أعلان الهيدر

الرئيسية مواضيع وحجج في الشعر الوطني

مواضيع وحجج في الشعر الوطني


مواضيع وحجج في الشعر الوطني
مواضيع وحجج في الشعر الوطني
إن المتتبع للمدونة الشعرية يدرك ان الشعر العربي قام اساسا على الغرضية كلبنة من لبناته طالت لقرون متعة الشعراء ومنهلهم ووجهتهم الادبية حيث سعوا الى الابداع انطلاقا منها ولكن مع بداية القرن التاسع عشر ونتيجة لمأزق تاريخي عاشته الامة العربية استطاع الشعر العربي ان يخرج من عمقه وان يفارق ارثه والحدود التي وضعت له ليتحرك منها ليعانق ابعاد اخرى كانت على صلة وطيدة بالواقع المعيش ومن ثمة كان الحديث على ولادة غرض مستحدث مثله الشعر الوطني وكان ضرب من ضروب التجديد والاضافة هي الحقيقة منارة من منارات المدونة الشعرية بصفة خاصة و الادبية بصفة عامة هذه المنارة التي تعددت روادها منهم ابو القاسم الشابي الذي امن بقضية الشعوب المستضعفة و بحقها في الحية فاستنهض الهمم وحث على النضال معتمدا وسائل فنية اسست جمالية القول الشعري.
الشعر الوطني أو الوطانيّات غرض حديث, وليد ظروف سياسية و إقتصادية و إجتماعيّة مر بها العرب في بداية العصر الحديث فقد عاشت الشعوب العربية تجربة الإستعمار و قد أفرز هذا الوضع جملة من المفكرّين و الأدباء و الشعراء , تبلورى لديهم وعئ عميق بتدهور الحياة فهبّوا داعين إلى النهوض و التطور فإستنهضوا الهمم بكنايات و أشعار و من أبرز هؤلاء أبو القاسم الشابي الذي عاش في القرن 20 (1909_1934م) من أهم أعماله ديوان شعر أغاني الحياة و محاضرته الديوان الشعري عند العرب و ديوان جمع فيه قصائده إلى طغاة العالم.
للوطن في نفوس أبنائه من الوشائج ما يجعله متوهجا أبدا في القلوب، وقد انبري الشعراء الوطنيون منهم لترجمة ذلك التوهج شعرا ومشاعر ، ومن أبرزهم أبو القاسم الشابي بتونس وأحمد شوقي بمصر ومحمود درويش بفلسطين
مقدمة :
لقد ترسخ لدى الكثيرين من النقاد و القراء المحدثينخاصة ان الشعر مرآة تنعكس عليها اصداء ذات الشاعر و ترتسم فيها احلامه و اماله و لاتنكيب عبر القصيدة إلا العواطف و الانفعالات و المثال على ذلك ابو القاسم الشابيالقائل "شعري نفاثة صدري إن جش فيه شعوري" إلا ان هذا التصور على ما فيه منايجابيات يظل منقوصا لان حضور الذات لا يعني الغاء المحيط الاجتماعي الذي يتحرك فيه الشاعر. فالشاعر نبي فليه ان يوظف فينه في نقد الواقع المعيش و تعرية مظاهر الفسادفي كل المستويات السياسية و الاجتماعية و الاقتصادية و الفنية كذلك . و على هذا الاساس كانت نصوص ابي العلاء المعري التي رصدت مواطن الخلل و بؤر التحلل و ووجهتسهام النقد تجاهها
التعلق بالوطن :
يشكل الرابط العاطفي بين الشاعر و وطنه السمة الاولىال مميزة للشعر الوطني . فكانت القصائد فضاء فسيحا عبّر من خلاله الشاعر عن عميق حبه لوطنه و مدى تعلقه به إلى درجة أن القارئ قد يعتقد اول الأمر ان القصيدة غزلية لغلبة المعجم العاطفي من ناحية و هيمنة اسلوب التغزل بقوة على النص . و قد لعب هذا التوجه دورا كبيرا في منح القصيدة شحنتها العاطفية و وسمها بصدق و حرارة افتقدتهمامع شعراء البلاط و النظم
(أنا يا تونس الجميلة في لج ج الهوىقد سبحت اي سباحة)
(شرعتي حبك العميق اني قد تذوقت مره و قراحه)
الحنين الى الوطن :
ان هذا المعنى الحاضر بقوة في الشعر الوطني بقدر ما يعبر عن تعلق الشاعر بوطنه فانه يصور لنا بعضا من تجربة المنفى و التهجير . و هو مآل ينتهي اليهكل شاعر يقف موقفا مناهضا للاستعمار و الاستبداد و يتصدى للدفاع عن مصالح الوطن والشعب . و يكون النفي وسيلة طاغية للتخلص منه و من قصائده و من الشعراء الذين نفواو ابعدوا عن اوطانهم . و يولد الحنين الى الارض و الوطن مهد الصبا و الطفولة و حضنالام و قد طال المنفى و طال معه الفراق و البعد عن الوطن
المقـدمـة:
لم يكنالشابي ومضة في حياة الشعر العربي وإنما كان بحياته القصيرة الطويلة نقطة تحول فيالشعر العربي فقد كان من كبار المجددين الذين رأوا في الشعر العربي القديم تراثايجب احترامه وليس منهجا يجب اتخاذه. فكان رأيه هذا سببا في نفور الناس منه لأنهم لميفهموه لأنه سبق عصره أم اليوم فنحن فهمناه فاستوعبنا أراه.
