أعلان الهيدر

الرئيسية اِنبهار طفولي ، قصة قصيرة

اِنبهار طفولي ، قصة قصيرة

اِنبهار طفولي ، قصة قصيرة
تحفزنا للهروب بعدما كنّا نجلس القرفصاء في منعرج من منعرجات حيّنا المتربة... تحفّزنا و دخل علينا الهلع لمّا فاجأتنا مجموعة من الكلاب الشرسة ، كانت في توثبها تطوّق شيخا متسوّلا انحدرت ترافقه تحت ضوء القمر و هو يهشها بعصاتين طويلتين يحرّكهما آليّا كمجدافين لزورق صغير غير عابئ بنباح الكلاب و اقترابها من حاشية جبته الفضفاضة و هي تلامس سطح الطريق فتحوّله إلى غبار يتصاعد من حوله فيزكم الأنوف، انقطعنا عن الحكي و وقفنا مذهولين نتابع تحرّك الشيخ وسط الغبار و خلفه الكلاب تنبح فيمتزج نباحها بندائه و سؤاله " يا كريم متاع الله"
تمطط مشهد الرّجل وسط الغبار عبر الشارع فبدأ لنا كأنه يطير تدريجيّا عبر الفضاء بجناحين تشكلا تحت الإبطين... و في غمرة من ذهولنا انقطع النبّاح و اختفت عن أنظارنا الكلاب فانطلقت معزوفات الصراصير تخرق الصمت المفاجئ و انتهى غبار الطريق إلا من بعض الـذرّات اللامعة على ضوء القمر، وبدأنا نسمع إيقاعات لموسيقى هادئة ونشاهد فراشات تتقاطع من حولنا ونحن نتابعها في انبهار طفولي ونؤول مشهد طيران الشيخ المتسول و ارتفاعه إلى السّماء المتلألئة نجومها في ليلة من ليالي الصيف المقمرة.
اِنبهار طفولي ، قصة قصيرة



Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

Remarque : Seul un membre de ce blog est autorisé à enregistrer un commentaire.

Fourni par Blogger.