أعلان الهيدر

نهر النيل و التلوث


نهر النيل و التلوث
نهر النيل و التلوث
عرف القدماء للنيل قدسيته وفضله حيث شعر المصري القديم بفطرته انه مدين للنيل بحياته ويروى أن المصري القديم كان إذا حضرته الوفاة كان يسجل حسناته ومن ضمنها انه لم يلوث ماء النيل .
وبلغ من تقدير المصري القديم للنيل انه ألهه , فقد عبد المصريين القدماء النيل وكانوا يقذفون لهذا الإله عروسا عذراء قربانا لكي يرضى ويفيض , وكان من معتقدات المصري القديم انه يقف في محكمة العالم السفلى أمام اوزيريس ويقسم بأغلظ الأيمان انه لم يلق مياه قذرة في النيل حتى يضمن دخوله الجنة .
نهر النيل مشتق من كلمة ( نيلوس ) وهى كلمة إغريقية قديمة وقد اسماه قدماء المصريين (بارو) أو البحر الأعظم وأسموه ( ابتروعا ) أو النهر العظيم ووصفوه فقالوا رب الرزق الوفير واله الأرباب واهب الحياة ورب الأسماك .
والنيل منذ قديم الأزل هو أساس الحياة فى مصر فالاعتماد عليه فى الشرب كان أساسا , وللزراعة كان ضروريا وكوسيلة للنقل كان حتميا فالبضائع والركاب يروحون ويفدون على صفحته كما صورتها النقوش الفرعونية على جدران المعابد المنتشرة فى كل مكان .
طول نهر النيل 6690 كيلومترا ومساحته 2,900,000 كيلو متر مربع ويمر بتسع دول هي تنزانيا – كينيا – زائير – بروندى – رواندا – إثيوبيا – أوغندا – السودان - مصر.
ويحمل 20 % من كمية الأمطار التى تسقط فى منابعه ورصيد مصر من نهر النيل 55.5 مليار متر مكعب فى السنة وتستهلك الصناعة فقط من مائه 412 مليون متر مكعب سنويا .
نهر النيل بالقرب من أسوان:  
والمياه مورد غير قابل للزيادة ( مورد ثابت ) ومن هنا ان مثلث الرعب فى مشكلة المياه هو زيادة احتياجات الإنسان وزيادة السكان مع المياه الشحيحة سوف يخلق بالضرورة مشاكل فى كل بلد ,. والخبراء يؤكدون دائما انه ليس هناك بلد يمكن ان يكون لديه مناعة ضد النقص الخطير فى شبكه مياهه .فمصر تعتمد بالكامل على نهر النيل المستورد من اعالى النيل فى عام 1950 كان عدد السكان 21 مليون نسمه وكان نصيب الفرد من استهلاك المياه 2376 مترا مكعبا فى السنة أما فى عام1993 وبعد اكثر من أربعين عاما بلغ عدد السكان 60 مليون نسمه اصبح نصيب الفرد من استهلاك المياه هو 1035 مترا مكعبا فى السنة اى انخفض الى النصف. وهنا سوف نعانى من ندرة المياه فمصادر المياه محدودة بينما الزيادة السكانية تلتهم وتشرب المياه الذى نحن فى حاجة إليه لزيادة مواردنا وتنمية مجتمعنا ولذلك سوف نضطر الى اللجوء الى المياه الجوفية التى بدأنا بالفعل فى استخدامها فى بعض المناطق وكذلك الى وسائل أخرى لتوفير المياه للشرب .
تعريف التلوث المائى :
هو كل ما يدخل كتلة الماء من اثر يحدثه الإنسان فيؤدى إلى تغير الصفات الطبيعية والكيميائية واختلال التوازن الطبيعي في تلك الكتلة وبالتالي تضر بالإنسان والكائنات الحية .
والماء الملوث هو الماء الذي يحتوى على مواد عضوية أو غير عضوية ذائبة مثل الكربوهيدرات والأحماض العضوية والمعدنية والمنظفات الصناعية الذاتية ,أو اى مواد عالقة صلبة أو كائنات حية دقيقة مثل البكتريا والطحالب والطفيليات تغير من الخواص الطبيعية أو الكيماوية أو البيولوجية للماء وبذلك يصبح عير مناسب للشرب أو للاستخدام الزراعي أو الصناعى .
