أعلان الهيدر

الرئيسية الفخر والحماسـة في الشعر الجاهليّ

الفخر والحماسـة في الشعر الجاهليّ


الفخر والحماسـة في الشعر الجاهليّ
الفخر والحماسـة في الشعر الجاهليّ
الشعر الجاهليّ يقودنا إلى الجاهليّة وعصر ما قبل الإسلام، ويأتي تعريفه بكلمة أو كلمتين وذلك عندما نقول أنّه ساد الجزيرة العربيّة في عصور سابقة للإسلام، والشعر بمجمله هو عبارة عن الأدب الذي يصوّر معيشة الإنسان من وجهة نظر الشاعر، واستخدم الشعر في تلك الفترة للمفاخرة في الأنساب وأيضًا استخدم في الحماسة وذلك لكثرة الحروب في تلك الفترة. كان الشعر يلعب دوراً كبيراً في خلق الحماسة لدى الأفراد المُشاركين في الحروب من خلال هذه الكلمات الجميلة والحكيمة في حثّ الأفراد على الاستبسال في الحروب، واستخدم في الهجاء مقابل العصبيّة القبليّة التي كانت سائدةً في الجزيرة قبل وبعد الإسلام، ولعب دورًا بارزًا في هذا المجال، وامتاز الشعر الجاهليّ ببساطته وعدم تكلّفه، وصوّر الحياة البدويّة الصحراويّة أجمل تصوير من خلال أبياته الجميلة ومعلقاته، وساهم في خلق بيئة عاطفيّة في ذاك المُحيط والجانب الجاف جدًا من خلال استخدام الشاعر في تلك الفترة للمُحسنات والأوصاف التي أضافت للمخزون اللغوي الكثير الكثير عند أيّ فرد بعد ذلك .
الفخر والحماسـة
الفخر هو الاعتزار بالفضائل الحميدة التي يتحلى بها الشاعر أو تتحلى بها قبيلته، والصفات التي يفتخر بها الشعراء هي الشجاعة والكرم والنجدة ومساعدة المحتاج، والفخر يشمل جميع الفضائل. أما الحماسة فهي الافتخار بخوض المعارك والانتصارات في الحروب، فالحماسة تدخل في الفخر ولكن ليس كل فخر حماسة، فنجد الحماسة في أشعار عنترة العبسي وعمرو ابن كلثوم، ومعلقة عمرو تفيض بالحماسة ومن ذلك قوله:
متى نَنْقُلْ إلى قوم رحـانا يكونوا في اللقاء لها طَـحينا
يكونُ ثِفالُهَا شَرْقِيَّ نَجْـد وَلَهْوَتُها قُضَاعَة أَجْمَعِينَا
وأبيات ربيعة بن مقروم  التالية تعرض علينا جوانب الفخر المتعددة حيث يقول:
وإِن تـسأَليـني فإني امر أُهين اللئيم وأَحْبو الكريـما
وأبني المعـاليَ بالمـكرما تِ وأُرْضِى الخليلَ وأروى النَّديمَا
وَيَحْمَدُ بـذلي له مُعْتَـفٍ إذَا ذَمَّ من يَعْتفيـه اللِّئيمـَا
وأجزي القرُوض وفاءً بِهَا بِبُؤْسَى بئيسىَ ونُعـمى نَعيمَا
وقومي فإن أنت كَذَّبْتـني بقوليَ فاسـألْ بقـومي عَليـمَا
أليسُوا الذيـن إذا أزْمـَةٌ ألحَّتْ على الناس تُنْسِي الحُـلومَا
يُهينُون في الـحق أموالَهُـم إذَا الَّلزَبَاتُ التَحَيْنَ المُسيمـا
طِوَالُ الرِّماحِ غَدَاة الصَّباحِ ذَوُو نَجْدَةٍ يَمْنَعُونَ الحريمـا
بَنُو الحَرْبِ يوماً إذَا اسْتَلامُوا حَسِبْتَهُمُ في الحدِيدِ القُرُومـا
فقد جمع ربيعة في هذه الأبيات معظم الصفات التي يفخر بها الشعراء؛ من بناء المعالي عن طريق الكرم والبذل لمن يستحق العطاء، ومن الوفاء بالحقوق، ومن الانتساب إلى قوم كرام يهينون أموالهم في سبيل المجد، ولم ينص الحماسة بل جعل لها نصيباً من فخره فقومه بنو الحرب يعرفونها جيداً ويلبسون السلاح الملائم لها.

Aucun commentaire:

Publier un commentaire

Fourni par Blogger.