أعلان الهيدر

الرئيسية أسباب إختلال التوازن البيئي

أسباب إختلال التوازن البيئي


أسباب إختلال التوازن البيئي 
أسباب إختلال التوازن البيئي
إن التفاعل بين مكونات البيئة عملية مستمرة تؤدي في النهاية الى إحتفاظ البيئة بتوازنها ما لم ينشأ إختلال نتيجة لتغير بعض الظروف الطبيعية كالحرارة والأمطار أو نتيجة لتغير الظروف الحيوية أو نتيجة لتدخل الإنسان المباشر في تغير ظروف البيئة.
فالتغير في الظروف الطبيعية يؤدي الى إختفاء بعض الكائنات الحية وظهور كائنات أخرى، مما يؤدي الى إختلال في التوازن والذي يأخذ فترة زمنية قد تطول أو تقصر حتى يحدث توازن جديد. وأكبر دليل على ذلك هو إختفاء الزواحف الضخمة نتيجة لإختلاف الظروف الطبيعية للبيئة في العصور الوسطى مما أدى الى انقراضها فاختلت البيئة ثم عادت الى حالة التوازن في إطار الظروف الجديدة بعد ذلك. كذلك فإن محاولات نقل كائنات حية من مكان الى آخر والقضاء على بعض الأحياء يؤدي الى إختلال في التوازن البيئي.
غير أن تدخل الإنسان المباشر في البيئة يعتبر السبب الرئيسي في إختلال التوازن البيئي، فتغير المعالم الطبيعية من تجفيف للبحيرات، وبناء السدود، وإقتلاع الغابات، وردم المستنقعات، واستخراج المعادن ومصادر الاحتراق، وفضلات الإنسان السائلة والصلبة والغازية، هذا بالإضافة الى إستخدام المبيدات والأسمدة كلها تؤدي الى إخلال بالتوازن البيئي، حيث أن هناك الكثير من الأوساط البيئية تهددها أخطار جسيمة تنذر بتدمير الحياة بأشكالها المختلفة على سطح الأرض، فالغلاف الغازي لا سيما في المدن والمناطق الصناعية تتعرض الى تلوث شديد، ونسمع بين فترة وأخرى عن تكون السحب السوداء والصفراء السامة والتي كانت السبب الرئيسي في موت العديد من الكائنات الحية وخصوصا الإنسان.
أضف الى ذلك ما يتعرض إليه الغلاف المائي من تلوث من خلال استنزاف الثروات المعدنية والغذائية هذا بالإضافة الى إلقاء الفضلات الصناعية والمياه العادمة ودفن النفايات الخطرة. أما اليابسة فحدث ولا حرج، فإلقاء النفايات والمياه العادمة وإقتلاع الغابات وتدمير الجبال وفتح الشوارع وازدياد أعداد وسائط النقل وغيرها الكثير أدى الى تدهور في خصوبة التربة وإنتشار الأمراض والأوبئة خصوصا المزمنة والتي تحدث بعد فترة زمنية من التعرض لها.
وبالرغم من تقدم الإنسان العلمي والتكنولوجي والذي كان من المفروض أن يستفيد منه لتحسين نوعية حياته والمحافظة على بيئته الطبيعية، فإنه أصبح ضحية لهذا التقدم التكنولوجي الذي أضر بالبيئة الطبيعية وجعلها في كثير من الأحيان غير ملائمة لحياته وذلك بسبب تجاهله للقوانين الطبيعية المنظمة للحياة. وعليه فإن المحافظة على البيئة وسلامة النظم البيئية وتوازنها أصبح اليوم يشكل الشغل الشاغل للإنسان المعاصر من أجل المحافظة على سلامة الجنس البشري من الفناء.
 

Aucun commentaire:

Publier un commentaire

Fourni par Blogger.