لقد كان الشابي بشعره يقف في مصاف كبار جنود وسياسيي العالم الثالث(المستعمر) فقد كان حربا لاهوادة فيها ضد الاستعمار، وأخذ على عاتقه محاربة الرجعية و الجهل وظلام التخلف.
كما أنه لم يظهر نجمه بعد موته لأن بعد موته بفترة بسيطة أشتعل العالمبنيران الحرب العالمية الثانية، وتلتها ثورات التحرير في الوطن العربي، فكاد العالمأن ينسى الشابي إلى أن نشر زميله وأخوه آثاره وبعض النقاد كذلك.
لهذه الأسباب وغيرها رأينا أن نقدم تقرير نعرض فيه نبذة عن حياته وشعر هذا (الشاعر البلسم) بلسم الشعوب المستعمرة بالجهل والمكبلة بالرجعية، ثم نتحدث حول الإطار الاجتماعي الذي عاش فيه، ونختم ذلك بذكر بعض المعاني في شعره.
حياة الشابي.
ولد في مارس 1909 في بلدة (الشابة) على مقربة من توزر، وعين أبوهقاضيا في نفس عام ولادته وراح يتنقل من بلد لبلد، وتلقى تعليمه الأول في المدارسالقرآنية وكان ذكيا قوي الحافظة فقد حفظ القرآن وهو في التاسعة من عمره، بعد ذلكأرسله والده لجامع الزيتونة وحصل على شهادة التطويع 1927 وهو في سن الثامنة عشرة،ولم يكتف أبوه بذلك فأدخله كلية الحقوق وتخرج منها سنة 1930 .
وكانت نقطةالتحول في حياة شاعرنا موت حبيبته وهي مازلت شابة، ثم تبعه بعد ذلك الموت وأختطفأبوه، فتسبب هذين الحادثين في اعتلال صحته وأصيب بانتفاخ في القلب فأدى ذلك لموتهوهو صغير السن في عام 1934 بمدينة تونس، ونقل جثمانه لمسقط رأسه قريةالشابة.
ثقافته وشخصيته:
نشير في هذا المحور لشيء منثقافته، نشأ في أسرة دينية فقد تربى على يدي أبوه وتلقن روح الصوفية التي كانتسائدة في المغرب العربي، وسددتها دراسته الدينية، وساعده مكوثه في مدينةتونس
لدراسة الحقوق أن ينضم (للنادي الأدبي) وأخذت مواهبه الأدبية تبرز وتعبر عن نفسها في قصائد ومقالات ومحاصرات، أعلن فيها عن نفسه وهو دون العشرين. ونلمح في عجالة لتجربته الكبرى التي بآت بالفشل لأن طائر الموت أختطف حبيبته وأعقبهبفترة أن أختطف أبوه مثله الأعلى ومربيه ومثقفه.
والآن نبين شخصية الشابيالتي وجدت الرومانسية الملاذ الوحيد له ليعبر عن ما في نفسه وقد كان الطابع المميزلشبان عصره وهو سر الذيوع. وقد كان مؤمنا بقضيته السياسة وكان من الذين حاربواالاستعمار، وأبرز عاطفته الصادقة في عدة مواضع.
