أعلان الهيدر

الرئيسية الصفات العامة لبرج العقرب

الصفات العامة لبرج العقرب

الصفات العامة لبرج العقرب
الصفات العامة لبرج العقرب
العقرب حسب معناه في القواميس اللغة حشرة ليلية لها ذيل معقوف تستعمله في حالتي الهجوم و الدفاع و تبخ بواسطته سما زعافا يشل حركة الضحية و يودي بحياتها في كثير من الأحيان . أما في لغة الأبراج فالعقرب إنسان غير عادي يتمتع بصفات غير عادية تشبه من نواح كثيرة صفات الحشرة المذكورة و إن كانت أقل منها فتكا و أذى حقيقيا . و كما تسرح حشرة العقرب في سكون الليل و ظلامه كذلك يفعل إنسان برج العقرب , يظل متخفيا متكتما في النهار و الليل وراء قناع خارجي يخيل للناظر أنه وجهه الحقيقي بينما هو في الواقع وجه مزيف بينه و بين الوجه الصحيح المختبئ وراءه فرق شاسع . 
 
بالرغم من ذلك يمكن التعرف إلى هذا الإنسان بواسطة أمرين : أولا عيناه الثاقبتان اللتان تشعران المرء بالقلق و الضيق , و ثانيا صوته الذي لا يمر دون أن يترك في السامع أثرا غريبا سواء أكان من النوع الأجش أو الحاد أو المخملي . يضاف إلى ذلك مظهر خارجي حاد في جميع تفاصيله . لكن الأهم من ذلك هو تأثير إنسان برج العقرب في الأجواء التي يوجد فيها . إن أي مكان يجلس فيه أو يدخل إليه فجأة يصبح أشبه شيء بحقل من الكهرباء أو المغنطيس أو الذرة . إنه بكلام آخر " يشرقط " الجو كما يقولون عادة . 

لقد تأثر إنسان برج العقرب عند ولادته بالكوكب السيار أفلاطون ( بلوتو ) الذي أمده بقدرة التحكم في قسمات وجهه و مشاعره الداخلية على النحو الذي يريد . و لهذا السبب يستطيع الاحتفاظ بجموده العجيب في جميع الظروف و الأحوال دون أن يضطر إلى الضحك أو العبوس أو الصراخ أو القهقهة أو القفز أو الركض أو حتى مجرد الانحناء الخفيف أو الانتصاب الخفيف لسبب أو لآخر . و إذا بدا عكس ذلك في بعض الأحيان كان السبب غاية في نفسه فرضت عليه تمثيل دوره الجديد عن قصد و سابق تصميم الأمر الذي يثبت صحة ما ذكرناه , قبلا وهو أن وجه العقرب الخارجي ليس سوى وجه مزيف بينه و بين وجهه الحقيقي فرق شاسع . 

إن أكثر الأشياء وضوحا عند هذا الإنسان هو " الأنا " . فهو يعرف تماما من هو و ماذا يريد من نفسه ومن الآخرين . و لذلك يستحيل تحريكه بكلمة خير أو شر , و لأنه يرفض التودد سواء منه أو إليه , يصدر أحكامه بصدق جارح في كثير من الأحيان . معارفه فئتان : أصدقاؤه المعجبون و المتعلقون به و أعداؤه الألداء . بين الفئتين لا وجود لأحد على الإطلاق لأن من الصعب على أي كان الاحتفاظ بشعور اللامبالاة تجاهه .

 كان علماء الفلك قديما يرمزن إلى مواليد برج العقرب بواسطة أفعى أو ضب أو نسر في بعض الأحيان , و سبب ذلك يعود ولا ريب إلى تعدد الأدوار و الشخصيات التي ينجح في أدائها . فهو بحسب الظروف و الأوضاع – تارة عقرب سام يؤذي لمجرد اللذة ولا يتورع حتى في أذية نفسه , و طورا ضب قاصر لئيم يعيش في الظلمات و الخوف , و أحيانا يتحول العقرب أو الضب إلى نسر عظيم يحلق في الأجواء متحديا الفشل و المرض و الفقر , حتى الموت نفسه . هنا يبلغ الإنسان العقرب أسمى درجات الشجاعة و التفاؤل و العظمة . 

شجاعته في الواقع مضرب الأمثال . إنه رجل الساحة وقت الحروب و الزلازل و الحرائق و جميع الكوارث التي فيها تحد لشجاعة الإنسان و حياته . إخلاصه لعمله و عائلته و أصدقائه يدفعه إلى الإلقاء بنفسه في التهلكة دون تردد إذا عرف أن في موته خلاص للآخرين .
 أمر قد لا يصدق و لكنه الواقع :
هذا الإنسان القوي المتسلط إلى أقصى الحدود يتعلق أحيانا بالدين ويتعمق في أسرار الحياة و الموت و يحمي الأطفال و الضعفاء و يداوي النفوس و الأجسام المريضة مثله في ذلك مثل القديسين في تضحيتهم و عطائهم . مقابل هذا قد تطرأ ظروف عكسية تحوله إلى شيطان يزرع الفساد و الشر و يقابل الإساءة بأضعافها , و إذا لم يتسن له الانتقام سكت على الضيم مكرها و شعر من جراء ذلك بمرارة شديدة قد تسبب له مع الوقت مرضا حقيقيا. 

إذا تتوقف حالة هذا الإنسان الصحية إلى حد بعيد على مزاجه و ظروفه المعيشية . قد يصاب بالمرض بسبب الإفراط في الطعام و الشراب و التدخين و أحيانا الإدمان على المخدرات و العقاقير , و لكنه يستطيع الشفاء أيضا بفعل إرادته القوية . هذا و عليه أن يحتاط لنفسه من خطر النار و المتفجرات و الغازات السامة و الإشعاعات الذرية و غير ذلك من العوامل التي تندفع نحوها وتنجذب إليها طبيعة التحدي فيه . 
 
يستطيع إنسان برج العقرب الإبداع في أي عمل يمارسه . و خصوصا في الجراحة و السياسة و التلحين و التمثيل و الأدب والجاسوسية و البوليس , حتى في حفر القبور . طموحه على كل حال كفيل بإيصاله إلى حيث يصبو مع أنه يسير نحو أهدافه بكل حذر و تؤدة و دون أن تظهر عليه بوادر الاهتمام أو المنافسة . هذا من جهة , من جهة ثانية قد يتحول اهتمامه بالدين إلى الاهتمام بالسحر و التنجيم و قراءة الكف وعلوم أخرى كانت منتشرة فيما مضى . يقال إن هذا الإنسان يرمز في علم الفلك القديم إلى البعث و القيامة و لهذا السبب ساد الاعتقاد أن ولادته ترافقها دائما وفاة قريب له إما خلال السنة التي تسبقها – أي تسبق الولادة – أو خلال السنة التي تليها .


Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

Remarque : Seul un membre de ce blog est autorisé à enregistrer un commentaire.

Fourni par Blogger.