أعلان الهيدر

الرئيسية تعريف الأهداف التربوية

تعريف الأهداف التربوية


تعريف الأهداف التربوية
تعريف الأهداف التربوية

لا يمكن تعريف الكفايات دون تعريف أولي للأهداف التربوية، ذلك لأن الكفايات هي في نهاية التحليل، أهداف، تسعى البرامج إلى تحقيقها لدى التلاميذ في إطار الغايات والمواصفات التربوية المنشودة.
وسنعمل في إطار هذا التصور الجديد للتعليم، وفي أفق التهيئ لتعريف الكفايات، على تقديم بعض التعريفت الحديثة للاهداف التربوية، وذلك على سبيل الاستئناس فقط، مع الإشارة إلى أن الاختلاف بينهما اختلاف شكلي لا يمس الجوهر. بل فيها، كما سنرى، من الإشارات والإحالات ما يجعلنا نعتقد أنه وفي إطار نموذج التدريس الهادف، هناك شبه إجماع على معنى موحد لمصطلح الأهداف.
هناك مثلا، من يعرف الهدف التربوي بأنه "كل ما يمكن للتلميذ إنجازه –قولا أو عملا- بعد الانتهاء من حصة دراسية، أو على المدى البعيد، بعد الانتهاء من تربية وتعليم".
كما نجد من يعرف الهدف بأنه "نسبة التغيير الذي يحدث في سلوك التلميذ"
أو أن الأهداف التربوية هي "حصيلة السلوك والتي يسعى المدرس إلى غرسها أو تطويرها لدى التلاميذ.."
ويعرف ماجرMager  الهدف بأنه "إخبار عن نوايا، تصف تحولا مرتقبا لدى التلميذ بعد انتهائه من حصة دراسية"
على الرغم من تعدد التعاريف، فإنه بإمكاننا استخلاص بعض الخصائص العامة، على النحو التالي:
1-     عادة ما تصاغ الأهداف التربوية على شكل فرضيات ترغب المدرسة في تحقيقها في المستقبل القريب أو البعيد. فهي إذن، سلوك قابل للاكتساب، إنها قابلة لأن تكتسب من طرف التلاميذ بعد عملية التحصيل.
2-    عادة ما تتضمن التعاريف الحديثة للأهداف التربوية الإشارة، إلى سلوك التلميذ، فالأهداف عبارة عن نشاط التلميذ وليست نشاط المدرس. إنها سلوك سيتحقق لدى التلميذ بعد كل حصة وسينجزه أو على الأقل سيكون باستطاعته أن ينجزه بعد كل جلسة دراسية وبعد الانتهاء من التحصيل.
3-      كما يتم التأكيد على خاصية مهمة –في هذا التوجه الجديد- وهي قابلية الأهداف للملاحظة، أي قابلية السلوك المستهدف  لأن يكون موضع ملاحظة وضبط وقياس  من طرف المدرس أو غيره ممن يشرف على العملية التعليمية. ومن هنا تأثير المدرسة السلوكية في هذا النموذج والذي أصبح موضع مناقشة وانتقاد خاصة في  شكله المتطرف.
4-      كما أن الهدف التربوي ودائما في إطار هذا التوجه، لا يصف التغيير الذي سيحصل للتلميذ. أي الهدف ليس وصفا لما سيحصل للتلميذ من تغيير في سلوكه بل يحدد النتيجة أي نتيجة ذلك التغيير وما سيترتب عنه من آثار. وهذا اختلاف دقيق. فإذا أخذنا، على سبيل المثال الهدف التالي: "أن يكون التلميذ قادرا على تسمية عواصم جميع الدول الإفريقية". إن هذا الهدف لا يصف مستوى التلميذ في البداية  أي معلوماته عند الانطلاق، كما لا يصف كيف أو ماذا يجب أن يفعله التلميذ حتى يكون قادرا على تسمية العواصم الإفريقية، ولكنه يحدد ماذا سيكون في مقدور التلميذ قوله أو عمله في نهاية الحصة، وهو هنا تسمية العواصم.
وهكذا وانطلاقا من هذه الخصائص والوظائف والتي كثيرا ما تتردد في التعاريف الحديثة للأهداف، يمكننا صياغة التعريف التركيبي التالي:
" إن الهدف سلوك مرغوب فيه يتحقق لدى المتعلم نتيجة نشاط يزاوله كل من المدرس والمتمدرسين وهو سلوك قابل لأن يكون موضع ملاحظة وقياس وتقويم". 

Aucun commentaire:

Publier un commentaire

Fourni par Blogger.