أعلان الهيدر

الرئيسية مظاهر التقدم العلمي المضار والفوائد

مظاهر التقدم العلمي المضار والفوائد


مظاهر التقدم العلمي المضار والفوائد
مظاهر التقدم العلمي المضار والفوائد
إن التقدم العلمي في الوقت الحاضر قد صحبه كثير من الإيجابيات، وأيضا الآثار السلبية التي تركت بصماتها على الإنسان فأصبحت التكنولوجيا سلاحا ذا حدين، فالكمبيوتر والانترنت والتليفون المحمول والقنوات الفضائية وغيرها سهلت سبل المعرفة والاتصال ولكن على الجانب الآخر استغلها البعض استغلالا سيئاُ خرج بها عن الهدف الذي أنشئت لأجله..
إن الإسلام دين يدعو إلى العلم واكتشاف الكون من حولنا ليزداد ويتعمق إيماننا بالله سبحانه وتعالي.. وقد سخر الله لنا الأدوات والمكونات من حولنا لنصنع منها الآلات والوسائل التي تساعد في عمارة الأرض.. لا لنستخدمها في التزييف وسرقة المعلومات أو نشر الفاحشة، ولذا يلخص هذه القضية المفكر الإسلامي وحيد خان في كتابه 'الإسلام يتحدى' إن الاكتشافات العلمية المتجددة مع كل زمان هي التي كشفت عن الحقائق التي أوردها القرآن الكريم ولم تسئ إليه من قبل أو بعد بل وساعدت على استيعاب ما جاء به الله من حقائق الحياة منذ 14 قرنا من الزمان..
وبالرغم من أن لشبكة الإنترنت فوائد كثيرة لا تحصي إلا أنه – وللأسف - 80 % من الشباب التي تقل أعمارهم عن 30 سنة يقضون 90 % من أوقاتهم في الترفيه والتسلية، و 64 % خاصة من الذكور على مواقع 'الشات' الذي يستمر لأكثر من 7 ساعات دون فائدة لمجرد الدردشة أو التعرف على الفتيات والتي تنتهي بعلاقات غير شرعية بالإضافة إلى المواقع التي تضلل أفكار الشباب، فالإنسان بما حباه الله من عقل يحكم به على الأمور.. فعليه أن يفكر جيدا قبل أن يقدم على مجهول، وأن يستخدم نعم الله فيما يفيد فالحكمة ضالة المؤمن أينما وجدها فهو أحق الناس بها، ولكن هناك من سلك طريق الغواية والشيطان لنشر الفاحشة بين الناس مستغلين قدرتهم المالية ليفسدوا غيرهم وهذا سببه ضعف الوازع الديني ووسائل الإعلام التي تثير الرغبات المكبوتة والجامحة وغياب رقابة الأسرة والمؤسسات التعليمية والدولة وضعف تأثير رجال الدين.
وقد أكد علماء الفتوى حكم استخدام هذه الوسائل في الأعمال غير الأخلاقية فالدردشة عبر الانترنت بين الفتاة والشاب الغريب عنها تعتبر من المحرمات لكونها بمثابة خلوة تقود إلى الفتنة والوقوع في المحرمات، واستخدامها يضيع الوقت. والكاميرا أصبحت حربا تتعرض لها النساء والفتيات لأبشع أنواع الهجوم غير الأخلاقي حيث تلتقط الصور بدون إذن ويتم التهديد بها بالإضافة إلي تبادل الصور غير الأخلاقية بين الشباب، وللأسف هذا اعتداء على خصوصية الإنسان التي حفظها الإسلام وأهتم بها، فأتاح له مساحة من الحرية التي لا عدوان فيها، ومن ذلك حريته في منزله وتصوير الفرد دون أن يدري أو بدون رغبته انتهاك لحرمته فضلا عن بشاعة العقاب الذي ينتظره في الآخرة بسبب تتبع عورات الآخرين وأيضاً استغلال شاشات الفضائيات في وسائل التواصل 'SMS' بإرسال رسائل فاضحة ذات عبارات عامية ركيكة تؤذي الحياء وتضيع الوقت والمال في الفواتير الملتهبة، فعلى المسلم أن يكون حريصا على وقته الذي هو عمره وعلى دينه الذي هو رأسماله مصداقا لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: " لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع : عن عمره فيما أفناه ، وعن جسده فيما أبلاه ، وعن ماله فيما أنفقه ومن أين اكتسبه " .
أما سبب هذه التصرفات، فإن حداثة استخدام التكنولوجيا وعدم وجود فكرة مسبقة مع نقص القيم والأخلاقيات تدفع الشباب إلى الاستخدام الخاطئ، بالإضافة إلي غريزة حب التملك التي تجعل الإنسان يحاول امتلاك ما في أيدي الآخرين، كما أن حب الاستطلاع يجعل الناس تحاول التفتيش في خبايا الآخرين مثل اقتحام المواقع الالكترونية بدافع إرضاء غريزته أو التشهير أو الانتقام من الآخرين.
ولإصلاح هذه السلبيات علينا ترويض الإنسان بتوفير نوع من التربية التي تزوده بالأخلاقيات والقيم ومعرفة حدود حريته وحرية الآخرين وأساليب الحصول على الحق..
وذلك - مثلاً - بإدخال مادة تحت اسم التربية التكنولوجية للتدريب على استخدام هذه الوسائل الحديثة في المجالات المسموح بها والمجالات التي لا تخترق حرية الآخرين ولا تعتدي عليهم.. وعلى الآباء والأمهات تقديم القدوة والنموذج فلا يصح لرب البيت أن يقدم لأولاده برامج منسوخة أو مقلدة بحجة رخص ثمنها أو مشاهدتها في وقت عرضها فهذا نوع من سرقة الملكية الفكرية كما أنه على أصحاب هذه البرامج بيعها بأسعار التكلفة وتقديم المواد النافعة.. وعودة التواصل الأسري؛ فالشباب جعل بينه وبين الاتصال بالآخرين جهاز الكمبيوتر فأصبحت هذه الأجهزة وسيلة للهرب من هموم ذاتية كالبطالة والفراغ القاتل والعلاقات الاجتماعية المهزوزة والعلاقات الأسرية الممزقة والعلاقات العاطفية المشوَّهة مما ساعد على الخلط بين الحلال والحرام فلا بد من عودة لم شمل الأسرة وصلة الأرحام وإحكام الرقابة على الأبناء.

Aucun commentaire:

Publier un commentaire

Fourni par Blogger.