أعلان الهيدر

كيف نحمي الحيوانات


كيف نحمي الحيوانات
كيف نحمي الحيوانات
يعتبر كوكب الأرض موطناً للملايين من الكائنات الحيّة بمختلف أنواعها؛ فهو الكوكب الوحيد في هذا الكون الذي تتوفّر فيه جميع الظروف والعوامل الملائمة لمعيشتها؛ فالعالم من حولنا مليء بالكائنات الحيّة المختلفة والمتنوعة، فكلّ كائن منها له خصائص وطريقة معيشة مختلفة عن الآخرين، ولكلٍ منها موطن يناسبه؛ حيث إنّنا نجد بعض الأنواع تعيش على اليابسة، والبعض الآخر منها يعيش في الماء، في حين أنّ بعضها يبقى متنقلاً بين اليابسة والماء، بينما هنالك العديد من الأنواع التي تفضّل العيش جواً محلقةً في السماء، وحتى يتمكّن العلماء من دراسة الكائنات الحيّة وخصائصها بسهولة أكبر قاموا بتقسيمها إلى عدد من المجموعات تُدعى الممالك؛ بحيث إنّ كل مجموعة منها تُدعى مملكة، ومن ضمن هذه الممالك مملكة الحيوانات.
من أبرز الأساليب والطرق المتّبعة في العالم لحماية الحيوانات هي:
القيام باستحداث وتطوير بنك للجينات
 وذلك بالتعاون مع متحف التاريخ الطبيعي الموجود في المملكة المتحدة، فهذا المتحف يضمّ آلاف العيّنات من المادة
الوراثيّة للكثير من الحيوانات المهدّدة بالانقراض، ويهدف ذلك إلى الحفاظ على المادّة الوراثية لتلك الأنواع لإعادة توليدها في حال انقراضها.
 القيام ببناء المحميّات الطبيعية
 وذلك بتوفير منطقة جغرافيّة مناسبة لعيش تلك الأنواع؛ إذ تلعب المحميّات دوراً هاماً في حماية الحيوانات من الصيادين والقناصين. العمل على حماية مواطن الحيوانات المهدّدة بالانقراض من الخراب والتدمير، وإبعادها عن الأنشطة البشرية المدمرة.
تجهيزات مخبرية لحماية الثروة الحيوانية
المشاركون في هذه الورشة الدولية التي احتضنتها تونس من 2 إلى 4 فيفري 2012 اتفقوا على وضع إستراتيجية تفسح المجال واسعا أمام الأطباء البياطرة وتمنحهم دورا رئيسيا في مجال حماية الثروة الحيوانية البرية في الحدائق الوطنية حيث تهدف هذه الورشة أساسا إلى تعزيز الإمكانيات المادية والبشرية للمحميات الوطنية ومن أجل متابعة دقيقة للحياة البرية فيها من خلال القيام بعمليات التشريح والتحاليل الجينية ومراقبة أسباب نقص عدد هذه الحيوانات وانقراضها. هذا وتتولى منظمة " هيومن سوسايتي انترناشيونال " الأمريكية المهتمة بحماية الطبيعة والمحيط تمكين مختلف المحميات التونسية من تجهيزات مخبرية وأجهزة تشريح وتحاليل لحماية الثروة الحيوانية في تونس من الانقراض أو النفوق.
حماية المحميات الطبيعية الوطنية
وقد استهدفت هذه العمليات تحديدا عدد من المحميات الوطنية وهي محمية عين وادي دكوك من ولاية تطاوين ومحمية اشكل من ولاية بنزرت ومحمية ودغومس من ولاية توزر ومحمية جبيل من ولاية قبلي ومحمية بوهدمة من ولاية سيدي بوزيد ومحمية الفايجة من ولاية جندوبة ومحمية سيدي توي من ولاية مدنين والحديقة الوطنية بجبل زغوان.
وللتذكير يعتبر مشروع المحمية الطبيعية بعين دكوك والمنتزه السياحي والترفيهي بولاية تطاوين من أضخم المشاريع وأكثرها أهمية وحيوية في مجال العناية بالبيئة والطبيعة والمحيط منذ أكثر من عشرين سنة في منطقة الجنوب الشرقي .. فهو يقع على الطريق الرئيسية رقم 19 الرابطة بين تطاوين ورمادة على مستوى النقطة الكيلو مترية 40 , ولهذا الموقع عدة خصائص مميزة لعل أهمها وجوده على الطريق المؤدية إلى أعماق الصحراء التونسية حيث حقول انتاج النفط بالبرمة والمخروقة والعريش ومحطات ضخ البترول والغاز التونسي الجزائري بتيارت والكامور.
مكونات مشروع محمية وادي دكوك
تبلغ المساحة الجملية للأراضي المخصصة للمشروع ستة آلاف وتسع مائة وأربعون هكتارا, وهي في أغلبها أراضي منبسطة بها بعض الجبال تغطيها بعض النباتات الصحراوية والشجيرات العلفية و لا سيما على ضفاف الوادي المعروف بوادي دكوك الذي يسق المحمية على مسافة تقارب السبع كيلومترات ( 7 كلم ).ويعرف المناخ الشبه صحراوي السائد بهذه المنطقة بالقاحل السفلي معتدل الشتاء ونسبي الجفاف حيث يتراوح معدل نزول الأمطار بين 75 و 125 مليمترا في السنة.
يندرج هذا مشروع المحمية الطبيعية ضمن الإستراتيجية الوطنية للغابات وحماية الوسط الطبيعي , وتقع قطعة الأرض المخصصة للمحمية الطبيعية بعين دكوك شرق الطريق الرئيسية رقم 19 تمسح حوالي 5740 هكتار على الجزء الفاصل بين منطقتي الظاهر والواعرة , وسيسمح هذا الفضاء بتعايش العديد من الحيوانات الصحراوية والبرية المهددة بالانقراض كما سيساعد على تكاثر النباتات والشجيرات التي تتلاءم مع المناخ القاحل مما سيمكن من الحدّ من ظاهرة التصحّر والانجراف وتحقيق التوازن البيئي بالجهة.
التأثيرات الاقتصادية والبيئية للمشروع
يسمح مشروع المنتزه السياحي بعين دكوك بتحقيق إستراتيجية تنموية طموحة , حيث يوفر كل الظروف الملائمة للتنمية المستديمة , وهو باحتوائه على العديد من مجالات الترفيه والتنشيط إلى جانب الخدمات الضرورية للزائر سيكون حتما إحدى الروافد الهامة لتنشيط قطاع السياحة الصحراوية الجبلية بالجهة , ولجلب العديد من الوفود السياحية والشبابية على امتداد السنة , وهو من شأنه أن يفتح أفاقا واعدة وطاقات اقتصادية أخرى كالصناعات التقليدية و الفلاحة فضلا عن إمكانيات التشغيل التي سيوفرها و لا سيّما في مجال الخدمات.

Aucun commentaire:

Publier un commentaire

Fourni par Blogger.