أعلان الهيدر

الرئيسية جوانب من الحضارة العربية والإسلامية قديما في التفكير العلمي

جوانب من الحضارة العربية والإسلامية قديما في التفكير العلمي


جوانب من الحضارة العربية والإسلامية قديما
 في التفكير العلمي
جوانب من الحضارة العربية والإسلامية قديما   في التفكير العلمي
لاشك أن الحضارة كل حضارة تبنى عبر تراكمات فكرية وعلمية تنجز على مراحل والحضارة العربية الاسلامية حضارة ممتدة في الزمان والمكان مرت بلحظات نيرة امتدت لقرون فبعد أن نشطت الترجمة خاصة بعد تأسيس بيت الحكمة واعتناء خلفاء بني العباس خصوصا بالعلم والعلماء واتصل العرب بعلوم غيرهم وبمن خالطهم من المسلمين ازدهر التفكير العلمي وهو نزعة تحتكم إلى العقل وتعتمد الملاحظة العلمية والتجربة لإنتاج المعرفة فلم تكتف الحضارة العربية الإسلامية بلعب دور الناقل بل تجاوزته إلى دور المنتج المضيف لهذه العلوم إلى دور المبدع الذي يطور ويكشف أخطاء غيره فلا يكتفي برأي غيره بل يمحص ليكشف مواطن الصحة والخطأ بل للعرب مزية التأسيس للعلوم المعاصرة على اختلاف فروعها إذ تشكل خط وصل بين القديم المغرق في القدامة والحديث ويكفينا بن النفيس شاهدا فهو من اكتشف الدورة الدموية وطور وعدل نتائج من سبق كما أن بن خلدون وضع مبادىءعلم  العمران وحدد أركانه وأهدافه ومناهجه  زيادة إلى العديد من العلوم التي برع فيها العرب والمسلمون فتطورت على أيديهم بعد أن تمكنوا من مناهجها ومن هذه المناهج التجربة والاستقراء العلمي الذي اعتمده بن  الهيثم  خاصة في دراسته المبصرات فالمناهج تتنوع بتنوع المباحث فتعتمد التجربة في العلوم الصحيحة وقائمة على مبادىء عقلية كالشك والتمحيص والبرهنة  والقياس في العلوم العقلية والنقلية فالغزالي والجاحظ اعتمدا الشك ورآه الجاحظ  الطريق الموصل إلى اليقين إذ أنه كغيره من علماء العرب مسكون بروح علمية تقر بعدم امتلاكها الحقيقة فهي عندهم نسبية كما قال التوحيدي مما شجع على الاجتهاد الذي هو ميزة الباحث عن الحقيقة مهما كان مجالها علوما إنسانية وتجريبية أو رياضية أو من علم الحيل وعلوم المياه والري التي برز فيها بن الجوزي وبن الشباط وكلها علوم تثري التفكير العلمي وتكشف تنوع المباحث وكثرة التجارب فأكثر من عالم عربي عرف بحبه المعرفة وبراعته في مجاله وتواضعه مما يرغب في الاهتمام بالكتب والتجارب والعلوم ولعل ما يميز الحضارة العربية أن علومها على اختلاف فروعها على علاقة بالدين إذ تسهم في إعلاء درجة الإيمان.  والدين هو الذي يحدد أخلاق العلم والعالم  في رحلة تأكيده لوحدانية الله فحصلت الفائدة و تمكن العلماء العرب من كشف بعض الأمراض و إنتاج دواء ملائم لها و برعوا في التشريح كما ساهمت هذه العلوم في رفع مستوى العيش إذ برزت المدن العربية القديمة بدقة نظمها و خلّف أهلها حضارة مزدهرة سادت العالم لقرون ميزتها أنها صالحت بين الدين و العلم فالعلم عمل و العمل عبادة و الله ماز الإنسان لتميزه بالعقل فسادت نزعة عقلية الفكر و الأدب مازت الحضارة العربية التي كانت نقطة وصل بين علوم اليونان و القدامى عموما و العلوم الحديثة فلا غرابة أن يجل العلماء العرب غيرهم و سلفهم فالعلوم عندهم مرت بمراحل الترجمة و النقل ثم النقد ثم الإبداع فخدموا الإنسانية برغم توجه علوم العرب نحو الدين الذي خضعت له  و لم تتخط حدوده بل وجدت من أجله.
 

Aucun commentaire:

Publier un commentaire

Fourni par Blogger.