أعلان الهيدر

الرئيسية حقوق الطفل في العائلة

حقوق الطفل في العائلة

حقوق الطفل في العائلة
انا طفل لكن لي حقوق‏..‏ ومن حقي ان تستمعوا إلي‏.‏ هذه العبارة يمكن ان ترد في اذهان بعض الأطفال‏ ،‏ لكن كم طفلا بالفعل يسمح له والداه بإبداء الرأي في المسائل الأسرية التي تخصه‏.
حقوق الطفل في العائلة

وكم طفل يسمح له بالمشاركة بالرأي في المناهج الدراسية التي يتلقاها أو البرامج التي توجه له‏..‏؟ نعم هناك عدد لا بأس به من الأسر المثقفة التي تسمح للأبناء بمناقشتهم والتعبير عن آرائهم بحرية‏,‏ ولكن في مقابلها هناك عدد اكبر من الأسر التي ترفض هذا المبدأ تماما وتعتبره تدخلا في شئونها الخاصة‏.‏ مما يجعل هذه المشكلة حالة مجتمعية شبه عالمية لأنه اذا كان الطفل العربي قد حصل اليوم علي معظم حقوقه الأساسية من حيث الحق في ان يكون له شهادة ميلاد والحق في الرعاية الصحية والتعليم‏;‏ فإن حق المشاركة بالرأي والاستماع اليه مازال غير مفعل بالنسبة لنسبة كبيرة من الأطفال‏,‏ خاصة الفئات الأقل حظا والفتيات‏.‏
هذا الحق نصت عليه اتفاقية حقوق الطفل التي وقعت عليها معظم الدول العربية واكدت انه من حقوق الانسان وان من حق الطفل التعبير عن رأيه بحرية والمشاركة في اتخاذ القرارات التي يمكن أن تكون مؤثرة في حياته داخل الأسرة والمدرسة والمجتمع وان من حقه الحصول علي المعلومات التي تمكنه من تكوين رأي مستنير وله الحق ايضا في أن يستمع اليه‏.‏ وربطت الاتفاقية هذا بأن يكون لهذا الرأي الاعتبار الواجب لسن الطفل وقدراته‏.‏
ولأن هذا الحق مازال يشكل تحديا للأطفال في معظم الدول‏;‏ عقد المرصد القومي لحقوق الطفل مؤتمره السنوي هذا العام تحت شعار مشاركة الطفل‏..‏ معا نتخذ القرار بالتعاون مع الحكومة الإيطالية واليونيسيف ومركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء وافتتحته الدكتورة مشيرة خطاب وزيرة الدولة لشئون الأسرة والسكان وحضره عدد من المحافظين وممثلي الجمعيات الأهلية والمنظمات الدولية ويأتي في إطار مشروع مصر جديرة بالأطفال الذي يهدف إلي بناء بيئة ثقافية ودستورية تحترم فيها حقوق كل طفل دون تمييز‏..‏ فالمشاركة أحد هذه الحقوق وهي أساس الحياة‏..‏ والانسان في جميع مراحل عمره يحتاج إلي أن يشارك ويتكلم ويجد من يستمع اليه ويناقشه في قضايا تهم الأسرة أو المجتمع ومن حقه ان يحترم رأيه ليشعر ان له دورا ورأيا فيزداد احساسه بالانتماء وتقديره للمسئوليات والواجبات ويكتسب الثقة فيكون اتخاذ القرارات الصائبة اسهل والنتائج افضل‏.‏

لكن الأخذ بآراء الأطفال واحترامها كما قالت وزيرة الأسرة والسكان د‏.‏ مشيرة خطاب غير مفعل في كثير من الدول العربية أذ يراه البعض تحديا لمؤسسة الأسرة والسلطة الوالدية‏..‏ وهو أمر غير صائب لأن دور الوالدين هو الارشاد والتوجيه وابداء الاستعداد للاستماع إلي وجهات نظر الصغار ومناقشتها معهم ليتعلموا ان يكونوا ايجابيين وديمقراطيين‏..‏ ومن خلال اتباع هذا النهج سوف يتفهم الطفل لماذا لا يمكنه اتباع بعض الآراء التي ابداها ولماذا تتخذ قرارات قد تكون مختلفة مع تلك المفضلة لديه مما يؤهله بعد ذلك لأن يكون عضوا فاعلا في المجتمع‏.‏

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

Remarque : Seul un membre de ce blog est autorisé à enregistrer un commentaire.

Fourni par Blogger.