أعلان الهيدر

الرئيسية مياهنا الجوفية والأخطار التي تتهددها

مياهنا الجوفية والأخطار التي تتهددها


مياهنا الجوفية والأخطار التي تتهددها
مياهنا الجوفية والأخطار التي تتهددها
الميـاه
توجد المياه على كوكبنا في صورتين : مياه سطحية ، ومياه جوفية . وتسمى المياه فوق سطح التربة ، مثل الأنهار والجداول والبحيرات ، بـ"المياه السطحية" ، بينما يسمى الماء الذي يتحرك إلى الأسفل في طبقات الأرض بـ"المياه الجوفية" . وتنتظم حركة المياه على سطح الأرض وفي باكنها وفقا لدورة منتظمة تسمى الدورة المائية ، أو الدورة الهيدرولوجية .
الدورة المائية (أو الهيدرولوجية) Hydrologic Cycle
تعيد الطبيعة تدوير إمدادات المياه من خلال عملية تسمى "الدورة المائية" ، أو الدورة الهيدرولوجية Hydrologic Cycle . وهي دورة مغلقة ومستمرة تستمد طاقتها من الشمس . وعناصر الدورة المائية هي : التبخر ، والتكثف ، والتساقط ، والاختراق ، والنفاذ ، والجريان .
وتتكون الدورة المائية من ثلاث عمليات ترتبط ببعضها البعض هي التدقيق الداخل والتدقيق الخارج والتخزين . ويضيف التدفق الداخل المياه إلى مختلف أجزاء النظام المائي ، بينما التدفق الخارج يأخذ المياه من هذه الأجزاء . أما التخزين فهو احتفاظ أحد أجزاء النظام بالمياه . ولأن حركة المياه دائرية ، فإن التدفق الخارج من أحد الأجزاء هو تدفق داخل في جزء آخر . ولنأخذ خزان المياه الجوفية على سبيل المثال ، حيث يعد نفاذ المياه إلى باطن الأرض تدفقا داخلا إلى الخزان . بينما خروج المياه من الخزان الجوفي إلى تيار مائي يعتبر تدفقا خارجا (وهو في الوقت نفسه تدفقا داخلا بالنسبة للتيار المائي) . ومع مرور الزمن ، إذا كان التدفق الداخل إلى الخزان الجوفي أكبر من التدفق الخارج ، فإن ذلك يعني أن حجم المياه المختزنة في الخزان الجوفي سيزداد ، والعكس صحيح . ويمكن للتدفق الخارج أن يحدث لأسباب طبيعية ، أو من خلال الإنسان .
مياهنا الجوفية والأخطار التي تتهددها
تأثير الإنسان على الدورة المائية
تبقى إمدادات المياه على كوكبنا ثابتة ، لكن الإنسان قادر على تعديل دورة هذه الإمدادات الثابتة . والواقع أن الزيادة السكانية ، والتوسع العمراني ، وارتفاع مستويات المعيشة والنمو الاقتصادي والصناعي كلها عناصر أسهمت في زيادة الضغوط على بيئتنا الطبيعية . ويمكن لنشاطاتنا أن تؤدي إلى اختلالات في المعادلة المائية وتؤثر بالتالي على كمية ونوعية موارد المياه الطبيعية المتاحة للأجيال الحالية والمستقبلية .
وقد أزدادت كميات المياه المستخدمة في البيوت ، والصناعة والزراعة . لكن كمية المياه على كوكبنا محدودة . ووجه الخطورة هنا أن عددا أكبر من السكان لن يستخدم فقط كميات أكبر من المياه ، لكنه سيلقي إلى الأرض أيضا بكميات أكبر من مياه الصرف . ويؤدي الصرف المنزلي والزراعي والصناعي ، بما في ذلك الاستخدام المكثف للمبيدات والمخصبات ، إلى تحميل إمدادات المياه بكميات كبيرة من الكيماويات والبكتيريا الخطرة . وبالإضافة إلى ذلك ، تؤدي أنظمة الري البائسة إلى زيادة معدلات البخر وملوحة الأرض . وتؤدي هذه العوامل مجتمعة إلى تشكيل المزيد من الضغوط على الموارد المائية الحالية . وإذا استمرت الاتجاهات الراهنة على حالها ، فإن هذا سيلحق عواقب بالغة السلبية بمجاري الأنهار ، وأسطح البحيرات ، وخزانات المياه الجوفية ، والبيئة ككل . ومن هنا تنبع أهمية أن نعرف الكثير عن مواردنا المائية وحمايتها .