جهود قطاع تطوير وحماية نهر النيل
1.     الحفاظ على نظافة نهر النيل من التلوث الناتج من الصرف الصحى والصناعى والزراعى وخلافه .
2.     مراجعة ودراسة طلبات ترخيص الإشغالات على جانبى النيل وعرض التقرير على اللجنة العليا للتراخيص .
3.     الحفاظ على نظافة نهر النيل من الحشائش وورد النيل ومقاومته بالوسائل الميكانيكية واليدوية عن طريق القوارب الصغيرة .
4.     إزالة المخالفات والتصدى للتعديات للحفاظ على سلامة مجرى نهر النيل وانتظام التيار المائى به .
جهود وزارة الدولة لشئون البيئة :
حلول لمشاكل ملوثات المياه:
من الصعوبة الوصول الى حل محدد لمشاكل تلوث المياه نظرا لتعدد انواع الملوثات ومصادرها وطرق وصولها الى النيل فبعضها يلقى عمدا وبعضها يلقى بطريقة غير مباشرة , ومما يزيد من صعوبة الحد من تلوث المياه ان بعض الملوثات تحتفظ بتركيبها الكيماوى لمدة طويلة ويحتاج الحل الى التعاون الدولى الجاد وتشريعات لحماية البيئة واهم من التشريعات الاهتمام بالتربية البيئية فالوقاية خير من العلاج .
فانه لا يوجد وسيلة واحدة يمكن اتباعها فى جميع أنواع المخلفات الصناعية وذلك لأن محتويات المياه تختلف من صناعة لأخرى فهناك نحو 35000 مادة كيميائية يمكن اعتبارها من المواد الضارة بالصحة عامة بشكل أو بآخر ومن هنا يتضح صعوبة التخلص من هذا التنوع الهائل فى المواد التى قد توجد فى مخلفات الصرف الصناعى لذلك لا يمكن إجراء عمليات معالجة بشكل اجمالى فى نهاية خطوط الصرف
ولكن يجب ان تجرى عمليات المعالجة محليا اى ان يقوم كل مصنع بمعالجة مخلفاته فهو الأقدر على معرفة المواد التى تحتوى عليها مياه صرفه الخاصة , ويجب ان تكون هناك رقابة شديدة على هذه العمليات وتفتيش دورى للتأكد من إجرائها بالشكل المطلوب كما انه من الممكن إلقاء بعض المخلفات السائلة فى بعض الآبار العميقة او فى بعض التكوينات الصخرية فى باطن الأرض ولكن هذه الطريقة غير سليمة لأنها قد تصل بعد مدة الى المياه الجوفية وتسبب تلوث النيل.
كما يمكن التخلص من التلوث الحرارى للمياه باستخدام برك تبريد خاصة يمرر ماء التبريد للمصانع والمحطات بهذه البرك ليفقد حرارته قبل ان يصل الى المجرى المائى وفى حالة ندرة المياه يمكن إعادة استخدام المياه المبردة فى التبريد مرة أخرى .
يمكن استخدام نبات البردى فى معالجة مياه الصرف الصحى لتصبح مياه نظيفة تستخدم فى رى المحاصيل وبذلك نكون قد وفرنا مزيدا من الموارد المائية وقد تم إجراء تجربة على نباتات مثل البوص والبردى لخلق بيئة تعمل على تحسين خواص المياه وأثبتت فاعلية كبيرة فى إضافة مساحات خضراء حولها بالإضافة الى العائد الاقتصادى من المحاصيل والأعلاف .
استخدام نبات ورد النيل لتنقية النيل حيث تنين ان لديه قدرة كبيرة على امتصاص المعادن الثقيلة من الماء والمعادن السامة مثل الكوبالت والرصاص والزئبق والنيكل , ومن هنا تظهر أهمية وجود نبات ورد النيل لفترة قبل إزالته وقبل ان يعيق المجرى وان تكون مكافحته بالطرق الميكانيكية .  

Aucun commentaire:

Publier un commentaire

Fourni par Blogger.