أعلان الهيدر

الرئيسية الطلاق.. والكثير من المشاعر المتناقضة!

الطلاق.. والكثير من المشاعر المتناقضة!


 
الطلاق.. والكثير من المشاعر المتناقضة!
الطلاق.. والكثير من المشاعر المتناقضة!
الحقيقة التي لا يعرفها الكثير هي أن نصف حالات الزواج على مستوى العالم تنتهي بالطلاق وسواء حدث الطلاق في منزلك أو لأحد أصدقائك فان الإنسان يتأثر بذلك بطريقة أو بأخرى، لكن بما أن الطلاق يعد جزءا من ثقافتنا المعاصرة فمن الواجب أن نتساءل ما هو تأثير الطلاق علينا كأشخاص وكعائلة أو حتى كمجتمع؟
من وجهه نظر المطلقات من النساء فان مشاعر الغضب تجتاحهن في البداية وقد لا يكون الغضب بسبب الطلاق نفسه بل أحيانا بسبب إدراك المرأة مدى سوء اختيارها لشريك حياتها والذي تبين انه غير مناسب على الإطلاق.
كذلك تشعر المرأة أن جميع المحيطين بها يعتبرونها ضعيفة وتمر بأزمة نفسية بحيث تحيط بها مشاعر الشفقة أينما ذهبت مما يولد لديها مشاعر بالدونية وبأنها أصبحت مخلوقا ضعيفا مهما بلغت درجة استقلاليتها وقوة شخصيتها.
بالنسبة للأطفال فالأمر مختلف فحال حدوث الطلاق يبدأ الطفل بالشعور انه مدار منافسة بين الأبوين للفوز به مما يعني أن كل منهما في محاولة السعي لكسبه إلى جانبه سيحاول إرضائه بجميع الطرق مما يؤثر سلبا في صحته النفسية ويبدأ بالتصرف بانعزالية بالنسبة لاقرانه لانه سيشعر انه مختلف بطريقة لا يمكنه إدراكها.
الطفل يكون دائم التساؤل حول السبب الذي يمنع والدية من أن يعيشا في نفس المنزل وأحيانا قد يشعر بالذنب لاعتقاده انه قد يكون السبب في هذا النزاع.
وبحسب الأطباء النفسيين فان الخاسر الأكبر في أي حالة طلاق يكون الأطفال إذ تشير الدراسات أن نسبة عالية من الأطفال الذين ينشئون في اسر يكون الأبوين فيها مطلقين يكونون غير قادرين على الحفاظ على حياتهم الزوجية وعادة ما تنتهي علاقاتهم الزوجية بالطلاق أيضا.
هذا ومن جانب آخر، تشكل رعاية الأطفال بعد طلاق ذويهم مشكلة صعبة بالنسبة للمحاكم. وتحتار المحاكم بين أن تعهد بالمسؤولية عن هؤلاء إلى الآباء أو تسمح للام بنقلهم إلى الأماكن التي ستقيم فيها. وينبغي على الآباء والقضاة إدراك أثار الطلاق على الأطفال، بحسب ما يقول الخبراء.
يقول الباحث وليام فابريكس، عالم نفس في جامعة ولاية أريزونا، "أنها أصعب مشكلة تواجه المحاكم. اسألوا أي قاض وسيقول لكم ذلك". وقد نشرت الدراسة في مجلة علم النفس العائلي".
ويصف الباحث دراسته هذه بمثابة جرس الإنذار بالنسبة للآباء والأمهات الذين يعتقدون أن بإمكانهم الانفصال دون التأثير على أطفالهم".
الأطفال الذين ينتقلون من منازلهم بسبب الطلاق حزينون
اشتملت الدراسة التي تعتبر الأولى من نوعها على طلاب السنة الأولى، فرع علم النفس حيث ملا الطلاب استمارة مفصلة وسئل الطلاب بالإضافة إلى أشياء أخرى حول ما إذا انتقلوا إلى أماكن تبعد بالسيارة ساعة واحدة عن منزلهم الأصلي.
