أعلان الهيدر

الرئيسية أهم ملوثات المياه وآثارها

أهم ملوثات المياه وآثارها


أهم ملوثات المياه وآثارها
أهم ملوثات المياه وآثارها
تعريف التلوث المائى :
هو كل ما يدخل كتلة الماء من اثر يحدثه الإنسان فيؤدى إلى تغير الصفات الطبيعية والكيميائية واختلال التوازن الطبيعي في تلك الكتلة وبالتالي تضر بالإنسان والكائنات الحية .
والماء الملوث هو الماء الذي يحتوى على مواد عضوية أو غير عضوية ذائبة مثل الكربوهيدرات والأحماض العضوية والمعدنية والمنظفات الصناعية الذاتية ,أو اى مواد عالقة صلبة أو كائنات حية دقيقة مثل البكتريا والطحالب والطفيليات تغير من الخواص الطبيعية أو الكيماوية أو البيولوجية للماء وبذلك يصبح عير مناسب للشرب أو للاستخدام الزراعي أو الصناعى .
1-  مصادر صحية ( الفضلات الآدمية ) :
معظم المدن الواقعة على النيل تصب مجاريها الصحية فيه وحينما كان عدد السكان مقبول لم تكن هناك مشكلة لأن البكتريا الموجودة فى النهر كفيلة بتحليل مكونات المجارى العضوية دون إخلال كبير بالموازين الحيوية بالنهر ولكن بزيادة أعداد السكان أصبحت مخلفات المجارى تمثل مشكلة كبرى عندما تصب فى النيل دون معالجة سابقة , وقد تصل الفضلات فى بعض المدن حوالى 600 لتر للفرد فى اليوم الواحد مما يؤدى الى تراكم 50 كجم من المواد الصلبة لكل شخص فى السنة فتكون النتيجة الحتمية اختلال الموازين بين الأحياء الأخرى فى النهر وتنمو بعض الفطريات والطحالب مما يؤدى الى تغير طعمها ورائحتها وتصبح غير صالحة للشرب , وقد تفرز الفطريات مواد سامة تسبب موت بعض الحيوانات وزيادة البكتريا والكائنات الدقيقة تؤدى الى انسداد المرشحات وانخفاض كفاءتها فى عملية تنقية المياه.
كما ان إلقاء الفضلات الآدمية فى النيل يؤدى الى ترسيبها فى القاع خصوصا اذا كان تيار الماء بطئ فتتكون طبقة تتحلل بطريقة لا هوائية ويتكاثر فى هذه الطبقة بعض الديدان والفطريات والأوليات وحيدة الخلية الضارة , وعندما تكون الكمية الملقاة كبيرة فان الماء يتميز بلون رمادى وبقاع اسود لزج يتكون من الحمأة المترسبة ذات الرائحة الكريهة ويتصاعد منها فقاعات من الغازات الكريهة الرائحة التى تؤدى الى مزيد من التلوث ولاسيما فى الجو الحار .
2-  مصادر زراعية :
تأتى من استخدام المخصبات الزراعية للتربة وكذلك المبيدات الحشرية التى تنقل من خلال المصارف الى مياه النيل مما يكون له الأثر الفتاك على الكائنات الحية الموجودة بالنيل وكذلك نفوق المواشى والأنعام التى تشرب من المياه الملوثة بهذه المبيدات كما تؤثر على صلاحية المياه للشرب أو للاستخدام الصناعى .
3-  مصادر نباتية :
حيث تتكاثر بعض النباتات المائية مثل ورد النيل وهو من الحشائش المائية الضارة التى تسد القنوات والترع وروافد نهر النيل فى كل أرض مصر والنبات الواحد يتضاعف 150 مرة خلال ثلاثة اشهر ووجوده الكثيف فى اى مسطح يعوق الملاحة وحركة السفن ويستهلك جزء من ماء النيل كما يوفر مناخا مواتيا لنمو الكائنات التى تلعب دورا هاما فى أمراض عديدة كالبلهارسيا والملاريا والدودة الكبدية كما يعرض الثروة السمكية للموت .
4-  مصادر صناعية :
التلوث الحراري و الاشعاعى :
تؤدى المياه المستخدمة فى عمليات التبريد للصناعات و المفاعلات الذرية ومحطات الفحم والبترول التى يتم التخلص منها فى المجارى المائية أو البحيرات الى ارتفاع حرارة المياه , وهناك حالات معروفة من التلوث الحرارى للمياه فى العالم لدرجة ان حرارة المياه فى هذه الأنهار قد تصل الى درجة الغليان ونتيجة لهذا الارتفاع تصاب النباتات البحرية والأسماك بأضرار كثيرة .
