألا يرون ما نحن فيه ؟ ألا يسمعون بكاء الجياع ؟ ألا يسمعون أنين المرضى؟ ألا يرون أكفان الموتى ؟... أين هم أين هم ؟
الأم (تقوم من مكانها أيضا ) : إنهم ، إنهم ..
ـ وفجأة ، يسمع صوت المدافع والقنابل والرصاص ، ويدخل الأب في هيئة مجاهد، يحمل على كتفه بندقية
الأب : إنــــهم يهاجمون غزة من كل مكان .. من الجو .. من البر .. من البحر .. إنهم يحطمون كل شيء ويقتلون كل حي ، ها هم يقصفون بيتنا هيا لنخرج من هنا ..هيا ، أسرعوا.. أسرعوا
ـ يخرج الجميع بسرعة يحملون معهم الابن المريض.
ـ ( موسيقى حزينة
ـ يدخل جماعة من الجرحى ثم يتساقطون على الأرض .. يسمع لهم أنين ويرفعون كلمة الشهادة .. ثم تدخل مجموعة من المجاهدين وفي أيديهم جثث أطفال مخضبين بدمائهم وهم يرفعون صيحات التكبير
ـ أصوات : أحضروا سيارات الإسعاف ، انتبهوا القنابل فوق رؤوسكم ..
الطبيب : ( يدخل إلى الخشبة ، ويحاول مداواة الجرحى ) : رباه ما رأيت طوال حياتي مثل هذه الجروح.. إنها بفعل أسلحة خبيثة ، فوسفورية وكيماوية ، وأخرى غريبة لم نتعرف عليها بعد ، إنها تذيب اللحم وتنخر العظم
طبيب آخر : لقد نفذ مخزون الدواء والجراحات خطيرة جدا ، لا بد من نقل الجرحى إلى مستشفيات خارج غزة
مجاهد : ومن أين نخرجهم وكل المعابر مغلقة ؟
الطبيب : من معبر العرب!
مجاهد : إنه مغلق أيضا.
الطبيب : ( يتجه إلى الجمهور ) افتحوا المعبر فالجرحى والجياع يموتون .
صوت من خلف الستار: لا لن نفتح المعبر حتى تأذن لنا إسرائيل بذلك .
مجاهد : المجرمون ، يريدوننا أن نموت ببطء تحت الحصار أو بسرعة تحت النار .. يريدون أن يقضوا على المقاومة أو يستولوا على غزة .. لا لن يكون هذا ولو على أشلائنا .. ولو حاصرونا مئات السنين.. فلن نسلم شبرا واحدا من أرضنا.
المجاهدون ( معا ) : لن نركع .. لن نهون .. سندافع عن غزة ..عن القدس وعن فلسطين ما حيينا .. لن نستسلم أبدا.
ـ يخرج الجميع
ـ تدخل مجموعة من الجنود الصهاينة ثم يلحق بهم حاخام يهودي .
ـ الحاخام : يا أبناء إسرائيل ، أنتم شعب الله المختار ...أنتم أبناء الله وأحباؤه ... وهؤلاء المسلمون هم أعداء الله ولذلك أمركم بقتلهم وإبادتهم .
ـ يقرأ عليهم نصوصا من التوراة تحرض على القتل وسفك الدماء بكل وحشية .
الحاخام : ( يسلم لكل جندي يهودي كتيبا ) : إقرأوا هذه النصوص أثناء قتالكم ... ليبارككم الرب... ليبارككم الرب .. الوداع .. أقصد إلى اللقاء إلى اللقاء .
ـ يخرج الحاخام في حركات بهلوانية وكأنه يفر من ميدان القتال .
الجنود ( على وجوههم علامات الخوف والجبن ، يقدمون رجلا ويؤخرون أخرى .. يتقدمون تارة ويتأخرون تارة أخرى .. في حركات بهلوانية تدل على الخوف والتردد.
جندي صهيوني : ( يقول لصاحبه في جبن ) : تقدم يا أخي !
جندي آخر : ( في حركات بهلوانية ، يأبى التقدم ) ولم لا تتقدم أنت ؟
ـ رصاصة تصيب جندي صهيوني فيسقط قتيلا ..
ـ الجندي : آي
ـ تسمع صيحات من خلف الستار : الله أكبر.
ـ رصاصة أخرى تصيب جنديا آخر فيسقط جريحا ..
ـ الجندي : يسمع له أنين وبكاء.
ـ تسمع صيحات : الله أكبر
ـ جندي صهيوني : يا يما ، يا خاوتي ..
ـ مجموعة من المجاهدين يقتحمون المكان ويطلقون الرصاص على الجنود اليهود، فيسقطون قتلى إلا اثنين .
ـ أحد الصهاينة ، يفر زاحفا.
ـ مجاهد فلسطيني يقبض على جندي يهودي كان يحاول الفرار يحمله على ظهره ويأخذه أسيرا
ـ الجندي المأسور يبكي وينادي دعني أرجوك أنا لا ذنب لي ...
