أعلان الهيدر

سلطنة شجر الدر


سلطنة شجر الدر
سلطنة شجر الدر
بعد ما أغتيل توران شاه إجتمع الأمرا المماليك في دهليز السلطان في فارسكور وقرروا تنصيب شجر الدر سلطانه على مصر وعينوا الأمير عز الدين أيبك أتابك على الجيش. و بعتوا لشجر الدر في قلعة الجبل في القاهره يقولولها على القرار اللي اخدوه فوافقت.
إتنصبت شجر الدر سلطانه على مصر بلقب " الملكه عصمة الدين أم خليل شجر الدر " و أخدت ألقاب تانيه زي " والدة الملك المنصور خليل أمير المؤمنين " و " أم الملك خليل " و " صاحبة الملك الصالح ". و اتصكت لها الفلوس بألقاب " والدة خليل " و كات بتمضي على المستندات السلطانيه بالإسم ده. و كلها ألقاب حاولت تاخد بيها شرعيه للحكم بوصفها مرات السلطان و أم ابن السلطان والإتنين كانوا متوفيين.
بعد ما لويس التاسع المأسور دفع جزء من الديه اللي اتحطت عليه بسبب الخساير اللي سببها لمصر و وعد بإنه حا يدفع الباقي بعدين سمحت له شجر الدر بمغادرة مصر و أنقذت حياته فسلم دمياط و سافر على عكا يوم 8 مايو 1250 ومعاه إخواته و 12.000 أسير كان منهم عدد إتأسر في معارك قديمه.
الصراع مع الأيوبيه
أخبار إغتيال توران شاه وتنصيب شجر الدر سلطانه على مصر وصلت الشام. القاهره طلبت من الأمرا الأيوبيين في سوريا إنهم يعترفوا بسلطة شجر الدر على الشام و طاعتها لكنهم رفضوا و اتمرد نايب السلطنه في سوريا على الأمر السلطاني الصادر من القاهره. و راحوا الامرا الايوبيين مسلمين دمشق للملك الأيوبي الناصر يوسف ملك حلب فرد عليهم المماليك المصريه بالقبض على أمرائهم المواليين ليهم في القاهره. و كمان الخليفه العباسي المستعصم بالله بتاع بغداد  مارضاش يعترف بسلطة شجر الدر و بعت لمصر جواب يقولوهم فيه إن لو الرجاله انعدمت عندهم يقولوا فيبعتلهم رجاله. مع أن شجر الدر غلبت الصليبيين و حمت مصر وهو ما قدرش مع رجالته دول يحمي بغداد اللي دمرها المغول بعدها بكام سنه ، و قبضوا عليه و على رجالته و ركلوه برجليهم لغاية ما مات مع انه كان بيبعتلهم هدايا و بيديهم فلوس.
لكن رفض الخليفه العباسي الإعتراف بسلطة شجر الدر كان مشكله بالنسبه للماليك المصريه لإن العاده في العصر الأيوبي كات إن السلطنة ما بيعترفش بيها ومابتبقاش لها شرعيه من غير تقليد الخليفه للسلطان الجديد. ففكر المماليك يعملوا إيه لغاية ما قرروا ان أحسن حاجه إن شجر الدر تتجوز الأتابك عز الدين أيبك و تتنازل له عن الحكم. و ده اللي عملوه، و إتجوزت شجر الدر أيبك واتنازلت له عن الحكم بعد ما حكمت 80 يوم.
مع إن فترة حكم شجر الدر كات قصيره لكن حصلت فيها حاجتين من أهم الحوادث التاريخيه، و هي هزيمة الحمله الصليبيه السابعه اللي بهزيمتها انتهت فترة الحملات الصليبيه الكبيره على جنوب حوض البحر المتوسط و مهدت لطرد الصليبيين من ممالكهم في الشام. والحاجه التانيه هو تلاشي الدوله الأيوبيه من مصر و بزوغ نجم المماليك اللي بقم سلاطين وبقت لهم دوله كبيره منظمه استمرت لعقود من الزمان قدروا فيها يحموا مصر و البلاد اللي حواليها من الصليبيين و المغول.
