أعلان الهيدر

كيمياء الحس


كيمياء الحس
كيمياء الحس
لو نظرنا بصورة أعمق إلى كل الأشياء التي نتعايش معها في عالمنا وبحثنا في مكنوناتها بعقل كيميائي لأذهلتنا صورة رائعة ........... تقودنا من كيمياء الفكر إلى كيمياء الحس ، فالمادة التي تتجزأ حتى تصل إلى الذرة هذا الشيء اللامرئي الذي يتكون من جسيمات صغيره دقيقه غاية في الصغر ستنتقل من إدراكنا البسيط إلى مرحله من الإدراك الفضولي . وتشدنا لهفة جارفة إلى الغوص في طقوس نزواتها ومغامراتها , فالماء والهواء والأقلام والأوراق كلها مواد ... وهذا شيء لا يثير فينا أي اهتمام ... لكننا لو أبحرنا حتى وصلنا إلى جسيمات الذرة حيث الالكترونات والبروتونات والنيوترونات تعزف نوتتها الحياتية بوحي إلهي سيسري في حنايانا إحساس رهيف يداعب ادراكنا ويردد في خشوع : سبحان الله ...
أن الروابط التي تربط بين الذرات تتناغم كالسلم الموسيقي حتى تصل إلى المادة الناطقة
في حيز وجودنا وكل التفاعلات من اتحاد مادتين واحلال ماده محل أخرى .................... وغيرها ما هي ألا قصيده تنظمها جسيمات الذرة عبر قوافي التناسق الكوني
فلماذا تفقد الذره الالكترون بينما تكتسبه ذره اخرى .............. ؟
ولماذا تتعانق ذرتان بينما تتخاصم أخرى ................. ؟
ولماذا ترتدي ذره رداءها الموجب .......... بينما ترتدى اخرى رداءها السالب...؟
ولماذا يحمل عنصر اغراضه من المركب ويرحل ليسكنه عنصر أخر ....... ؟
كل هذا ............... لأجل الماء الذي نشربه والهواء الذي نتنفسه ولأجل الدواء الذي يشفينا بإذن الله عز وجل .. ولأجل الأوراق التي نسكب فيها همسات وجداننا ..
إنها الكيمياء ........... كيمياء الحس ............. هذا الشعور الذي يختلج في الأعماق فتصيبنا نوبة من التوتر اللذيذ حيث شحنات الحب والكره والحقد والشوق والشفقة والغيرة والألم تتوالد في دواخلنا ...... لنتفاعل مع كل نبضه في هذا الكون ونتجزأ حتى نصل إلى بؤرة الوجدان حيث الإحساس بالناس والغرق في أسرار القلوب ......... فنضحك ونرقص ونبكي ونتألم بكل صدق فنكتب الكلمة الصادقة التي تظللها شحنة المشاعر بعيدا عن رواسب الزيف وأي تعكر في رونق الأسلوب .......................... فنحن لا نكتب من أجل أن نكتب ، أن الكلمات هي التي تكتبنا .... وهي التي تصهرنا بحرارة وجدها ثم تشربنا كؤوسا ثملة .

Aucun commentaire:

Publier un commentaire

Fourni par Blogger.