مياهنا الجوفية والأخطار التي تتهددها
المياه الجوفية
هي كل المياه الموجودة تحت سطح الأرض ، سواء تلك الموجودة في المناطق المشبعة أو غير المشبعة . وتوجد المياه الجوفية داخل خزانات المياه الجوفية في باطن الأرض ، أو في الفراغات والشقوق بين حبيبات التربة والرمل والحصى والصخور . وتتحرك المياه الجوفية ببطء خلال فراغات التربة أو الصخور مقارنة بالتدفق السطحي لمياه الأمطار . وكمية المياه المتجمعة ومعدل تدفقها يعتمدان على نوعية التربة ومسامية ونفاذية الصخور . ويتحرك الماء بحرية في التربة والصخور ذات النفاذية العالية حيث ينفذ ويمر من خلال المسامات ذات الأحجام الكبيرة ، بينما يبقى في الطبقات الطينية لأن الطين يعتبر ذو نفاذية منخفضة حيث ينفذ الماء بشكل بطيء جدا . وتدعى المناطق الرئيسية تحت سطح الأرض المملوءة بالمياه الجوفية بـ"الخزانات الجوفية (Aquifers).
خزان المياه الجوفية
مياهنا الجوفية والأخطار التي تتهددها
طبقة صخرية أو رسوبية في باطن الأرض قادرة على احتواء كميـة من المياه ، تتكون من مواد غير مدمجة مثل الرمال والحصي ، أو صخور مدمجة مثل الحجر الرملي أو الحجر الجيري المتحصي .
المنطقة غير المشبعة
هي المنطقة الواقعة مباشرة تحت سطح الأرض وتحتوي المواد الجيولوجية المكونة لها على كل من الماء والهواء في المسافات الفاصلة بين حبيبات التربة . أما المنطقة المملوءة فراغاتها بالكامل بالماء فتسمى بالمنطقة المشبعة .
تلوث المياه الجوفية
تؤثر نوعية المياه الجوفية ليس فقط على صحة البشر ، وإنما أيضا على المجتمع والاقتصاد الوطني . فهي تستخدم في الزراعة ، وفي توفير مياه الشرب للإنسان والماشية ، وفي الصناعة في عمليات كثيرة مثل التبريد والتخلص من المخلفات أو النفايات الصناعية ، كما تستخدم كذلك في عمليات إنتاج الطاقة والتنقيب عن النفط وفي أغراض التدفئة والتبريد بالإضافة إلى استخدامات أخرى متنوعة .
ولسنوات عديدة آمن البشر بأن المياه الجوفية محمية "طبيعيا" من التلوث بواسطة طبقات الصخور والتربة التي تعمل كـ"مرشحات" . لكن جنوح البشر في التوسع العمراني وعمليات التصنيع واستهتارهم المفرط في التعامل مع البيئة أفضيا إلى إلحاق الأذى بالمياه الجوفية ، كما ألحقا الأذى من قبل بالهواء والأرض والمياه السطحية . لكن الأمر الخطير في حالة المياه الجوفية أنه بمجرد تعرضها للتلوث يصبح تنظيفها عملية شاقة وباهظة التكلفة .
وللتدليل على خطورة استهتار البشر في تعاملهم مع المياه الجوفية يكفي أن نشير إلى أنه في أكثر دول العالم تقدما ، أي في الولايات المتحدة الأمريكية ، حيث المياه الجوفية توفر أكثر من نصف مياه الشرب لمجمل سكانها ، لم تنقطع حالات تلوث المياه الجوفية في كل الولايات منذ عقد السبعينيات . وفي الفترة من 1971 وحتى 1985 ، سجل تفشي أكثر 245 مرضا مرتبطا بالمياه الجوفية في الولايات المتحدة . وتشير بيانات وكالة حماية البيئة الأمريكية US Environmental Protection Agency ، المعروفة اختصارا باسم EPA ، إلى أن 10 في المائة من كل شبكات إمدادات مياه الشرب من المياه الجوفية تنتهك معايير مياه الشرب النظيفة نتيجة للتلوث البيولوجي . وقد تم اكتشاف 74 نوعا من المبيدات ، عدد منها مسرطنة (مسببة للسرطان) ، في 38 ولاية أمريكية . كذلك سجل في الولايات المتحدة انتشار للتلوث البيولوجي للمياه الجوفية : البكتيريا والفيروسيات والطفيليات ، مثل طفيل Cryptosporidium الذي يصيب الأمعاء . وتشير وكالة حماية البيئة الأمريكية إلى أن الولايات المتحدة شهدت ست حالات انتشار وبائي للطفيل المذكور بسبب تلوث المياه الجوفية ، بما في ذلك المرة التي ضرب فيها ميلووكي في العام 1993 وأصاب أكثر من 400 ألف شخص .
