أعلان الهيدر

المياه الملوثة


المياه الملوثة
المياه الملوثة
تؤثر المياه الملوثة على الإنسان بشكل مباشر، نظرًا لأهمية الماء للإنسان ولكافة الكائنات الحية، و يعتبر تلوث الماء من أوائل الموضوعات التي اهتم بها العلماء والمختصون بمجال التلوث، وليس من الغريب إذن أن يكون حجم الدراسات التي تناولت هذا الموضوع أكبر من حجم تلك التي تناولت باقي فروع التلوث.
ويتناول الموضع التالي أهم مصادر تلوث المياه والتي تتسبب في إفساد نوعية الماء، كما يتناول وبشكل مختصر بعض أساليب مكافحة والحد من تلوث المياه.
مصادر تلوث الماء
يتلوث الماء بكل ما يفسد خواصه أو يغير من طبيعته، والمقصود بتلوث الماء هو تدنس مجاري الماء والآبار والأنهار والبحار والأمطار والمياه الجوفية مما يجعل ماءها غير صالح للإنسان و الحيوان و النباتات و الكائنات التي تعيش في البحار والمحيطات، ويتلوث الماء عن طريق المخلفات الإنسانية والنباتية والحيوانية والصناعية التي تلقي فيه أو تصب في فروعه، كما تتلوث المياه الجوفية نتيجة لتسرب مياه المجاري إليها بما فيها من بكتريا وصبغات كيميائية ملوثة.
محاولة دفن النفايات المشعة في بعض أراضي الصحاري
إذا تحاول بعض الدول الصناعية دفن النفايات المشعة في بعض الصحاري ومثل هذه المحاولات إذا تمت فإنها تهدد خزانات المياه الجوفية بالتلوث وإلى تعريض السكان لمخاطر الإشعاع النووي.
إدخال الأجهزة المضادة للتلوث في المصانع الجديدة
وفي الدول المتقدمة تفرض الدول على أصحاب السيارات تركيب أجهزة  تخفيف التلوث وتنتج مصانع حاليا سيارات ركبت بها مثل هذه الأجهزة:
وذلك بالنسبة للتلوث النووي الناجم عن خلل مفاجئ في المفاعلات النووية لتوليد الطاقة الكهربائية ففي بعض الدول طالبت الهيئات المسؤولة عن سلامة البيئة والشركات صاحبة المفاعلات بوضع خطة لإجلاء السكان في دائرة قطرها 10 أميال عند الضرورة وتنفيذ مثل هذا الإجراء يبدو صعبا لارتفاع التكاليف، وتكتفي الدول بفرض غرامة كبيرة على الشركات المسؤولة في حالة عجزها عن تنفيذ الإجراء المطلوب
لمكافحة تلوث المياه أهمية خاصة، وذلك لسببين رئيسيين هما
أهمية الماء وضرورته، فهو يدخل في كل العمليات البيولوجية والصناعية، ولا يمكن لأي كائن حي - مهما كان شكله أو نوعه أو حجمه - أن يعيش بدونه، فالكائنات الحية تحتاج إليه لكي تعيش، والنباتات هي الأخرى تحتاج إليه لكي تنمو، ( وقد أثبت علم الخلية أن الماء هو المكون الهام في تركيب مادة الخلية، وهو وحدة البناء في كل كائن حي نباتً كان أم حيواناً، وأثبت علم الكيمياء الحيوية أن الماء لازم لحدوث جميع التفاعلات والتحولات التي تتم داخل أجسام الأحياء فهو إما وسط أو عامل مساعد أو داخل في التفاعل أو ناتج عنه، وأثبت علم وظائف الأعضاء أن الماء ضروري لقيام كل عضو بوظائفه التي بدونها لا تتوفر له مظاهر الحياة ومقوماتها). إن ذلك كله يتساوى مع الاية الكريمة التي تعلن بصراحة عن إبداع الخالق جل وعلا في جعل الماء ضرورياً لكل كائن حي، قال تعالى ( وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَآءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلاَ يُؤْمِنُونَ) الأنبياء /30.
أن الماء يشغل أكبر حيز في الغلاف الحيوي، وهو أكثر مادة منفردة موجودة به، إذ تبلغ مسحة المسطح المائي حوالي 70.8% من مساحة الكرة الأرضية، مما دفع بعض العلماء إلى أن يطلقوا اسم (الكرة المائية) على الارض بدلاً من من الكرة الأرضية. كما أن الماء يكون حوالي(60-70% من أجسام الأحياء الراقية بما فيها الانسان، كما يكون حوالي 90% من أجسام الاحياء الدنيا) وبالتالي فإن تلوث الماء يؤدي إلى حدوث أضرار بالغة ذو أخطار جسيمة بالكائنات الحية، ويخل بالتوازن البيئي الذي لن يكون له معنى ولن تكون له قيمة إذا ما فسدت خواص المكون الرئيسي له وهو الماء.

Aucun commentaire:

Publier un commentaire

Fourni par Blogger.