أعلان الهيدر

الرئيسية النفط: أوروبا أكثر المناطق فقراً في العالم بالنسبة للنفط والغاز

النفط: أوروبا أكثر المناطق فقراً في العالم بالنسبة للنفط والغاز


النفط:  أوروبا أكثر المناطق فقراً في العالم بالنسبة للنفط والغاز
النفط:  أوروبا أكثر المناطق فقراً في العالم بالنسبة للنفط والغاز
وتشكل أوروبا أكثر المناطق فقراً في العالم بالنسبة للنفط والغاز . ففي غرب أوروبا تكاد تكون النرويج ، ثم بريطانيا منذ اكتشاف نفط بحر الشمال قبل نحو 25 عاماً ، هما الدولتان الوحيدتان اللتان لديهما ما يكفي حالياً لاكتفائهما الذاتي ، بينما تصدر النرويج جزءا من نفطها .
 غير ان مخزونهما المؤكد ضئيل والاحتياطي شبه المؤكد لبحر الشمال لا يتجاوز 50 مليار برميل . وهناك مخزونات مؤكدة من الغاز في بريطانيا والنرويج وهولندة ، غير انها تظل هامشية اذا ما قورنت بمناطق اخرى .
اما افريقيا ، فيتوفر النفط في الشمال العربي من القارة ، وفي الوسط في نيجيريا ، وكذلك انغولا . ففي الشمال العربي ، يقدر المخزون النفطي في ليبيا بنحو 23 مليار برميل ، ولا يزيد مخزونها المؤكد من الغاز على نحو 130 ترليون قدم3 . وكذلك الجزائر التي يقدر مخزونها من النفط والغاز اقل من مخزون ليبيا . وهناك كميات قليلة في تونس ومصر والسودان ، وهي مخزونات مهددة بالنفاذ في فترة اقصاها عقدين باستثناء ليبيا التي قد يطول عمر نفطها الى نحو 50 عاما . اما نيجيريا فان مخزونها النفطي يكاد ينفذ ، ولديها مخزون من الغاز يقدر بنحو 350 ترليون قدم3 .
وتعتبر كتلتا امريكا الشمالية وامريكا الجنوبية غنيتان نسبياً بالنفط والغاز . ففي امريكا الشمالية ، هناك نفط وفير نسبياً في الولايات المتحدة وكندا والاسكا والمكسيك . غير ان المخزون النفطي المعلن بأنه مؤكد للولايات المتحدة لا يتجاوز 23 مليار برميل ، كما ان مخزونها المؤكد من الغاز لا يتجاوز 162 ترليون قدم3 . واذا ما كانت هذه التقديرات صحيحة ، فهذا يعني ان نفط الولايات المتحدة سينفذ خلال عشر سنوات . وهناك اعتقاد بان الولايات المتحدة لا تكشف الارقام الحقيقية لمخزوناتها المؤكدة والمحتملة وبانها تحتفظ بما لديها من مخزون كأحتياطي استراتيجي بعيد المدى ، حيث يشار الى ان انتاجها للنفط قد انخفض خلال العقد الاخير نحو 25% ، وانها اخذت تتجه اكثر فاكثر نحو استخدام الغاز ، في الوقت الذي تشير فيه الارقام المعلنة عن مخزون الغاز الى انه مخزون متواضع .
كذلك هناك نفط في كندا ، حيث لا يزيد المخزون المؤكد على 5 مليارات برميل ،
و 70 ترليون قدم3 من الغاز . ويقدر بان هذا المخزون سينفذ خلال تسعة اعوام . اما
الاسكا ، فلا تتجاوز التقديرات لمخزونها النفطي المؤكد 15 مليار برميل والاحتياطي المحتمل نحو 40 مليار .
وتحتوي المكسيك التي تنتمي لكتلة امريكا الوسطى على اكبر مخزون نفطي في القارة الامريكية ، حيث يقدر المخزون المؤكد بنحو 20-40 مليار برميل ، والمحتمل 37 مليار، بينما يعتقد ان لديها مخزوناً كامنا طويل الامد يقدر بنحو 120 -150 مليار برميل ، واذا ما صحت هذه التقديرات فان هذا يضعها في المرتبة الثالثة بعد الخليج وقزوين على المدى البعيد. وهناك اعتقاد بان المكسيك لا تنشر ارقام مخزونها الحقيقي حيث يعتقد البعض بان الاقام المذكورة اعلاه مبالغ فيها ، بينما يرى البعض عكس ذلك .
وتشكل كتلة امريكا اللاتينية احدى المناطق الغنية نسبياً بالنفط حيث يقدر ما لديها بنحو 12% من الاحتياطي المؤكد في العالم . وتعتبر فنزويلا اغنى بلدان امريكا اللاتينية في هذا المجال، حيث ارتفع حجم مخزونها المؤكد بين عامي 1970 و 1994 من 14 مليار الى 65 مليار برميل . كما ان لديها كمية محققة عالية نسبياً من الغاز قدرت عام 1996 بنحو 406 ترليون قدم3. وهي عضو في الاوبك منذ تأسيسها في عام 1960 . وهناك كميات قليلة من النفط وكميات اكبر من الغاز في البرازيل ولكنها تستورد نحو ثلث احتياجاتها ، وكذلك في كولومبيا والاكوادور. كما يشار الى استخراج الغاز في بوليفيا والبيرو .
وبشكل عام ، فان المخزون النفطي العالمي المؤكد كان يقدر في عام 1970 بنحو 546 ملياربرميل بينما قدر الاحتياطي غير المؤكد بنحو 900 مليار . وفي عام 1994 قدر المخزون المؤكد بنحو 817 مليار بينما وصلت تقديرات عام 1996 للمخزون المؤكد الى نحو 965 مليار برميل ، بل ان هناك بعض الاوساط التي تقدر الاحتياطيبعيد الامد للنفط في العالم بأكثر من ثلاثة ترليونات برميل. والجدير بالذكر ان تقديرات عام 1970 لم تكن تشمل مخزونات الاتحاد السوفياتي، في حين شملت التقديرات اللاحقة كلا من روسيا ودول القوقاز وقزوين .
ويدل الاستعراض السابق ان هناك العديد من الدول في مختلف انحاء العالم قد اتجهت وبخاصة منذ ارتفاع اسعار النفط بعد حرب تشرين 1973 للبحث عن النفط في اراضيها ، غير ان النفط سينفذ في العديد من دول العالم خلال عقد او عقدين قادمين، ما لم تتم عمليات تنقيب واستخراج جديدة بالغة التكاليف ، وهي عمليات لا يمكن القيام بها على المدى المنظور الا من قبل الشركات الغربية التي تملك التكنولوجيا والمال .
كذلك يتضح ان الحاجة للنفط والغاز تتزايد باستمرار ، وبخاصة في الدول التي تعتمد برامج تنمية حديثة شاملة . وفي ضوء ان كتلة غرب آسيا الممتدة من جنوب روسيا الى جنوب الخليج العربي - الفارسي ، عبر دول القوقاز وبحر قزوين ، هي المستودع الاكبر للعالم بالنسبة للنفط والغاز ، فمن المتوقع ان يكون التنافس الدولي على هذه المنطقة ضارياً ، وذلك في ضوء ان دول هذه المنطقة هي دول متخلفة غير قادرة على التحكم بمصير ثرواتها .

Aucun commentaire:

Publier un commentaire

Fourni par Blogger.