مصادر تلوث المياه الجوفية
تتعدد المصادر المسببة لتلوث المياه الجوفية . فمنها ما يعود لعوامل طبيعية ، ومنها ما يعود لطائفة متنوعة من نشطات الإنسان . ويمكن تقسيم مصادر التلوث الناتجة عن نشاطات الإنسان إلى مصادر زراعية وصناعية ومنزلية .
مصادر التلوث الزراعية
مبيدات الآفات ، المخصبات ، مبيدات الحشرات والمخلفات الحيوانية ، تلك هي المصادر الزراعية الرئيسية لتلوث المياه الجوفية .
ومن أمثلة ذلك :
¬تسرب المخصبات والمبيدات مباشرة إلى الأرض أثناء التعامل معها .
¬التسرب الناجم عن تحميل وغسل معدات رش المبيدات .
¬التسرب الناجم عن تخزين الكيماويات الزراعية في مناطق مكشوفة دون حمايتها من الرياح والأمطار .
¬مزج ونشر المبيدات والمخصبات مع مياه الري يمكن أن يؤدي إلى تلوث المياه الجوفية إذا كانت كمية هذه المواد الكيماوية أكبر من حاجة النبات .
ويمكن للمزارع التي تفرط أو تسيء في استخدام المخصبات والمبيدات أن تؤدي إلى تلويث المياه الجوفية بالعديد من المركبات العضوية ، وعناصر النيتروجين ، والكادميوم ، والكلور ، والزئبق والسيلينيوم .
أما المخلفات الحيوانية فيمكنها تلويث خزانات المياه الجوفية بالنيترات ، وبكتيريا الكوليفورم ، والمواد الصلبة الذائبة والكبريتات .
ويمكن للتعامل غير الرشيد مع الآلات والماكينات الزراعية أن يؤدي إلى تلويث المياه الجوفية بالأصباغ (التي تحتوي على الرصاص والباريوم) ، والبنزين وزيوت التشحيم التي تحتوي على مركبات عضوية طيارة ، ووقود الديزل (الذي يحتوي على الباريوم) ، وسوائل الشطف (التي تحتوي على بقايا المخصبات والمبيدات) .
مصـادر التلـوث المنزليـة
تعتبر مياه الصرف الصحي المتدفقة من المنازل مصدرا رئيسيا لتلوث المياه المجوفية ، حيث تقف وراء طائفة واسعة من الملوثات ، بما في ذلك البكتيريا ، والفيروسات ، والنترات من المخلفات المنزلية ، والمركبات العضوية .
ويمكن للمواد الكيميائية المخزنة في المنازل بطريقة غير سليمة أو التي يتم التخلص منها مع مياه الصرف الصحي أن تكون مصدرا خطيرا لتلويث المياه الجوفية . ومن بين هذه المواد الأصباغ ، سوائل التنظيف ، والزيوت ، والأدوية ، والمطهرات ... الخ .
وتصبح المشكلة أخطر بكثير في حالة حدوث تسرب في شبكات الصرف ، أو في حالة الصرف المباشر في باطن الأرض .
ومع التوسع الكبير في حجم الأحياء السكنية الحديثة وفي شبكات الطرق ، تصبح مياه الأمطار مصدرا إضافيا لتلويث المياه الجوفية بما تأخذه معها من على أسطح البيوت والأماكن المكشوفة فيها ، وكذلك من الشوارع ، إلى باطن الأرض . والمخلفـات المنزلية يمكنها أن تصيب المياه الجوفية بالعديد من الملوثات ، ومن بينها : المنظفات الاصطناعية المستخدمة في غسيل الأطباق والملابس ، والمركبات العضوية في مخلفات المنازل ، والبكتيريا والنترات والكبريتات في مياه المجاري ، والزيوت والشحوم ، وسوائل التنظيف ومعطرات الجو التي تحتوي جميعها على رابع كلوريد الكاربون . أما مياه الأمطار فيمكنها أن تأخذ معها إلى المياه الجوفية الكلور والصوديوم ، والمركبات العضوية من الزيوت والبنزين ، والرصاص ، وسوائل التنظيف ومذيبات الشحوم التي تحتوي جميعها على مواد سامة مثل رابع كلوريد الكربون .
