أعلان الهيدر

الرئيسية الفن والأدب رابعة أداب Bac

الفن والأدب رابعة أداب Bac


الفن والأدب رابعة أداب Bac
الفن والأدب رابعة أداب Bac
التطور  العلمي الذي عرفته الحضارة الإسلامية ساندة تطور آخر في مجال الفنون وهو الدليل على رقي حضاري عرفه العرب والمسلمون في ظل الدول الإسلامية المتعاقبة  على امتداد مراحل من التاريخ ازدهر فيها الفن ايما ازدهار  بوصفه أداة للتعبير عن الإحساس بالجمال في الكون هذا الأحساس الذي اتخذ أشكالا متنوعة تنوع فروع  الفن و الآدب كشف من خلالها المبدع العربي المسلم بعض القيم الإنسانية والأخلاقية الرفيعة   وقد حذق العرب الفنون التي كانت متاحة كالأدب والغناء والعمارة وهي فنون عرفت ازدهارا لعناية العرب بهاو اطلاعهم على منجزات الحضارات الأخرى فالعالم  الإسلامي امتد  في المكان فيبلغ مشارق الأرض ومغاربها إضافة إلى اعتناء  السلاطين على مر التاريخ  واحتضانهم للمبدع خاصة الشاعر والشعر هو علامة الحضارة العربية الإسلامية فنمت حركة أدبية شاملة استمدت مقوماتها من النصوص القديمة وخلقت عيارا للشعر تميز غثه من سمينه وهاهنا نورد أكثر من اسم كابي  طباطا العلوي وقدامه بن جعفرو الجرجاني  وقد خلقت البيئة  العربية الإسلامية مجال تنافس بين المبدعين ساهم في تطور الأدب شعرا ونشرا خاصة بعد مرحلة النقل والترجمة ولعل رسالة الغفران للمعري  شاهد جيد للافرار ببراعة   العرب في انجاز أدب تخيلي يطرح قضايا متنوعة تبدأ من  الواقع لتصل إلى الإنسان وقد تنوعت مجالات الفنون والإبداع فشمل العمارة والزخرف والهندسة و الرقش و بعض أنواع الصناعات كما برع العرب في الغناء والموسيقى ومنهم الموصلي و زرياب كما انعكس رقيهم  الحضاري على  لباسهم الذي لقي عناية توحي  بوجاهة  الرجل وانتماءه  الاجتماعي ولعل أبرز ما  تطور من الفنون  فن الخط الذي أضحى مادة للزينة  في القصور والمساجد هذه القصور التي رعت الإبداع وخاصة الشعر الذي تطور فتجاوز الشكل القديم لينجز نصوصا لها رؤيتها  للإبداع مع شعر التجديد و ما لحق من موشحات وأزجال وقد ساعد على ذلك ظهور نصوص نقدية ساهمت في تطور الإبداع الأدبي شعرا ونثرا فاكتسب بعدا جماليا له مقوماته الجمالية التي تعبر عن عمق إحساس كشف الرقي الحضاري ونماء الذوق في المدينة العربية هذه المدينة التي تشكلت على أساس ديني فكل جمال عندهم يعبر عن عظمة الخالق وقدرة خلقه لعل الخط العربي احسن دليل على ذلك وهذه المقاصد تشترك فيها الفنون على اختلاف فروعها فنية وأدبية أذ ساهمت في رقي المجتمع بعرض قيم تساعد على استقرار المدينة العربية مثل التسامح والتعالي على المادة وهي جميعها  قيم إنسانية ساهمت في انتشار القيم الإسلامية التي تدعو إلى التوازن بين الروح و الجسد.
هذا الازدهار له دعائم متنوعة يمكن جمعها في دخول أمم أخرى الإسلام لها تاريخها و منجزاتها  الحضارية وحوار الحضارات ساهم بشكل كبير في التطور  تطور العرب الذين تجاوزوا حياة البداوة إلى حياة التمدن فاعتادوا سكن القصور وترف العيش نتيجة نماء التجارة في المدن المستحدثة هذه المدن التي عشق أهلها الثقافة والإبداع فدعوا أبناءهم إلى دور  العلم ينهلون من جميع فروعه  فازدهرت الفنون برغم بعض الموانع العقائدية التي تحرم ما يمكن أن يوحي بالوثنية  كرسم  وهناك عائق  أخر وهو ولع الأغلبية بحياة البساطة والزهد فتفرغوا  للتأملات الروحية فتقلصت مساحة الفنون البصرية  وكما أن بعض الأزمات السياسية ساهمت في انكماش الإبداع.

ويمكن أن نجعل القول فقد ساهم ازدهار الفن والأدب في تلميع صورة الحضارة الإسلامية اذ   قدم  رؤية جمالية متفردة جمعت بين الروحي والمادي  سما معها الفن نحو المطلق والخالد والأدب تجاوز الأخلاق إلى الاعتناء بسحر اللغة وبيانها لذلك ازدهر الأدب فعشق العرب للمسموع عشق متأصل وثقافتهم وثقافة مشافهة بالأساس وهذا لم يمنع العناية بالفنون الأخرى خاصة فيما نصت عليه العقيدة التي تدعو إلى القيم السامية و هاهنا لابد  من الإقرار بأنها فرضت بعض القيود على الإبداع اذ اتجه  نحو الفنون الذوقية والروحية .                                                                                              

Aucun commentaire:

Publier un commentaire

Fourni par Blogger.