أعلان الهيدر

الرئيسية الادب في مصر القديمة

الادب في مصر القديمة


الادب في مصر القديمة
الادب في مصر القديمة
كان الادب عند المصريين من اهم الوان الحياة الفكرية و كان يستخدم به الكتابات المصرية الشهيرة ، و يرجع عهده الى زمن بناة الاهرام و لكن اروع ما بقى منه هو ما كتب فى عهد الدولة الوسطى ، و انواعه كالتالى :
بدأت، مع نهاية الأسرة الخامسة، تظهر نصوص دينية طويلة تعرف "بمتون الأهرام"؛ وقد شوهدت أول الأمر في هرم الملك أوناس بمنطقة سقارة.
ويتكون مثل هذا النص من مئات التعويذات التي تتحدث عن موت ودفن وحماية الملك وبعثه في العالم الآخر.
ومنذ ذلك العصر، فصاعدا؛ استخدمت تعاويذ القرابين، التي كانت نصوصا جُعلت بغرض التلاوة أثناء تقديم القرابين. وقد استخدمت تلك التعاويذ كثيرا وبشكل واسع على الأبواب الوهـمية واللوحات وتوابيت الأفراد أو الشخصيات الملكية؛ مثل تابوتي الملكة "كاويت" والملكة "أشاعيت".
ومع بداية عصر الدولة الوسطى، أو ربما قبل ذلك، أصبحت الأدوات الجنائزية تزين بتعاويذ شخصية جديدة تعرف باسم "متون التوابيت"، لأنها كانت غالبا تنقش على التوابيت؛ مثل تابوت الوزير"داجي".
وكانت متون التوابيت تحتوي أيضا على نوع جديد من النصوص الجنائزية تحت مسمى "دليل العالم الآخر"، وقد أمدت المتوفى بأوصاف لمختلف الأماكن في العالم الآخر؛ مع الكلمات التي تعين روح المتوفى في المرور من خلالها بسلام. ومن أكثر تلك "الأدلة" تعقيدا، ذلك الدليل الذي يزين تابوت الجنرال "سبي"؛ ويسمى "كتاب الطريقين".
وبداية من عصر الانتقال الثاني فصاعدا، أصبحت النصوص الجنائزية تقسم إلى عدد من المؤلفات المميزة المنفصلة.
وخلال عصر الدولة الحديثة، من الأسرة الثامنة عشرة، وحتى الأسرة الحادية والعشرين، ظهرت نصوص كتاب العالم الآخر العامرة بالرسوم الإيضاحية؛ على جدران المقابر وفي البرديات: تعقبها نسخ كاملة الرسوم الإيضاحية من كتاب الموتى وغير ذلك من النصوص الدينية.
وفي ذات الوقت، فإن جدران المعابد قد غطيت بمشاهد طقسية وأشكال تصويرية. وكذلك، فإن مؤلفا جنائزيا يعرف باسم "طقس فتح الفم" قد طور في عصر الدولة الحديثة.
ويتكون ذلك الطقس من75 مشهدا وفعلا كانت تمكِّن الكاهن من المساعدة في إعادة الحياة للأجزاء المختلفة من جسد المتوفى؛ عبر تمثاله.
القصص والسير والأساطير المصرية القديمة
روى قدماء المصريين القصص للتسلية، وكذلك لإيصال مضمون وجوهر رسالة أو حكمة أخلقية. ورواية القصص في مصر تعد في مثل قِدم الحضارة ذاتها.
ومع ذلك، فإن أقدم قصة مكتوبة مؤكدة التاريخ، باقية من مصر القديمة، ترجع إلى عصر الدولة الوسطى؛ وقد ألفت باللغة المصرية القديمة لمصر الوسطى، التي كانت اللغة الكلاسيكية للعصر.
والأعمال التي بقيت من مصر القديمة أقل كثيرا من تلك التي عرفها قدماء المصريين أنفسهم؛ لأن معظم السير الأدبية كانت عادة شفهية محكية، ولم تدون أبدا.