في فترة حكم أيبك - واللي كات شجر الدر بتحكم فيها معاه - استمر الصراع مع الأيوبيين في الشام. و انهزم الايوبيين الشاميه في كل معاركهم العسكريه ضد مصر اللي كات قدراتها و امكانياتها العسكريه و الإقتصاديه بتفوق قدراتهم بمراحل. و حاول الناصر يوسف ملك سوريا الدخول في حلف مع الصليبيين ضد مصر و فشل، ولما ظهر المغول اتحالف معاهم ضد مصر لغاية ما دخلوا سوريا و احتلوا دمشق فهرب على مصر لكن السلطان قطز منع دخوله مصر بسبب خيانته فقعد تايه على حدود مصر لغاية ما المغول قبضوا عليه و بعتوه لـهولاكو فقتله بعد انتصار مصر على المغول في معركة عين جالوت لإنه ما قدمش العون الكافي للمغول في حربهم ضد مصر.
شجر الدر و أيبك نقلوا جثمان الصالح أيوب من قلعة جزيرة الروضه، اللي حطته فيها شجر الدر في السر وقت الحملة الصليبية السابعه، لتربته في القبه اللي بنتها له شجر الدر جنب المدارس الصالحيه في منطقة بين القصرين في القاهره. و اتعملت له مراسم دفن و اتصلى عليه بمشاركة أيبك و الملك الأشرف موسى و المماليك البحريه. و اتعمله عزا لمدة تلات تيام.
النهايه
بحلول سنة 1257 المشاكل والشكوك المتبادله بين شجر الدر و أيبك زادت حدتها. أيبك كان سلطان بيدور على الأمان و إستقرار حكمه، و مراته شجر الدر كات سلطانه وست بإراده صلبه قدرت تخلي بلد مالهاش حاكم تفضل متماسكه في ظروف غزو خارجي مرعب. شجر الدر كات عايزه تحكم لوحدها وكات ساعات بتخفي أسرار الدوله عن أيبك، و فوق كده كات بتتحكم فيه و بتمنعه من إنه يزور مراته التانيه أم المنصور علي وبتطالبه طول الوقت بإنه يطلقها. لكن بدل ماأيبك يستجيب لمطلبها بتطليق مراته التانيه جهز نفسه عشان يتجوز ست تالته، و دي كات بنت بدر الدين لؤلؤ حاكم الموصل، وكان عايز يتجوزها عشان يبقى أبوها حليف ليه ضد أيوبيين الشام. أبو العروسه بدر الدين لؤلؤ قال لأيبك إن شجر الدر بعتت جواب للناصر يوسف و حذره منها. شجر الدر شكت في نية أيبك ناحيتها و حست إنه ممكن يقتلها، و إعتبرته جاحد لأفضالها عليه. وكات النتيجه إنها دبرت خطه لقتله فدخل عليه الخدامين و هو بيستحمى في قلعة الجبل و خنقوه لغاية ما مات. و تاني يوم الصبح قالت انه مات فجاءه بالليل. قصة شجر الدر ما دخلتش دماغ قطز نايب السلطنه و المماليك المعزيه و حاولوا يقتلوها لكن المماليك الصالحيه اتدخلوا و حموها و قعدوها في البرج الأحمر في القلعه. و اعترف الخدامين تحت التعذيب بالمؤامره. وبعد كام يوم اتعثر على جثتها مرميه بره القلعه بعد ما ضربوها جواري المنصور علي وأمه لغاية ما ماتت. و أعدموا الخدامين اللي اشتركوا في قتل أيبك.
إتدفنت شجر الدر في مقبرة بتعتبر تحفه معماريه و فنيه فريده مرسوم على حيطانها شجرة الحياه بالموزاييك، على مسافه قريبه من جامع ابن طولون في القاهره.
بيقول المؤرخ ابن إياس عن شجر الدر : " كانت ذات عقل و حزم، كاتبه قارئه، عارفه بإمور المملكه " و " نالت من الدنيا ما لم تنله امرأه قبلها و لا بعدها" .

Aucun commentaire:

Publier un commentaire

Fourni par Blogger.