أعلان الهيدر

الرئيسية غرض الفخر في الشعر في العصر الجاهلي و في العصر الإسلامي والأموي

غرض الفخر في الشعر في العصر الجاهلي و في العصر الإسلامي والأموي


غرض الفخر في الشعر في العصر الجاهلي و في العصر الإسلامي والأموي
غرض الفخر في الشعر في العصر الجاهلي و في العصر الإسلامي والأموي
الفخر هو الاعتزار بالفضائل الحميدة التي يتحلى بها الشاعر أو تتحلى بها قبيلته، والصفات التي يفتخر بها الشعراء هي الشجاعة والكرم والنجدة ومساعدة المحتاج، والفخر يشمل جميع الفضائل. أما الحماسة فهي الافتخار بخوض المعارك والانتصارات في الحروب، فالحماسة تدخل في الفخر ولكن ليس كل فخر حماسة، فنجد الحماسة في أشعار عنترة العبسي وعمرو ابن كلثوم، ومعلقة عمرو تفيض بالحماسة ومن ذلك قوله:
فقد جمع ربيعة معظم الصفات التي يفخر بها الشعراء؛ من بناء المعالي عن طريق الكرم والبذل لمن يستحق العطاء، ومن الوفاء بالحقوق، ومن الانتساب إلى قوم كرام يهينون أموالهم في سبيل المجد، ولم ينص الحماسة بل جعل لها نصيباً من فخره فقومه بنو الحرب يعرفونها جيداً ويلبسون السلاح الملائم لها.
في العصر الجاهلي:
كان المجتمع الجاهلي بحاجة إلى الشاعر كي يشيد بأمجاد قومه ويعلي من شأنهم بين القبائل الأخرى؛ فالشاعر هو لسان قبيلته ومؤرخ أمجادها. ولم يكن يُشترط عندهم أن كل من فخر بأمر وفعله غيره بأنه يفخر به أيضاً. فقد يعاف الشاعر شيئاً ويهجو به غيره، فإن ابتلي بذلك الشيء افتخر به وليس في ذلك تناقض إذا علمنا أن لكل أمر إلا وله وجهان فإذا مدحوا ذكروا أحسنَ الوجهين وإذا ذموا ذكروا أقبح الوجهين وهذا ما يُسمى الفخر المصنوع، لذلك لا نستغرب ابن الحبناء (( وقد كان أبرصاً )) بفخره ببرصه وهو يقول:
ولا تحسينَّ بياضاً فيَّ منقصة ً ــــــــــ إن اللهاميم في أقرابها بلقُ
يقول (( أنا لست بالناقص بسبب هذا البرص بل إن اللهاميم << وهو أفضل الخيل >> تجد في خاصرتها تداخل البياض بالسواد )). وقد برع الكثير في فن الفخر لعل أبرزهم هو عمرو بن كلثوم والحارث بن حلزة بمعلقتيهما الشهيرتين. ومن عظم فخر معلقة عمرو بن كلثوم ومدى تعلق التغلبيين بها قال أحد من بني بكر في هجاء التغلبيين:
ألهى بني تغلب عن كل مكرمةٍ ـــــــــــ قصيدةٌ قالها عمـرو بن كلثوم
يفاخـــرون بها مذ كـان أولهـم ـــــــــــ يا للرجال لفخر ٍ غير مسؤوم
ب- في العصر الإسلامي والأموي:
بداية الأمر تحوَّل الفخر من فخر القبيلة إلى الفخر بالديانة مع بقاء فخر الفرد كما هو، والإسلام جعل عوضاً عن فخر قبيلة محصورة العدد بفخر قبائل مندمجة تحت لواء الإسلام فتوحد العرب وفخروا بإسلامهم عوضاً عن قبائلهم فدانت لهم ممالك الفرس والروم. وظل الأمر قليلاً حتى إذا ما استلم بنو أمية إدارة البلاد عادت تلك النعرات القبلية وعاد ذلك الفخر القبلي مع بعض التأثير الإسلامي؛ فنجد شاعراً مثل جرير يفخر بقومه حيناً ويفخر بإسلامه حيناً آخر أمام الأخطل المسيحي. وغالب من يهجو أناس أنه يفخر فجرير والفرزدق والأخطل كلهم يهجون بعضهم ويفخرون ببعض. وشيئاً فشيئاً عاد الشعراء إلى فخر الجاهليين الصرف.

Aucun commentaire:

Publier un commentaire

Fourni par Blogger.