كذلك وجهت عدة أسئلة إلى الطلاب لتحديد درجة العدوانية لديهم، السعادة أو عدمها، وحول الصحة التي يتمتعون بها بالإضافة إلى المدى الذي أثر فيه الطلاق على نظراتهم إلى الحياة بشكل عام.
وكان حوالي 600 طالب من أصل 2067 شملتهم الدراسة لأبوين مطلقين. وأفاد هؤلاء بأن الانفصال بين آبائهم وأمهاتهم كان ضارا بهم في معظم مناحي حياتهم.
وكان هؤلاء الطلاب يتميزون عن غيرهم بما يلي:
- زيادة صفة العدوانية لديهم
- وصف المسؤولين الجدد عنهم بأنهم سيئون ولا يشكلون مصدر دعم لهم.
- أفاد الطلاب بأن آبائهم وأمهاتهم لم يكونوا يطيقون بعضهم البعض.
- وصف الطلاب حياتهم بشكل عام بأنها أقل كفاية من حياة الأطفال الآخرين الذين بقوا مع آبائهم وأمهاتهم.
- كانت صحة هؤلاء الطلاب أسوأ من زملائهم.
وأضاف الباحث أنه حين انتقل الأب من المنزل بعد الطلاق، فإن أثر ذلك على الأطفال كان نفسه.
قال فابريكس، "ومع ذلك لم يكن لدى المحاكم وسائل يستطيعون بها وقف الآباء غير الأوصياء على أبنائهم عن الرحيل عن المنزل".
وتقول نادين كاسلو، أستاذة علم النفس والعلوم السلوكية في جامعة إيموري "إن الطلاق شيء صعب على الأطفال مهما كانت الظروف".
وأضافت ،"يجب على الآباء والأمهات أن يكونوا متنبهين لردود الفعل العاطفية لدى أطفالهم. وعلى افتراض عدم وجود عنف أو إساءة للأطفال في المنزل فكلما كان هؤلاء قريبين من آباءهم وأمهاتهم، كلما كان ذلك أفضل".
ما هو الأفضل بالنسبة للطفل؟
في عام 1996 ، أصدرت المحكمة العليا في ولاية كاليفورنيا قرارا مثل سابقة للولايات الأخرى يسمح للوصي على الأطفال بالانتقال بعيدا عنهم.
وبحسب فابيريكس فإن ذلك سهل على الكثير من الأوصياء على الأطفال في الولايات الأخرى الانتقال دون أطفالهم.
وفي تلك الحالة، وازن الخبراء وعلماء القانون آراءهم وجادلوا بأن من مصلحة الأطفال في كثير من الأحيان الانتقال إلى مكان آخر إذا كان ذلك في مصلحة الأوصياء.
وقال هؤلاء إن ما هو في مصلحة الآباء أو الأمهات الأوصياء على الأطفال يعتبر في مصلحة الأطفال مما يعني بصورة ضمنية أن المنزل المعتنى به أهم من الاتصال بين الأوصياء من الآباء والأمهات والأطفال.
لكن الانتقال قد يكون مفيدا
إن الطريقة التي يتخذ بها قرار الانتقال إلى مكان آخر ينبغي أن يعتمد إلى حد ما على عمر الطفل، بحسب ما أفادت به كاسلو.
فإذا كان الطفل في المرحلة الثانوية يمكن له أن ينتقل إلى مكان آخر بسلام أكثر من الطفل الأصغر سنا . وتنصح كاسلو الآباء والأمهات بالتحدث إلى الأطفال حول الأسباب التي تقف وراء الانتقال دون مفاجأتهم بها.
وتؤكد على الآباء والأمهات بالتحدث إلى الأطفال حول الأسباب التي تقف وراء الانتقال دون مفاجأتهم بها.
وتؤكد على الآباء والأمهات أن يشركوا أطفالهم في العملية والذهاب معهم لاختيار المنزل الجديد الذي سيعشون فيه كذلك، ينبغي على الطفل التحدث مع ذويه يوميا سواء بالهاتف أو عبر البريد الإلكتروني إن وجد لان ذلك من شأنه التقليل من آثار الطلاق عليهم (.

Aucun commentaire:

Publier un commentaire

Fourni par Blogger.