أعلان الهيدر

الرئيسية المرأة ووسائل الإعلام

المرأة ووسائل الإعلام


المرأة ووسائل الإعلام
المرأة ووسائل الإعلام
سوء إستغلال المرأة في وسائل الإعلام
تعددت عبر التاريخ أشكال استغلال الرجل للمرأة و تنوعت بالتالي مجالات التمييز ضدها فبعد مصادرة حريتها و تهميش حقوقها جاءت وسائل الإعلام لتعمق هذا الإستغلال بما رسمته لها من صورة كرست دونيتها .
-لو قارنا بين وظيفة المرأة الحقيقية في المجتمع الإنساني و بين وظيفتها التي بدت لنا من خلال القطات الإشهارية لوجدنا المرأة تنهض في هذه الصورة الإعلامية بأدوار توحي بضعفها و حساسيتها و قتها و اقتصارها على وظيفة الإستهلاك ما ينتج من ملابس و أدوات زينة و عطور و معدات منزلية و أجهزة وهو مايؤثر على نظرة الرجل لها و يكرس مزيدا من الدونية و التهميش  – حجة مقارنة
-في الحقيقة لا تظهر وسائل الإعلام المرأة الا كأداة لإرضاء الرجل تستجيب للمواصفات التي يطلبها فيها و هي بذلك تتخلى عن كل خصائصها البشرية المقدسة و المميزة لها ككائن حر و مستقل و فاعل .- حجة مماثلة -
-تغافلت وسائل الإعلام في الدول الغربية خاصة عن الدور الحضاري الذي تؤديه المرأة للمحافظة على النوع البشري انجابا و تربية و تعليما و تناست مهاراتها في الإبداع و الخلق و الإبتكار و ركزت على ما تستطيع المرأة أن تقدمه للرجل لتحقيق رغباته و اشباع شهواته و ارضاء كبريائه فمن المنطق ألا تجد المرأة من الرجل بعد ذلك نفس الإحترام بالمنزلة الإجتماعية و الحضارية  – حجة منطقية
-الواقع أن كل الشركات التجارية و مؤسسات الإشهار تسعى لإستغلال جمال المرأة و رشاقتها و بنيتها الجسدية للتسويق لمنتجاتها و تحقيق الأرباح الهائلة بغض النظر عن الصورة الدونية و المبتذلة التي تقدم عليها المرأة و كأن الغاية تبرر الوسيلة و لنا أن ننظر في كل القنوات الأجنبية الخاصة و الحكومية للتأكد من حجم الإستغلال المفزع و المرعب – حجة واقعية
المرأة ووسائل الإعلام من منظور عالمي
جلبت المرأة تحليلاً لوسائل الإعلام يستند إلى المساواة بين الجنسين إلى الساحة العالمية في السبعينيات من القرن العشرين؛ ولدى تقديم نقد متعدد الأجزاء لأول مرة في مؤتمر عام عقدته الأمم المتحدة للمرأة في مكسيكو سيتي عام 1976 يبقى الكثير مما جاء في ذلك النقد وثيق الصلة بالوضع في عالمنا اليوم. لكن كفاح المرأة من أجل الحصول على المساواة في التمثيل في وسائل الإعلام بدأ قبل ذلك بكثير.
تاريخ الاستبعاد والصور النمطية
أُثيرت قضية استبعاد المرأة من نشر الأنباء الجدية في القرن الثامن عشر من قبل النساء المطالبات بحق التصويت والناشطات في مجال حقوق المرأة في أوروبا وأميركا الشمالية. احتاجت القيادات الأولى المطالبات بحق التصويت إلى اهتمام وسائل الإعلام لنقل أفكارهن ونشاطاتهن إلى نطاق أوسع من الناس. ولكن الصحف والمجلات التي كان يديرها الذكور أهملت إلى حد كبير النساء الناشطات. أما وكالات الأنباء التي غطت أخبار النساء فقد كانت تقلل دائمًا من شأن أهدافهن. وتعرضت النساء اللواتي ابتعدن عن المعايير الاجتماعية التي تفرض الاستلام والخنوع لسلطة الذكور، وعن الأدوار التقليدية للزوجة والأم، للوصف بأنهن غير لائقات، ومجنونات أو غير منسجمات مع المجتمع. وعند مطالبتهن بالمساواة مع الرجل، وصفتهن وسائل الاعلام بأنهن فضوليات أو صاخبات ومتشددات وعدائيات. واستمرت هذه الأوصاف إلى الأيام الأولى للحركة الحديثة لتحرير المرأة (ابشتاين، 1978(
ولم يقتصر استثناء قضايا المرأة والقيادات النسائية على وسائل الإعلام، ولكن مورس التحيّز أيضًا ضد المرأة عند الإبلاغ عن قضايا المرأة وأخبار القيادات النسائية. ألهمت مثل هذه المعاملة النساء في العديد من البلدان إلى تأسيس مجلات وصحف ودور نشر خاصة بهن خلال أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين. افتخرت المجلة الأسبوعية التي ظهرت بعد الحرب الأهلية "وودهول آند كلافلين ويكلي" بأن الهدف منها كان إيصال فيكتوريا وودهول إلى منصب أول رئيسة للولايات المتحدة، في حين كان لدى المجلة "ليلي" أجندة واسعة لحقوق المرأة، ودافعت المجلة "أونا" عن حقوق النساء المهاجرات والفقيرات. عالجت صحيفة "ريفوليوشن" المهمة التي عملت لوقت قصير، والتي نشرتها كل من إليزابيث كادي ستانتون وسوزان بي أنتوني، طيفًا من القضايا ذات الصلة بالتمييز ضد النساء، بما في ذلك تدني الأجور التي تدفع للنساء العاملات وحقهن في التصويت (برادلي، 2005(
حقبة جديدة من حقوق المرأة
بحلول أواخر القرن العشرين، ركزت النساء عبر العالم اهتمامهن على إجراء إصلاحات سياسية وقانونية لتحقيق المساواة للمرأة ووصولها إلى المؤسسات الاجتماعية وضمان حماية حقوقها كانت تلك الحقبة جديدة لحقوق المرأة انخرطت العديد من النساء في السياسة خلال حركات الاستقلال، مع تحرر البلدان من طوق القوى الاستعمارية. انتقل إرث ذلك النشاط إلى وسائل الإعلام المخصصة للمرأة مثل مجلة “Ms” التي أسستها ناشطات في حركة تحرير المرأة في أوائل السبعينيات من القرن العشرين وصحيفة "مانوشي" الهندية لحركة تحرير المرأة التي تأسست في منتصف السبعينيات من القرن العشرين أيضًا و"إيزيس انترناشونال بوليتان"، التي نشرت أول مرة في روما، و لاحقًا في مانيلا.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

Fourni par Blogger.