ـ أحد المجاهدين : الله أكبر .. ستكون غزة مقبرة لكم أيها الأوغاد .
ـ يخرج الجميع
يدخل جندي صهيوني ، ثم يرن الهاتف.
الجندي الصهيوني : من يتكلم
أم الصهيوني : دافيد ..أنا أمك يا نور عيني .. كيف حالك
الصهيوني ( وهو يبكي ) : في ذعر شديد يا أمي ..فوق ما كنا نتوقع .. إنهم كالأشباح والأفاعي يطلعون علينا من كل مكان.. لقد قتلوا منا الكثير، إني خائف جدا.
الأم : حافظ على حياتك يا ولدي .. ابق بعيدا .. لا تتقدم كثيرا .. ( ينقطع الخط )
الجندي الصهيوني : ألو .. ألو
ـ يرن الهاتف ثانية.
الجندي ( في لهفة ) : نعم ياأمي
المتكلم ( قائد الجند ) أنا لست أمك أيها الوغد أنا قائدك ..
الجندي الصهيوني : عفوا.. عفوا سيدي نحن طوع أوامرك.
القائد الصهيوني : ما هذا التماطل.. ثلاثة أسابيع ولم تقضوا عليهم .. لقد سودتم وجوهنا وشوهتم قوتنا أمام الناس
ـ الجندي : سيدي إنهم أقوياء ومدربون جدا.
القائد : ما هذا الهراء الذي أسمعه ، إنكم تستخدمون نصف السلاح الإسرائيلي ضد مقاطعة صغيرة تحيطون بها من كل مكان .. ثم أسمع منك هذا الكلام ـ يا أمي !ـ .. أقضوا عليهم في الحال.
ـ الجندي الصهيوني : سنبيدهم سيدي سنبيدهم .
القائد الصهيوني : لا أريد أحدا منهم حيا .. أقتلوهم جميعا لأشرب من دمائهم وخصوصا دماء أطفالهم ونسائهم .. أريد أن أمتع أذني بموسيقى أنينهم و عيني بمناظر أشلائهم .. أريدكم أن تأتوني بالمقاتلين وتستولوا على غزة في أقرب وقت.
ـ الجندي الصهيوني : حاضر سيدي .. سنستولي عليها .. سنستولي عليها.
ـ يخرج الجندي الصهيوني من المنصة خائفا مذعورا
ـ مشهد يجمع زعماء العالم الغربي وزعيما صهيونيا، وهم يتناقشون دون أن يسمع كلامهم .. وحولهم الصحافة.
ـ صحافي : حضرة الرئيس ، ما رأيكم في العدوان الإسرائيلي على غزة ؟
ـ زعيم غربي : إن إسرائيل دولة سلام و نحن نتفهم حقها في الدفاع عن نفسها.
ـ صحافي آخر : عدد القتلى تجاوز الألف وأكثرهم من الأطفال والنساء ما تعليقكم على ذلك؟
ـ زعيم آخر: إن إصابة الأبرياء أمر لا يمكن تلافيه في الحروب ، ونحن ندين بشدة رمي الصواريخ من غزة على رؤوس الآمنين في إسرائيل
ـ صحافي آخر : ألا تعتقدون أن إسرائيل ترتكب مجازر حرب في غزة.
ـ الوزيرة الأمريكية : أضم صوتي إلى صوت صديقي الرئيس فأقول إن إسرائيل تدافع عن نفسها ، والحركات الإرهابية في غزة وعلى رأسها حماس تتحمل وحدها مسؤولية الضحايا ..وسيعاقبون على ذلك .. إننا فخورون جدا بمواقف الدول العربية المعتدلة والمتعاونة معنا جدا في تصفية الإرهاب وتحقيق السلام العادل والشامل
ـ خروج الجميع من خشبة المسرح.
ـ يدخل الزعماء العرب الواحد تلو الآخر، وعليهم علامات النعيم .... وهم في غاية البشر والسرور
ـ يدخل الزعيم الأول
ـ ينادي الحاجب : يدخل جلالة الملك المعظم ( ثم يرتمي ليقبل قدميه ويركع له )
ـ يدخل زعيم آخر
ـ ينادي الحاجب : سمو الأمير ، صاحب الرفعة والعظمة ( يقبل يديه )
ـ ثم يتوافد الرؤساء العرب .
ـ يجلسون حول طاولة مستقبلين الجمهور ، يتكلم أحدهم : أصحاب الجلالة والسمو والفخامة والرفعة والعظمة... أرحب بكم جميعا.. أعلمكم بجدول أعمال الاجتمآع ...وهو أن نحدد موعدا للاجتمآع ... الذي سيتقرر من خلاله مكان الاجتمآع ... الذي سنناقش فيه ضرورة عقد قمة عربية طارئة.
ـ أحدهم : ليكن الاجتماع بعد أسبوع
آخر: لا.. لا يمكن عقده بعد أسبوع حتى تتضح لنا الأمور جيدا.