وإحدى أقدم الحكايات، وأفضلها وأحبها لدى المصريين، قصة سنوحي؛ التي حفظت في ست برديات ونحو خمس وعشرين أوستراكا (أو كسارة فخارية). وقد كتبت القصة في صورة سيرة لعضو في البلاط فر من مصر إلى غرب آسيا لدى وفاة الملك أمنمحات الأول؛ لأسباب لم يبح سنوحي نفسه بها. وبعد سنين عديدة في المشرق أحس سنوحي بالحنين إلى الوطن؛ فكتب رسائل طويلة سائلا العفو والمغفرة من الملك سنوسرت الأول الذي سمح لسنوحي بالعودة واتخاذ موقعه في البلاط الملكي.
وكانت السيرة الذاتية أقدم شكل في الأدب المصري، وهناك الكثير من الأمثلة التي تتمتع بالجودة العالية. ومن تلك، السيرة الذاتية للمسئول "ويني"؛ والتي جاءت من مصلى مقبرته في أبيدوس. ولقد امتدت خدمة "ويني" من عهد الملك تيتي إلى عهد الملك "مرنرع"، وبالغ "ويني" كثيرا في ادعاء علاقته الوثيقة بسيده بيبي الأول الذي عينه لكي يستقصي مدى تورط الملكة وريت-يامتيس في مؤامرة ضده.
ويعد كتاب "بقرة السماء" أو "فناء البشرية" الذي دون في أواخر الأسرة الثامنة عشرة على المقصورة الذهبية للملك توت عنخ آمون؛ مثالا للقصة الأسطورية في الأدب المصري القديم. وتصف القصة كيف أن رب الشمس رع قد واجه عصيانا من بني البشر، فأرسل عينه "حتحور"، وفي نسخة متأخرة "سخمت"، إلى الأرض في شكل لبؤة؛ مضت تبتلع الرجال. ثم استدعاها رع، ولكنها امتنعت عن العودة؛ فكان عليه أن يخدعها. ففي إحدى الليالي قام بخلق جعة حمراء لها مظهر دم الإنسان؛ فشربتها سخمت عن آخرها، حتى الثمالة. وبهذه الطريقة، تمكن رع من إنقاذ البشرية.
ويقدم الأدب المصري القديم أيضا أمثلة لما يمكن تسميته بقصص الخيال أو القصص الشعبي؛ مثل: "حكاية الأخوين" ، و"الأمير وأقداره"، أو في فترة متأخرة: قصة "سيتني خامواس" ابن رمسيس الثاني.
وهذه قصة تصف كيف أن "سيتني خامواس" كان مولعا بالنصوص السحرية من العصور الماضية؛ فقابل شبح ساحر مات منذ زمن بعيد، بمقبرته في سقارة. وفي قصة داخل قصة، وقف على حلقة من حياة ذلك الساحر.
النيل فى الأدب المصرى القديم
وصف الحكماء الكهنة فى الأدب المصرى القديم كيف أن النيل توقف عن غمر الأرض وكيف هددت البلاد بالمجاعة نتيجة للفوضى الإجتماعية.
وعلى بردية من عصر الاضمحلال الأول عام 2150 ق.م موجودة حالياً فى متحف ليدن بهولندا، وصف الحكيم إبو-ور حالة مصر عندما غضب النيل على الناس نتيجة للحرب الأهلية والعداوة والفوضى قائلاً:" كان الرجل يذهب إلى حقله حاملاً درعه ... وكان الأشرار فى كل مكان ... ولم يعد عظماء الأمس موجودين ... كان النيل يفيض، ولكن لا أحد يحرث حقله ... وكل واحد يقول، نحن لا نعرف ماذا حدث للبلد ... فقد توقف خنوم عن خلق أطفال (جدد) ... وحالة البلد سيئة ... وأصبح الفقراء ملاكاً لأشياء ثمينة ... والشخص الذى لم يكن له صندل (حافى القدمين) من قبل، أصبح ثرياً. عمت العداوة كل الأرض وأصبح الدم فى كل مكان ... ودفن الموتى فى النهر الذى أضحى جبانة، كما بات مكان التحنيط هو النهر ... أصبح النهر دماً ... والكبير والصغير يقول أتمنى أن أصبح ميتاً.
وفى نبوءة نفر-ار-حو والتى ترجع لعصر الملك تحتمس الثالث نجده يصف حالة جنوب شرق الدلتا فى عصر الملك سنفرو من الأسرة الرابعة كالتالى: نهر مصر فارغاً، حتى إنه يمكن عبور الماء سيراً على الأقدام ... وسيبحث الرجال عن الماء التى يمكن للمراكب أن تبحر عليها؛ فقد أصبخ النهر ضفافاً وأصبحت الضفاف ماءاً ... ولم يعد بيض الطيور يفقس فى أحراش الدلتا ... وستشرب حيوانات الصحراء المتوحشة من أنهار مصر، حتى يرطبوا أجسادهم على ضفافها، حيث لم يعد هناك من يخيفهم ... وسيحمل الرجال أسلحة الحرب، وستعيش الأرض فى ضجيج ... أنا سأريكم الابن كعدو والأخ كخصم والرجل يقتل والده".
هذا وقد أعد بعض الكتاب قواعد للتعامل على النيل، فنجد أمن-ام-اوبت فى عام 850 ق.م. ينصح صاحب معدية بأن يكون رقيقاً ورحيماً مع الآخرين، فيقول: "لا تمنع الناس من عبور النهر عندما يكون لا يزال لديك مكاناً (شاغراً) على مركبك ويأتيك شخص يعيش على الجزيرة، لا بد وأنك سوف تمد له يدك لتأخذه معك ... وهنا لن يعاقبك لإله ... لا تصنع لنفسك معدية على النهر وتجمع الثمن ... خذ الثمن من الثرى ورحب بذلك الذى لا يملك الثمن".