فعملية ارتفاع درجة حرارة الماء تؤدى الى طرد الأكسجين الذائب فى الماء وبزيادة ارتفاع درجة الحرارة تقل قابلية المياه لاذابة كميات أخرى من الأكسجين وهذا يؤدى الى خسارة فى الثروة السمكية حيث تموت كثير من الهائمات - التى تعد مصدرا غذائيا هاما للأسماك وكذلك مصدر غير مباشر للأكسجين فى الماء – بسبب ارتفاع حرارة المياه .
كما ان طرح الفضلات الصناعية التى تتميز بشدة على احتوائها على مواد سامة خطرة يصعب التخلص منها كالسيانور والفينيل أو المركبات الكيماوية.
قامت محطة كهرباء دمياط بغسل نفسها بمواد كيميائية وصرفتها الى مجرى نهر النيل (فرع دمياط ) دون معالجة عام 1992 مما أدى الى إصابة الناس بأمراض جلدية ونفوق 474 طنا من الأسماك البلطى فى قرى البستان والحورانى وكفر سليمان وفارسكور والتى تبعد 1500 مترا عن محطات الكهرباء والتى كانت مرباه فى أقفاص فى الترع والنيل . كما يتعرض النيل أيضا لعدة ملوثات من محطات الصرف الزراعى ومصنع سماد طلخا وفتحات الصرف الصحى المفتوحة على النيل
آثار الملوثات :
ان إلقاء مخلفات المصانع لها اثر سيئ على الحيوان والنبات حيث تؤثر على الجهاز الوراثى للنبات والحيوان ويجب استبعاد مخلفات المصانع ومياه الصرف الصحى بعد معالجتها وتنقيتها فى الزراعة لأنها ستبقى تأثيراتها الضارة مهما عالجناها .
معظم أمراضنا ناتجة من تلوث المجارى المائية بفضلات الإنسان السائلة والصلبة وخصوصا الإصابة بالبلهارسيا وبداية من تليف الكبد والفشل الكلوي حيث تذكر الإحصائيات ان 26 % من المصابين بالفشل الكلوى يرجع إصابتهم بهذا المرض نتيجة الى البلهارسيا ونهاية الى الإصابة بسرطان المثانة الذى تبلغ نسبة الإصابة به فى مصر الى 30 % وفوق كل هذا هناك الخسارة التى تقدر بملايين الجنيهات وهى قيمة الجهد الضائع للفلاح المصرى المريض .
كما ان الماء الملوث ينقل العديد من الأمراض كالكوليرا والتيفويد والباراتيفويد وشلل الأطفال والدوسنتاريا الأميبية والإسكارس والديدان الشريطية والدودة الكبدية وترتبط هذه الأمراض بإلقاء المخلفات الآدمية الغير معالجة وبالعادات السيئة كالتبول والتبرز والاغتسال فى هذه المياه , وقد ذكر تقرير البنك الدولى للتنمية عام 92 بان المياه الملوثة تقتل 2 مليون شخص سنويا نتيجة الإصابة بالإسهال ونحو 900 مليون شخص يصاب بالدودة المستديرة وحوالى 500 مليون مصاب بالتراخوما المؤدية الى العمى على مستوى العالم .
فارتفاع نسبة الرصاص عن 1. ميللجرام/لتر ( كما فى جدول 1 ) فى مياه الشرب فانه يؤدى الى التسمم بالرصاص التى تظهر أعراضها ببطء وتبدأ ظهورها عندما يصاب الشخص بالمغص والامساك الشديد واحساس بألم حول السرة وتحتها وحدوث مغص معوى قد يسبب قئ واضطرابات عصبية ويؤدى التسمم بالرصاص الى شلل بالأطراف وحدوث تشنجات عصبية شاملة ويصاب الفرد بالصرع والدخول فى غيبوبة لأن الرصاص ذا اثر سام على الجهاز العصبى المركزى , والأطفال اكثر عرضة للإصابة من الكبار لأنهم يملكون قدرة عالية على امتصاص الرصاص بسبب النمو السريع .
والأمراض المتسببة عن تراكم المعادن الثقيلة التى فى مخلفات المصانع التى تستعمل المواد المشعة مثل النيكل والكادميوم والزرنيخ والزئبق والكوبالت والألومنيوم تسبب عند وصولها الى جسم الإنسان أمراض خطيرة فمثلا الكربون يؤثر على القلب والرئة , والزئبق والكادميوم يؤثر على الكلى وخلافه . وقد تبين فى بحث أجرته كلية الزراعة بجامعة الزقازيق ان 700 مصنع منها 288 مصنع من مصانع القطاع العام تصب فى مصارف النيل , وان أحد مصانع الأسمنت يتخلص من 20 متر مكعب من الملوثات كل يوم فى اليوم ويبلغ مقدار الصرف 312 مليون متر مكعب فى السنة . فمهما كانت دقة تكنولوجيا التقنية فان الماء الملوث لا يعود الماء الى نقائه الطبيعى علما بان تكاليف التنقية تعادل 1000 تكاليف منع التلوث
 

Aucun commentaire:

Publier un commentaire

Fourni par Blogger.