ـ أحدهم : ليكن الاجتماع في بلدي.
ـ آخر: لا لن أحضر إلا إذا عقد الاجتماع في بلدي أنا
ـ آخر : لنرفع شكوى إلى مجلس الأمن
ـ يستمر النقاش الفوضوي في شكل خافت لا يسمعه الجمهور
ـ يتكلم أحدهم : نشكر الزعماء على الحضور المفرش ، أقصد المشرف كما نشكر البلد المضيف على كرم الضيافة والعناية الحسنة بالحاضرين .. وإنا لله وإنا إليه راجعون .. أقصد وإنا في وقت قريب مجتمعون
صحافي : جلالة الملك المعظم ، إن فنزويلا وبوليفيا قطعتا علاقاتهما مع إسرائيل وطردتا السفير الإسرائيلي .. وتركيا تصعد لهجتها ضد إسرائيل وتلوح بقطع علاقاتها معها.فهل ستقطعون أنتم علاقاتكم مع إسرائيل انتقاما لأهل غزة ؟
ـ الزعيم : إنهم متسرعون لا يفهمون السياسة... ثم ، ما دخل هؤلاء في الأوضاع العربية الداخلية ؟
ـ صحافي آخر : جلالة الملك العظيم المعظم ..ما هي القرارت التي خرجتم بها؟
ـ الزعيم : اتفقنا بأن الوضع صعب جدا وأنه لا بد من عقد اجتماع عربي عاجل . وتحيى العروبة ـ يخرج الجميع
ـ تدخل وزيرة إسرائيل ووزيرة إمريكا
ـ وزيرة إسرائيل : صديقتي العزيزة .. إننا في ورطة شديدة .. لم نعد قادرين على فعل شيء .. لقد بذلنا أقصى قوتنا واستنفذنا أقسى أسلحتنا .. دمرنا غزة كلها .. أبدنا الآلاف من أهلها ..ولايزال الإرهابيون يقاومون بكل بسالة .. إنهم يريدون الموت فيتقدمون .. كما يريد جنودنا الحياة فيتأخرون .. إن جيشنا المجهز بأعتى الأسلحة، و المدعم بالدبابات والطائرات والسفن الحربية، وهو في الأسبوع الرابع من الحرب، لا يزال يقف على مشارف غزة عاجزا عن دخولها...وصواريخ المقاومة قبل الحرب كانت تصل إلى بعد 20 كلم .. وهي الآن تتجاوز الخمسين كلم في عمق إسرائيل ..إننا نكاد نخسر كل شيء.. فشعبنا في إسرائيل بدأ يفقد صبره ويظهر عدم رضاه عن آدائنا ..وهذا يؤثر سلبا على نتائج الانتخابات التي خضنا الحرب من أجلها ..وبعض الدول العربية وغير العربية تتسارع في طرد ممثلينا عندها وتلوح بقطع علاقاتها معنا ... والشعوب والمنظمات في العالم أجمع تسبنا وتشتمنا في المظاهرات .. وتصفنا بالمجرمين .. ونحن اليوم مطالبون في المحاكم الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب.
وزيرة أمريكا : هوني عليك يا صديقتي العزيزة .. إن ما أقلقني أكثر هو أن غزة والمقاومة وحماس لم تكن قبل الحرب معروفة لدى الناس في العالم حتى بين الكثير من العرب ... أما اليوم فقد اتسعت بقعة الزيت فأصبح العالم كله غزة والشعوب كلها حماس ... و افتكت المقاومة شرعيتها من تأييد شعوب العالم لها ... وسقطت شعارات السلام التي كنا نسكر بها العرب ...وأصبح الناس يضربوننا بالأحذية .. تصوري! .. بالأحذية ...يا للقذارة !
وزيرة إسرائيل : فما العمل إذا .. إن انسحابنا مهزومين يشكل وصمة عار في جبيننا .
وزيرة أمريكا : سنستصدر قرارا من مجلس الأمن يأمر بإيقاف الحرب ... ولتضليل الناس عن خطتنا فإن أمريكا ستمتنع عن التصويت... وأيضا لن تستعمل الفيتو لتسهيل تمرير القرار .. تماما
كما فعلنا في حرب لبنان التي خسرتموها أمام حزب الله .
وزيرة إسرائيل : حفظت ماء وجهنا .. ليحفظك الرب.
ـ تخرجان معا من المنصة.
ـ تدخل وزيرة إسرائيل : بناء على قرار مجلس الأمن فإن إسرائيل تعلن عن وقف الحرب من طرف واحد. ثم تنصرف

ـ يدخل الجميع إلى المنصة رافعين أعلام الجزائر وفلسطين ... في كامل نشوة الفرح والإنتصار ( ينشدون أنشودة النصر )

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

Remarque : Seul un membre de ce blog est autorisé à enregistrer un commentaire.

Fourni par Blogger.