مصـادر التلـوث الصناعيـة
تتطلب النشاطات الاقتصادية الحديثة نقل وتخزين مواد تستخدم في التصنيع ، والمعالجة ، والبناء . وبين إنتاجها وتخزينها ونقلها يمكن لهذه المواد أن تجد طريقها إلى المـياه الجوفية من خلال التسرب ، أو الانسكاب ، أو التعامل غير الصحيح معها ... والأكثر من هذا أن تنظيف هذه المواد يمكن أن يسبب هو الآخر تهديدا للمياه الجوفية عندما تنتقل هذه المواد مع مياه التنظيف إلى باطن الأرض .
ولا ترتبط منشآت صناعية وخدمية كثيرة ، بشبكة الصرف الصحي ، وتلقي بمخلفاتها مباشرة إلى باطن الأرض أو إلى جور معدة لذلك . ومن أخطر هذه المنشآت محطات تنظيف وتصليح السيارات ، ومحلات تنظيف الملابس ، ومعامل تحميض الصور ، ومصانع الأدوات الكهربائية ومكوناتها لأن مخلفاتها تتضمن مواد كيميائية سامة .
وحتى في المنشآت الكبيرة المربوطة بشبكات الصرف الصحي ، تشكل الكميات القليلة من مخلفاتها المتسربة إلى باطن الأرض تهديدا للمياه الجوفية .
مصـادر التلـوث الطبيعيـة
يمكن أحيانا أن تصاب المياه الجوفية بالتلوث دون أن يكون الإنسان وراءه . ويتوقف الأمر على التركيبة الجيولوجية لطبقات الأرض التي تتحرك خلالها المياه الجوفية . وتتحرك المياه الجوفية عبر طبقات صخرية وطينية تحتوي على طائفة واسعة من العناصر مثل المغنسيوم والكالسيوم والكلور . وتحتوي الجدران الداخلية لخزانات المياه الجوفية على تركيزات طبيعية عالية لمكونات قابلة للذوبان مثل الزرنيخ ، والبورون والسلنيوم . ويتوقف تأثير مصادر التلوث الطبيعية هذه على نوع الملوثات وتركيزها . ومن العناصر الموجودة في التربة التي يمكن أن تتحول إلى ملوثات :
•الباريوم
•الألمنيوم
•الكلور
•الكروم
•الزئبق
•الرصاص
•الصوديوم
•السليوم
•الزرنيخ
•الزنك
•النحاس
•الكلور
•المنغنيز
•الحديد
•الفضة
•النيترات
•الكبريتات
الملوثـات غيـر العضويـة الرئيسيـة ومصادرهـا
طبيعيـة
صناعيـة
منزليـة
زراعيـة
المـادة الملوثـة
الأنتيمون
الزرنيخ
الأسبتوس
الباريوم
البريليوم
الكادميوم
الكروم
النحاس
السيانيد (ملح حامض الهيدوسيانيك)
الفلوريد
الرصاص
الزئبق
النيكل
النترات
النتريت (ملح حامض النيتروز)
السليوم
الثاليوم
الملوثـات غيـر العضويـة الثانويـة ومصادرهـا
زراعيـة
منزليـة
صناعيـة
طبيعيـة
المـادة الملوثـة
ألومنيوم
كلور
حديد
منغنيز
فضة
صوديوم
كبريتات
زنك
الملوثـات العضويـة الطيـارة ومصادرهـا
طبيعيـة
صناعيـة
منزليـة
زراعيـة
المـادة الملوثـة
البنزين
رابع كلوريد الكربون
الأثيلين ثنائي الكلور
الإثيان ثنائي الكلور
الميثان ثنائي الكلور
البروبان ثنائي الكلور
البنزين الإثيلي
البنزين الأحادي الكلور
البنزين الثنائي الكلور
الزيلين
الستيرين
الإثيلين الرباعي الكلور
التولوين
البنزين الثلاثي الكلور
الإيثان الثلاثي الكلور
الإثيلين الثلاثي الكلور
كلوريد الفينيل
 
يؤدي تلوث المياه الجوفية أحيانا إلى انبعاث روائح كريهة من الأرض نتيجة لتولد غازات مضرة . ومن أشهر هذه الغازات ، وأكثرها شيوعا ، غاز كبريتيدالهيدروجين .
مياهنا الجوفية والأخطار التي تتهددها

Aucun commentaire:

Publier un commentaire

Fourni par Blogger.