أعلان الهيدر

الرئيسية شهر رمضان في مدينة الحامة

شهر رمضان في مدينة الحامة

شهر رمضان في مدينة الحامة
أجواء رمضانية في الحامة

أجواء رمضانية في الحامة
لشهر رمضان المعظم نكهته الخاصة بمدينة الحامة.تبدأ التحضيرات لاستقباله قبل أسابيع من حلوله، فربّات البيوت يشرعن في إعداد بعض الضروريات للاستهلاك.
اليومي" كدشيشة الفريك" تـُستخرج من الشّعير قبل أن يجفّ نهائيا،ومعجون الفلفل المخلوط بالبصل وبعض البهارات،ومادة القهوة العربي، وقزدير أواني الطبخ النحاسية مثل النحاسة والسّطل،والرّجال يشرعون في توفير الحطب قبل أن يغزو الببُابور ثم جهاز الغاز كل المطابخ،كما يقع تبييض المنازل بالجير العربي الصّحي شديد البياض ذو الرائحة الخاصة،
منذ اليوم الأول يتغير نسق الحياة، فتغرقُ المدينة في السّبات وعند منتصف النهار تبدأ الحركة ويبدأ السّوق استقبال زوّاره فتتصاعد الحركة تدريجيا، في هذا الشهر الكريم يتضاعف عدد البقالين من تُجار للخضر والغلال وتلجُ الرّحمة قلوب الجزارين فيقسّمون الدّوارة إلى أجزاء صغيرة منها ،يمكن لأي فقير أن يظفر بجزء صغير منها ب500 مي ليكون إفطاره دسما،وأوائل السّتينات تسرّبت الملسوقة للمرشي ودخلت في التقاليد الغذائية بعدما كانت حكرا على اليهود عند زيارتهم لضريح المُعرابي...وكنا صغارا نتابع بهرج هذه الزيارة وهي بمثابة المهرجان ونشاهد طاولات الباعة وفوقها حلوى النوقة والمكسّرات والطباخين يتفننون في إعداد البريك، يفتح الطاهي ورقة الملسوقة ويضع ملعقة من التن وقليل من الهريسة والكبّار ثم يطويها والبيضة تترجرجُ في ورقتها إلى أن تصل المقلاة ،وإلى جانبها سفافيد لحم الخروف تبعث برائحتها من فوق نار الفحم...وكانت المخابز تستعد لشهر رمضان استعدادا خاصا لأن معظم الأسر تتعامل يوميا مع الكوشة...تعد ربّة البيت خبزتها بعناية ثم ترشها بالكمون وحبة حلاوة ويحملها ربُ البيت أو الأبناء للكوشة وهذه عادة يومية انقرضت الآن، وقبل حلول المغرب يكون الخبز جاهزا في أطباقه المتفاوتة الأحجام وقد خرج من بيت النار وغطى فضاء الكوشة، والمخابز كانت تستعمل الحطب تجلبه العربات من البادية وكان للخبز في تلك الأيام نكهته الخاصة،وهنا أشير أن أول مخبزة وقع تعصيرها واستبدلت الحَطبَ بالمازوط مخبزة المرحوم الجيلاني فرحات وذلك آوائل الستينات، وكان الصائمون من الشبان يمضون الوقت على ضفاف العيون الجارية القريبة من بطحاء السّوق والأطفال حول "نصب المكسّرات والحلويات والغريبة يمارسون الرّهان على علب الحلقوم( بدورو تربح باكو حلقوم) والرّهان يُجريه صاحب النصبة في كفه حفنة من الحمص يوزعها على المتراهنين لعدة أدوار وآخر حبة حمص تصل آخر كف يكسب الرّهان ويظفر علبة حلقوم...أما العيون الجارية والسّواقي تشهد في المساء إقبالا كبيرا خاصة الشرشارة وعوينة سبعة، وفي محيط العين ووسطها تبدأ نشرات الأخبار وطرائف ظرفائها خاصة" حسن سو" والمرحوم الهادي كويس والبشير جفطة
ومحمد بالسّوداني والسّلامي...و( سلطان الهوش) ومبارك الطرابلسي وحسن باربو تونس وآخرون كثر، ومبارك قبل عودته إلى ليبيا كان يقيم مع أسرته داخل بستان حسين بن عمار وأنا صغير كنت أرافق شقيقي وهو من هذه الشلة وهي مجموعة من الظرفاء كانت تصنع البهجة والضحك وتزرع مسحة من السّخرية وخفة الرّوح فتسري نكاتهم في مفاصل المدينة تطبعها بنكهة خاصة تظل تلازم كل من غادرها من أبنائها فيسكنه الحنين إلى ربوعها مهما طال الغياب...وعند انطلاق مدفع الإفطار من وراء سور عين البرج يتفرّق الشمل على أمل اللقاء في الغد مع طرائف جديدة، وفي الأيام العادية تضل عوينة سبعة تستقبل روادها محملين بنشرات إخبارية جديدة وفي بعض الأحيان ينقلب المزاح عندهم إلى ملاسنة والسّباب إلى مشادّة ولكمات بين الفتوة فتندلع معركة خاصة بين م.س و س.ص تبدأ من العين ولا يقع إنهاء أشواطها إلا أمام عين ورطة في مفترق الطرقات...
وفي ليل المدينة في رمضان يبدأ السّمر باكرا فتحتفي المقاهي والدّكاكين بسمّارها يتربعون على " الحصر" كل رباعي منهمك في لعبته الخاصة. روندةـ شكبة ـ بازقه ـ ديمينوـ ثم الرّامي والبيلوت ـ والرّهان دائما على الحلويات ـ شامية ـ مخارق وزلابية غريبةـ ومع حلول السّاعة الواحدة بعد منتصف الليل يبدأ الإعلان عن حلول موعد السّحور عن طريق الطبّالة يبدأ إيقاع الضربات الأولى على الطبول أمام مقر المعتمدية ثم تتوزّع كل فردة طبّالة خاصة بحي من الأحياء وهما فرقتان فرقة بوصبيع من مشمولاتها جهة القصر وفرقة بور شكة لجهة الدّبدابة...ويوم العيد يبدأ الحصاد، تطوف الفرقتان الأحياء لجمع ما تيسّر من المهبى وكل فرقة مصحوبة بحمار مجهز لجمع القمح والشعير والتمور وفي السنوات الأخيرة اختفى الحمار،وتحوّل المهبى إلى دراهم... تلك صفحات من ذاكرة المدينة خلال شهر رمضان المعظم أعاده الله علينا باليمن والبركة.

أجواء رمضانية في الحامة
أجواء رمضانية في الحامة 

أجواء رمضانية في الحامة
أجواء رمضانية في الحامة 

أجواء رمضان في الحامة
أجواء رمضان في الحامة 

أجواء رمضان في الحامة
أجواء رمضان في الحامة 

أجواء رمضان في الحامة
أجواء رمضان في الحامة 

 سوق الحامة
 سوق الحامة 

 سوق الحامة
 سوق الحامة 

شهر رمضان في مدينة الحامة

شهر رمضان في مدينة الحامة

شهر رمضان في مدينة الحامة

شهر رمضان في مدينة الحامة

شهر رمضان في مدينة الحامة

شهر رمضان في مدينة الحامة

شهر رمضان في مدينة الحامة

شهر رمضان في مدينة الحامة

شهر رمضان في مدينة الحامة

elhamma

elhamma

elhamma

el hamma

el hamma

el hamma

el hamma

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

Remarque : Seul un membre de ce blog est autorisé à enregistrer un commentaire.

Fourni par Blogger.