******** بعض المعاني في شعره:
الوطنية:
نلاحظ أن ما أثار وطنية الشابي بالدرجة الأولى هياصطدامه بالرجعية، ووطنيته وطنية جد صارخة ذات هجمات نارية عاتية مدمرة، ولكن لمتكن موجهة للاستعمار بقدر ما هي موجهة لسلاحه الرجعية التي حبست أنفاس الشعب والتيتقيد طموح الشعب فمنعه من التحرر والانطلاق أرجعته بقوة للماضي البالي الذي فقدمعناه في نفوس الشباب المتفهم لرسالته في الحياة.
الطبيعة:
حين نتأملشعر الشابي في ذكره للطبيعة نستطيع وصف حالته بأنه يصفها وصف المعبود وينظر إليهابعاطفة رفيعة تنبعث من مشاركته لظواهرها والاندماج معها. وتصل به هذه العبادة إلىحد الموت الفاني في جمالها وهنا ندرك مدى شدة تركيب شعوره، لأنه لم يتذوقها إلابعميق إحساسه حتى أنه يبعث من الطبيعة دفئا وحنانا، وهو يظهرها أمامك في كاملبهائها بما تملكه عباراته من قدرة على الإحياء.
الـمـرأة:
من خلالشعر الشابي الذي يتشوق فيه إلى المثالية المرضية لطموحه ويشبع روحه و الشعر الذيقاله في المرأة لا نستطيع أن نجد فيه على أمراه معينة، لها شخصيتها و طبائعها ومزاياها التي تتفرد بها، ونحن نلاحظ أن شعر الشابي صادر عن نفسه المحرومة وكانيتغنى في المرأة كمثل أعلى.
أسلوبه:
نجد أن شعر الشابي منبثقمن قوة إحساسه، أنه أسلوب محسوس لأن الروح التي تسري فيه تسد عليك طريقك وتحاصركفلا تعرف تحديد موضع القوة فيه، وقوة الإحساس هي كل شيء في فنه وشعره، وقد وجهتههذه القوة توجيها خطابيا فلم يستطع التحرر من تلك الصفة التي أخذها على الشعرالعربي وهناك أمثلة كثيرة من شعره التي يشعرك فيها بأنه واقف بين قومه يلقنهمتعاليمه أو يصب عليهم جام غضبه ونقمته.
أيها الشعب! ليتني كنت حطا با فأهويعلى الجذوع بفأسي!
أنت روح غبية، تكره النو ر،وتقضي الدهور في ليلملس
الخاتمة:
قدمنا في هذا التقرير نبذة قصيرة عن سيرة شخصية للشابي وأدبية لشعره وقداستخلصنا منها ثلاث نقاط وهي:
1. أوضحنا نظرة الشابي للشعر العربي القديمبأنه تراث يجب احترامه، وأنه يجب أن يبدأ مرحلة جديدة من الشعر الذي يشخص الجماداتفيعمق في وصفها.
2. رأينا أن وطنية الشابي نابعة من الظروف التي دعت كل شخصالتعلق بها جراء الاستعمار، فصدق تعبيره عنها.
3. عاطفة الشابي صادقة فهو ذا حسمرهف فقد تأثر بموت حبيبته وأبوه، وأدى ذلك لموته.
نتمنى أن نكون قد بين حياةأحد كبار المجددين في الشعر الذي وهب حياته وشعره لدينه ووطنهوحبه.
رأيي في شخصية أبو القاسمالشابي:
يعجبني,, لان أشعاره تدخل فيالسياسة , وأيضا يعايش الأمة آلامها , اتصف في شعره بالرومانسية , اعتقادهبالعبودية وغلى حد أكبر له في أشعاره يذكر عبوديته لله والخوف من الموت , كان يمدحفي المرأة وليس مقصده الغزل ولكن جعلها له مثالية.
