أعلان الهيدر

الرئيسية سهل بن هارون و فن الرسائل

سهل بن هارون و فن الرسائل


سهل بن هارون و فن الرسائل
سهل بن هارون و فن الرسائل
في كتاب «الحيوان» ، وعالما نقديا في «البيان والتبيين» ، وها هو عالم إجتماعي وناقد في كتاب البخلاء، يدرس أحوال الناس من خلال سلوكهم ومعاشهم، يحلّل أوضاع طبقة من المجتمع العباسي تأثّرت بعوامل طارئة جديدة.
إستهل كتابه بردّ على صديق طلب إليه أن يحدّثه عن البخل ونوادره. وقد صدّره بمقدمة طويلة، حاول فيها أن يثير اهتمام القراء، وأن يشعرهم بشيء من الرغبة والتشويق. ومن المقدمة انتقل إلى إثبات رسالة سهل بن هارون التي بعث بها إلى بعض أقربائه، الذين اتّهموه بالبخل. وعمد الجاحظ أيضا إلى ذكر نوادر البخلاء وسرد قصصهم، بادئا بأهل مرو، وأهل خراسان، متوقفا عند أهل البصرة من المسجديين ممن يسميهم «أصحاب الجمع والمنع» ، منتقلا الى الأشحّاء من أصحابه ومعاصريه كزبيدة بن حميد، وأحمد بن خلف اليزيدي، وخالد بن يزيد، وأبي محمد الخزامي، والحارثي، والكندي، وابن أبي بردة، واسماعيل بن غزوان، وموسى بن عمران، والأصمعي، والمدائني وطرائف شتّى، استطاع من خلالها أن يعطينا عيّنات صادقة عن كل حيلة، وكل نادرة بأسلوب قصصي طريف، وبراعه فنيّة رائعة. وبعد ذكر نوادره يجد الجاحظ أن البخل عندهم اقتصاد فني، ولهم في ذلك آراء قلما تخطر ببال إنسان.
وللبخلاء عند الجاحظ أقوال كثيرة في وضع كل شيء موضعه، في إظهار منافع المأكولات وأضرارها، فنوى الثمر يعقد الشحم في البطن، وقشور الباقلاء تحتوي الغذاء «إن الباقلاء يقول: من أكلني بقشوري فقد أكلني، ومن أكلني بغير قشوري فأنا الذي آكله» .
وأما غاية الكتاب هذا، فإننا نجد أن فريقا من الدراسين ذهب الى أن الجاحظ أراد منه الترويح عن النفس، وإضحاك القارىء. ولكن مهما يكن من أمر، فإن أبا عثمان لم يكن يقنع نفسه بأن مؤلّفه هذا قد وضع من أجل الهزل والتسلية، إنما له فيه أيضا غاية جليلة؛ وهي تصوير طبقة محددة ظهرت في المجتمع العباسي، أرادت أن تسلك طريقا جديدة من العادات والأخلاق التي لم يألفها العربي سابقا.
فائد محمود محمد سلمان بأشرافد. عبد الخالق عيسى - لجنة المناقشةد. عبد الخالق عيسى /مشرفارئيسا أ.د.يحيى جبر/ممتحنا خارجيا أ.د.وائل ابوصالح/ممتحناداخليا193 صفحةالملخص:ملخص تناولتُ في هذه الدراسة رسائل كل من سهل بن هارون وعمرو بن مسعدة من الناحية الموضوعية والفنية، بما منحني إياه المولى – عز وجل – من قدرة . ففي كل فصل من فصول الرِّسالة، بدأت بدراسة رسائل سهل بن هارون، ثم انتقلت إلى رسائل عمرو بن مسعدة . وقدّمتُ في الفصل الأول تعريفاً موجزاً بالكاتبين: سهل بن هارون وعمرو بن مسعدة، ثمَّ درست رسائلهما من الناحية الموضوعية، فوقفت عند الأمور المهمة فيها،بعد إثبات رسائلهما بنصِّها، قسمتُ الدراسة إلى أقسام، درست كلّ قسم على حدة، وبدأتُ برسائلهما الأدبيّةِ ثمَّ الإخوانيّة، وأخيراً رسائلهما الدّيوانيّة، واستنتجت أوجه التشابه والاختلاف. وفي الفصل الثاني، تناولت نصوصهما من النّاحية الفنيَّة، ثم عقدتُ مقارنة بينهما في كلّ قسم، وبدأت كل قسم برسائل سهل الأدبيّة، ثمّ رسائل عمرو الأدبيّة أيضاً، فالقسمِ الثّاني فالثّالث على النهج نفسه، وفي هذا الفصل تناولتِ الدراسة بعض فنونهما البديعية، وأسلوبهما الفني، وختمت هذا الفصل بدراسةِ الصّورة الفنيّة في رسائلهما، وذكر أهمّ النَّتائج، وذيلتها بأهمّ المراجع والمصادر التي اعتمدت عليها الدراسة . وبعد، فإن هذه الدِّراسة بيّنت للدارس أن لكل منهما شخصيّة أدبية تميَّز بها عن الآخر في صياغته لنصوصه، من حيثُ الأُسلوب.

Aucun commentaire:

Publier un commentaire

Fourni par Blogger.