تطور الأدب القبطى
تأثر الأدب القبطى بتأثيرات يونانية وخاصة فى الإسكندرية، التى انتشرت فيها الثقافة الهلينية، حتى اضطر كثير من الآباء إلى الكتابة باللغة اليونانية المنتشرة فى العالم وقتذاك. وترجمت كتاباتهم إلى القبطية.
ومن أمثلة الأدب القبطى الصميم كتابات الأنبا انطونيوس والأنبا باخوميوس اللذين لم يعرفا غير القبطية، وخطب ومواعظ الأنبا شنوده الذى لم يشأ أن يكتب غير القبطية. وقد كان الأنبا شنودة زعيما شعبيا، يكلم الأقباط المضطهدين على يد حكامهم بلغتهم القبطية لا باللغة اليونانية لغة الحكام.
وهذا الأدب القبطى الصميم كان له مركزان هما، وادى النطرون للهجة البحيرية، والدير الأبيض والأديرة الباخومية بالصعيد للهجة الصعيدية. وهكذا نرى أن أديرة الرهبان كانت معاقل للأدب القبطى الصميم بلهجتيه الأساسيتين.
وفى بعض المخطوطات القبطية سميت اللغة القبطية لغة أهل الجبال. ولعل المقصود بذلك الصعيد لارتفاعه وأديرة الرهبان لوجودها فى الجبال. وقد تولى الأنبا شنودة رئاسة الدير الأبيض سنة 383م. الذى أضحى مركزا للآدب الصعيدى. وفيه أصبحت اللهجة الصعيدية هى اللغة الأدبية للكنسية القبطية فى عصرها الذهبى.
وأمام هذا النهضة الأدبية التى تزعمها الأنبا شنوده أخذت اليونانية تتقهقر وتتراجع بمقدار النمو المطرد الذى انتشرت به المسيحية بين الريفيين، وبعدول الناس إلى استخدام اللغة القبطية كلغة أدبية وبازدياد عدد الأقباط وشعورهم بكيانهم وقوميتهم.
وعندما فتح العرب مصر كان اللهجة الصعيدية هى لغة الأدب القبطى عامة. وكل نهوض بعد ذلك للهجة البحيرية كان على أساس ترجمة الآداب الصعيدية التى أصبحت ظاهرة فى القرون الستة الأولى للمسيحية.

Aucun commentaire:

Publier un commentaire

Fourni par Blogger.