أعلان الهيدر

الرئيسية مدينة الهوارية من ولاية نابل

مدينة الهوارية من ولاية نابل


مدينة الهوارية من ولاية نابل

مدينة الهوارية من ولاية نابل
 مدينة الهوارية التي يؤكّد علماء الآثار أنّها ربّما كانت مدينة يونانيّة تسمّى “هرميا” هي الموقع المثالي الذي اتّخذه الغزاة موطئ قدم لاحتلال الرّأس الطيب وباقي البلاد، أطلق عليها الرومانيون اسم “ماركوريان” لأنّها كانت تحتضن معبدا للإله هرمس / مركور (عطارد).
وأهمّ ما عثر عليه في هذه المدينة محاجرها الكبيرة التي تعكس مدى عبقريّة سكّان ذلك العصر في استنباط طرق هندسية لاستخراج الحجارة والرخام من باطن الأرض. وتنقل تلك الحجارة العملاقة بحرا لتشييد بيوتات ومعابد قرطاجة والمدن المجاورة مثل كركوان و قليبية، وقد أطلق عليها القدماء اسم “لاتومي” أي السجون وتسمّى لحدّ اليوم “الغار الكبير” وقد صمّمت على شكل آبار تفضي إلى مغاور تفتح أحد جنباتها على البحر، وكل غار يأخذ شكل إبريق قاعدته تبلغ 27 مترا طولا و 15 مترا عرضا وتستخرج منها الحجارة أفقيا عبر فوهة البئر وهي حجارة صلبة رخامية أو ما يسمّيه المعماريّون بالحث وهو حجر رملي أو صلصال رملي صلب على شكل أعمدة مستطيلة مربّعة الجوانب.
وقد واصلت تلك المحاجر طوال العصور القديمة مدّ كل المنطقة بحجارتها الصّلبة.
ولمّا غزا البيزنطيّون المنطقة استغلّوا تلك المغاور كثكنات تحمي جيوشهم لأنّ تلك الجبال عرفت بتضاريسها الوعرة، ولعلّ إطلاق بعض المؤرّخين القدامى اسم السّجون على هذه المعالم يعود إلى عصر “أغاتوكل طاغية صرقوسته الذي غزا المنطقة سنة 310 ق. م. لتشابه شكلها مع السّجون عندهم.
وفي أحد المغارات صخرة على شكل جمل جاثم  تثير انتباه كل زائر، وكم نسجت حولها من خرافات محلية وتبارك بها بعض البسطاء.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

Remarque : Seul un membre de ce blog est autorisé à enregistrer un commentaire.

Fourni par Blogger.