مقدمة :
لقد ترسخ لدى الكثيرين من النقاد و القراء المحدثينخاصة ان الشعر مرآة تنعكس عليها اصداء ذات الشاعر و ترتسم فيها احلامه و اماله و لاتنكيب عبر القصيدة إلا العواطف و الانفعالات و المثال على ذلك ابو القاسم الشابيالقائل "شعري نفاثة صدري إن جش فيه شعوري" إلا ان هذا التصور على ما فيه منايجابيات يظل منقوصا لان حضور الذات لا يعني الغاء المحيط الاجتماعي الذي يتحرك فيهالشاعر. فالشاعر نبي فليه ان يوظف فينه في نقد الواقع المعيش و تعرية مظاهر الفسادفي كل المستويات السياسية و الاجتماعية و الاقتصادية و الفنية كذلك . و على هذاالاساس كانت نصوص ابي العلاء المعري التي رصدت مواطن الخلل و بؤر التحلل و ووجهتسهام النقد تجاهها
التعلق بالوطن :
يشكل الرابط العاطفي بين الشاعر و وطنه السمة الاولىالمميزةللشعر الوطني . فكانت القصائد فضاء فسيحا عبّر من خلاله الشاعر عن عميق حبهلوطنه و مدى تعلقه به إلى درجة أن القارئ قد يعتقد اول الأمر ان القصيدة غزليةلغلبة المعجم العاطفي من ناحية و هيمنة اسلوب التغزل بقوة على النص . و قد لعب هذاالتوجه دورا كبيرا في منح القصيدة شحنتها العاطفية و وسمها بصدق و حرارة افتقدتهمامع شعراء البلاط و النظم
(أنا يا تونس الجميلة في لج ج الهوىقد سبحت اي سباحة)
(شرعتي حبك العميق اني قد تذوقت مره و قراحه)
الحنين الى الوطن :
ان هذا المعنى الحاضر بقوة في الشعر الوطني بقدر ما يعبر عن تعلقالشاعر بوطنه فانه يصور لنا بعضا من تجربة المنفى و التهجير . و هو مآل ينتهي اليهكل شاعر يقف موقفا مناهضا للاستعمار و الاستبداد و يتصدى للدفاع عن مصالح الوطن والشعب . و يكون النفي وسيلة طاغية للتخلص منه و من قصائده و من الشعراء الذين نفواو ابعدوا عن اوطانهم . و يولد الحنين الى الارض و الوطن مهد الصبا و الطفولة و حضنالام و قد طال المنفى و طال معه الفراق و البعد عن الوطن
المقـدمـة:
لم يكنالشابي ومضة في حياة الشعر العربي وإنما كان بحياته القصيرة الطويلة نقطة تحول فيالشعر العربي فقد كان من كبار المجددين الذين رأوا في الشعر العربي القديم تراثايجب احترامه وليس منهجا يجب اتخاذه. فكان رأيه هذا سببا في نفور الناس منه لأنهم لميفهموه لأنه سبق عصره أم اليوم فنحن فهمناه فاستوعبنا أراه.
لقد كان الشابيبشعره يقف في مصاف كبار جنود وسياسيي العالم الثالث(المستعمر) فقد كان حربا لاهوادة فيها ضد الاستعمار، وأخذ على عاتقه محاربة الرجعية و الجهل وظلامالتخلف.
كما أنه لم يظهر نجمه بعد موته لأن بعد موته بفترة بسيطة أشتعل العالمبنيران الحرب العالمية الثانية، وتلتها ثورات التحرير في الوطن العربي، فكاد العالمأن ينسى الشابي إلى أن نشر زميله وأخوه آثاره وبعض النقاد كذلك.
لهذهالأسباب وغيرها رأينا أن نقدم تقرير نعرض فيه نبذة عن حياته وشعر هذا (الشاعرالبلسم) بلسم الشعوب المستعمرة بالجهل والمكبلة بالرجعية، ثم نتحدث حول الإطارالاجتماعي الذي عاش فيه، ونختم ذلك بذكر بعض المعاني في شعره.
حياةالشابي.
ولد في مارس 1909 في بلدة (الشابة) على مقربة من توزر، وعين أبوهقاضيا في نفس عام ولادته وراح يتنقل من بلد لبلد، وتلقى تعليمه الأول في المدارسالقرآنية وكان ذكيا قوي الحافظة فقد حفظ القرآن وهو في التاسعة من عمره، بعد ذلكأرسله والده لجامع الزيتونة وحصل على شهادة التطويع 1927 وهو في سن الثامنة عشرة،ولم يكتف أبوه بذلك فأدخله كلية الحقوق وتخرج منها سنة 1930 .
وكانت نقطةالتحول في حياة شاعرنا موت حبيبته وهي مازلت شابة، ثم تبعه بعد ذلك الموت وأختطفأبوه، فتسبب هذين الحادثين في اعتلال صحته وأصيب بانتفاخ في القلب فأدى ذلك لموتهوهو صغير السن في عام 1934 بمدينة تونس، ونقل جثمانه لمسقط رأسه قريةالشابة.
