أعلان الهيدر

الرئيسية صحافية تونسية تكشف خفايا من “عالم المثليين” بعد ان “نامت” مرّة مع فتاة مثلية حسب قولها …

صحافية تونسية تكشف خفايا من “عالم المثليين” بعد ان “نامت” مرّة مع فتاة مثلية حسب قولها …

 
كشفت الصحفية “أمل المكي” في تدوينة نشرتها على صفحتها بالفايسبوك عن خفايا عالم المثليين و ذلك إثر دورات تدريبية جمعتها ببعضهم .
صحافية تونسية تكشف خفايا من  عالم المثليين
و في ما يلي نص التدوينة:
نمت ذات مرّة مع فتاة مثليّة على الفراش ذاته. كان ذلك في إطار برنامج تدريبي لإحدى منظمات المجتمع المدني التي ارتأت التحكّم في ميزانية النشاط عبر جعل كلّ إثنين من المشاركين يقيمان في غرفة واحدة. كنت أنظر إلى السرير الكبير مرتعبة من فكرة مشاركته مع فتاة مثليّة. كنت أحمل وقتها بعضا من الهموفوبيا و أجهل الكثير عن عالم الأقلية المثلية و نمط حياتها
و سلوكياتها اليومية. نمت ليلتها بعين مفتوحة. طبعا لم تقفز الفتاة المثليّة عليّ و لا قفزت عليها. و مرّت أيام التدريب بكل سلاسة. سافرت بعدها إلى “ألمانيا” في إطار برنامج تبادل ثقافي و أقمت أياما بلياليها في منزل واحد مع مجموعة فتيات بعضهنّ مثليات. تناقشنا في مواضيع عديدة كالثقافة و الدّين و حقوق الانسان و المرأة و السياسة و زرنا مقرّ البرلمان و عدة منظمات.
صحافية تونسية تكشف خفايا من  عالم المثليين

و خرجنا في نزهات عديدة و تسامرنا و ضحكنا و اختلفنا في وجهات النظر دون أن يفسد ذلك للودّ قضية. هل تبدّدت فوبيا المثليّة لديّ بمجرّد عودتي من “ألمانيا”؟ لا. كان يلزمني أن أقطع آخر حدود الخوف المرضي نحو الطمأنينة العقلانية عبر مخالطة هذه الأقلية هنا في “تونس”. و كان تحقيقي عن المثليّة الجنسية عام 2013 بعد أن جالست فتيات و فتيانا مثليّين و شاهدت جانبا من حياة بعضهم اليومية. عندما أنهيت كتابة التحقيق بجانبه الميداني الإنساني و النظري الحقوقي، كان آخر صرح للهموفوبيا في داخلي قد هوى. كانوا يعيشون حياتهم بشكل طبيعي، منهم من يدرس و من يعمل و من يقضّي وقته في المقاهي كمعظم العاطلين عن العمل. منهم من ينشط في المجتمع المدني و من يناضل في إطار حزبي. منهم من يعاقر الخمر و من يتردّد على المساجد. هم مثلنا لا يطلبون من الحياة سوى أن يحيوها بكرامة. ليس المثليون الذين عرفتهم أشخاصا مهووسين بالجنس و لا معتدين يبلغون مرامهم بالاغتصاب. هم مواطنون لا يطلبون
سوى اكتمال مواطنتهم و عدم العيش وسط الخوف من الزنزانة بسبب ميولاتهم الجسدية. هل في المثليين لصوص و مجرمون
و متحيّلون و فاسدون؟ نعم، ذلك أمر مؤكّد لكن ليس لأنهم مثليّون بل لأنهم بشر شأنهم شأن كل اللصوص و المجرمين
و المتحيّلين و الفاسدين “الأسوياء” ! هل يحق للمثليّين بعث إذاعتهم الخاصة؟ نعم مؤكد شأنهم شأن كل الأقليات أو المجموعات التي تؤمن بضرورة استثمار الإعلام التقليدي و الحديث لخدمة قضيتها. هل ستؤدي إذاعة المثليين إلى إفساد المجتمع؟ طبعا لا لعدّة أسباب أهمها أن المثليّة ليست فيروسا ينتقل عبر شبكة الإنترنت وأن المجتمع التونسي فاسد بطبعه وغارق في الفساد لل”عنكوش.

هل يحق للمثليين التونسيين الحصول على تمويل أجنبي لبعث إذاعة الويب الخاصة بهم؟ هذا سؤال أجدر أن تجيب عليه حكومتنا التي لا تتحرك إلا بالقروض والهبات وهيئاتنا الوطنية التي تتلقّى التمويلات وسائر منظمات المجتمع المدني الأخرى وعددها بالآلاف. لقد كرّرتم على مسامعنا عبارة “إذا تعلّق الأمر بالأمن فلا تحدّثني عن حقوق الإنسان” ، واليوم تضيفون إلى الأمن فزّاعة أخرى هي المثليّة تشرّعون بها قمع الأجساد وانتهاك حرماتها ومصادرة الحق في الحياة. لا ينتظر من عامّة الناس أن يتقبّلوا إذاعة شمس لكن من المفروض أن يدافع الصحفيون على حقها في الوجود المستمدّ من رسالة الصحافة حيث المعلومة حق مقدّس وحرية التعبير مذهب لا جدال فقهيا أو قانونيا حوله. كمواطنة تونسية غير مثليّة تحترم جسدها وعقلها ومهنتها أبارك أن يكون للأقليات إعلامها الذي يتحدث باسمها في انتظار أن تعمل “الأغلبية” على تأسيس إعلام جديد يحترم مواطنتها وإنسانيتها.”

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

Remarque : Seul un membre de ce blog est autorisé à enregistrer un commentaire.

Fourni par Blogger.