أعلان الهيدر

الرئيسية الصوم والصحة النفسية

الصوم والصحة النفسية


الصوم والصحة النفسية
الصوم والصحة النفسية
كلما اقترب شهر الصوم يشعر أفراد العالم الإسلامي بسعادة دافقة تعم هذا الوطن الواسع وتعبر عن الفرحة لدى أعضائه من الصغار والشباب والكادحين العاملين والمعمرين فريضة الصيام وفرح برمضان أيامه ولياليه وأعياده .
وإذا أردنا أن نحلل هذه الظاهرة فعلينا أن نركز الأضواء على التغيير في الحياة الاجتماعية مع اقتراب شهر الصوم ودلالات ذلك التغيير وهناك نقاط يمكننا أن نركز عليها .
1-   يترقب الناس هذا الشهر بالاستعداد له الاستعداد لإحياء لياليه في الأسرة والاستعداد للتجمع سويا وقت الإفطار وعند السحور ومع الأحباب والاستعداد للتزاور وقضاء الليالي مع الأقارب والأخوان والجيران والاستعداد لتعمير المساجد وقضاء أوقات الصلاة بين جوانبها وصلاة التراويح بعد صلاة العشاء وقراءة القرآن وتدارسه – والإنسان خلق ميالا ومحبا للجماعة والظاهرة الرئيسية في شهر الصوم هي تنبيه دافع حب الجماعة والتنبيه للتجمع مع شهر الصوم تنبه شامل للمجتمع والأسرة في وقت واحد ولعمل واحد والقيام لرب واحد والامتناع عن عمل واحد والإتيان بهذا العمل في ميعاد واحد  وأن شهر الصوم لأكبر مؤثر على تنبيه حب الجماعة وحب الوطن والوطن هنا هو الإسلام وحب الوطن من الإيمان والجماعة هنا هم المسلمون " انما المؤمنون أخوة " فكان الصبر والصوم وتنبيه دافع وغريزة التجمع انما يوصل الى أعلى مقامات الأخوة والى أعلى مقامات السلوك والوطنية الحقه والجماعات والتجمع في ميدان الصحة النفسية هي قمة الشعور بالسعادة والرضا والهدوء والبعد عن الخوف والقلق خاصة اذا كانت الجماعة تقوم كلها بعمل واحد وبهدف واحد رافعة وجهها لرب واحد متدارسه لكتاب واحد " ما فرطنا في الكتاب من شيء " وهناك تعم الصحة النفسية وتشيع أحاسيس الرضا والطمأنينة .
2-   ينال أولادنا منا وبالأخص مع شهر الصوم اهتماما كبيرا وأنهم يجتمعون معنا عند الأفطار وعند السحور وتتجمع الأسر وهي تستعد للصلاة في المنزل أو في المساجد وتستعد الأسر بالتزاور وتستعد أكثر وهي تستعد للاحتفال بالعيد ولبس الجديد وكان لهذا التغيير في نظام الأسرة واجتماع أفرادها مع الآباء والأمهات وقيام هؤلاء بواجبهم تجاه الأسرة والاهتمام بأفرادها أثره على الصحة النفسية فالأسرة المتوافقة المتحابة والتي يقوم فيها الأب والأم بأدوارهم الوظيفية من الرحمة والعطف والحنان والتربية والمصاحبة أسر سعيدة مطمئنة ولذا فشهر الصوم له أثره على ربط أفراد الأسرة بعضهم ببعض وما أجمل كذلك أن ترى بعض الأسر وقد تجمعوا يقرؤون القرآن ويتدارسون معانيه في حلقات جمعية تزيد من تعلقهم ببعضهم ببعض مع المثل والقيم والأخلاق.
3-   أن عملية الصوم نفسها والامتناع عن الطعام والشراب والتغيير الذي يظهر مع بدء الصوم على دوافع الأكل والشرب والصمود والصبر على ترويض هذه الدوافع أبان شهر الصوم ما هو إلا مزيد من حكم الإنسان في دوافعه والاعتدال بها إلى التوسط والبعد بها عن الإسراف مصداقا لقوله تعالى : "وكلوا وأشربوا ولا تسرفوا أنه لا يحب المسرفين " هذا الترويض لهذه الدوافع يؤدي بها إلى التصالح مع قوى النفس الإنسانية  والإنسان الذي تصطلح قوى وطاقات ضميره مع قوة وطاقات دوافعه يعيش بعيد عن الصراع ، هذا الصراع الذي يؤدي إلى الاضطرابات النفسية المختلفة ولننظر لقوله تعالى " وإذا النفوس زوجت " واصطلحت وتعايشت فإنها تعمل لإسعاد الإنسان تأكل في توسط وتشرب بغير نهم وتتزاوج مع القيم والقانون وتجتمع تبني وتزيد الإنتاج وتفرح مع الجماعة .
4-   إن عملية الصوم تؤدي إلى الصحة الجسمية فهي عودة بالجسم الإنساني الى الراحة لمعدته ولأعضائه المختلفة ودافع الى التوسط بعيدا عن الإنهاك والتراكمات المختلفة في أعضاء الجسم للمواد الغذائية التي تزيد عن حاجته، هذه المواد الدهنية التي تضني الدورة الدموية وتسبب الأمراض المختلفة والتي يحاربها الصوم بفلسفته وتؤدي إلى تمتع الإنسان بالصحة الجسمية والصحة الجسمية عنوان على الصحة النفسية  العقل السليم في الجسم السليم واذا دققنا البحث نجد للصوم أثره على معظم أعضاء الجسم.
5-  والصيام الحق ذلك الصيام الذي يزيد التأمل ويدعو إلى التركيز وينتقل بالإنسان إلى وفرة العمل ولا يكن ذلك إلا إذا قام الصائم بتطبيق الشريعة الغراء تطبيقا دقيقا  " نحن قوم لا نأكل حتى نجوع وإذا أكلنا لا نشبع " أين الذين يطبقون هذا النهج حتى نرى أثر صيامهم على صحتهم النفسية  فقد كان لشهر رمضان في حياة المسلمين الأوائل جولات في القتال تعد مثلا فريدا من وفرة الإنتاج وانطلاق الإنسان المسلم حتى يصل الفرد المقاتل إلى عشرة أمثال طاقته وأكثر .

Aucun commentaire:

Publier un commentaire

Fourni par Blogger.