ثقافته وشخصيته:

نشير في هذا المحور لشيء منثقافته، نشأ في أسرة دينية فقد تربى على يدي أبوه وتلقن روح الصوفية التي كانتسائدة في المغرب العربي، وسددتها دراسته الدينية، وساعده مكوثه في مدينةتونس
لدراسة الحقوق أن ينضم (للنادي الأدبي) وأخذت مواهبه الأدبية تبرز وتعبر عن نفسها في قصائد ومقالات ومحاصرات، أعلن فيها عن نفسه وهو دون العشرين. ونلمح في عجالة لتجربته الكبرى التي بآت بالفشل لأن طائر الموت أختطف حبيبته وأعقبهبفترة أن أختطف أبوه مثله الأعلى ومربيه ومثقفه.
والآن نبين شخصية الشابي التي وجدت الرومانسية الملاذ الوحيد له ليعبر عن ما في نفسه وقد كان الطابع المميزلشبان عصره وهو سر الذيوع. وقد كان مؤمنا بقضيته السياسة وكان من الذين حاربوا الاستعمار، وأبرز عاطفته الصادقة في عدة مواضع.
بعض المعاني في شعره:
الوطنية:
نلاحظ أن ما أثار وطنية الشابي بالدرجة الأولى هي اصطدامه بالرجعية، ووطنيته وطنية جد صارخة ذات هجمات نارية عاتية مدمرة، ولكن لمتكن موجهة للاستعمار بقدر ما هي موجهة لسلاحه الرجعية التي حبست أنفاس الشعب والتيتقيد طموح الشعب فمنعه من التحرر والانطلاق أرجعته بقوة للماضي البالي الذي فقدمعناه في نفوس الشباب المتفهم لرسالته في الحياة.
الطبيعة:
حين نتأملشعر الشابي في ذكره للطبيعة نستطيع وصف حالته بأنه يصفها وصف المعبود وينظر إليهابعاطفة رفيعة تنبعث من مشاركته لظواهرها والاندماج معها. وتصل به هذه العبادة إلىحد الموت الفاني في جمالها وهنا ندرك مدى شدة تركيب شعوره، لأنه لم يتذوقها إلابعميق إحساسه حتى أنه يبعث من الطبيعة دفئا وحنانا، وهو يظهرها أمامك في كاملبهائها بما تملكه عباراته من قدرة على الإحياء.
الـمـرأة:
من خلال شعر الشابي الذي يتشوق فيه إلى المثالية المرضية لطموحه ويشبع روحه و الشعر الذيقاله في المرأة لا نستطيع أن نجد فيه على أمراه معينة، لها شخصيتها و طبائعها ومزاياها التي تتفرد بها، ونحن نلاحظ أن شعر الشابي صادر عن نفسه المحرومة وكانيتغنى في المرأة كمثل أعلى.
أسلوبه:
نجد أن شعر الشابي منبثقمن قوة إحساسه، أنه أسلوب محسوس لأن الروح التي تسري فيه تسد عليك طريقك وتحاصركفلا تعرف تحديد موضع القوة فيه، وقوة الإحساس هي كل شيء في فنه وشعره، وقد وجهتههذه القوة توجيها خطابيا فلم يستطع التحرر من تلك الصفة التي أخذها على الشعرالعربي وهناك أمثلة كثيرة من شعره التي يشعرك فيها بأنه واقف بين قومه يلقنهمتعاليمه أو يصب عليهم جام غضبه ونقمته.
أيها الشعب! ليتني كنت حطا با فأهويعلى الجذوع بفأسي!
أنت روح غبية، تكره النو ر،وتقضي الدهور في ليلملس
الخاتمة:
قدمنا في هذا التقرير نبذة قصيرة عن سيرة شخصية للشابي وأدبية لشعره وقداستخلصنا منها ثلاث نقاط وهي:
1. أوضحنا نظرة الشابي للشعر العربي القديمبأنه تراث يجب احترامه، وأنه يجب أن يبدأ مرحلة جديدة من الشعر الذي يشخص الجماداتفيعمق في وصفها.
2. رأينا أن وطنية الشابي نابعة من الظروف التي دعت كل شخصالتعلق بها جراء الاستعمار، فصدق تعبيره عنها.
3. عاطفة الشابي صادقة فهو ذا حسمرهف فقد تأثر بموت حبيبته وأبوه، وأدى ذلك لموته.
نتمنى أن نكون قد بين حياةأحد كبار المجددين في الشعر الذي وهب حياته وشعره لدينه ووطنهوحبه.

Aucun commentaire:

Publier un commentaire

Fourni par Blogger.