أعلان الهيدر

الرئيسية مواضيع إنشاء سابعة أساسي حول محور المدرسة

مواضيع إنشاء سابعة أساسي حول محور المدرسة

 

مواضيع إنشاء سابعة أساسي حول محور المدرسة

مواضيع إنشاء سابعة أساسي حول محور المدرسة

ما زالت الذّكرى تدغدغ مخيّلتي. كنت عندها قد أتممت السّادسة من عمري. بدأ أهلي يستعدّون لأوّل عودة مدرسيّة لهم عندما أوشكت العطلة الصّيفيّة على الانتهاء.

كنت متشوّقة جدّا للذّهاب إلى مدرستي فقد شجّعني قول أمّي كثيرا: "المدرسة يا ابنتي بيتك الثّاني، فلا تخافي منها، هناك ستجدين أكثر من أخ وأخت ووالد ووالدة..." "كيف ستكون مدرستي يا ترى؟ هل سيدرّسنا معلّم أو معلّمة ؟ ليتها تكون معلّمة جميلة ولطيفة... ماذا ستدرّسنا يا ترى؟ كلّ هذه الأسئلة طرحتها على نفسي عشرات المرّات... لم يغمض لي جفن ليلة العودة المدرسيّة... بتّ أسأل نفسي أسئلة غريبة وأضيع بين الأجوبة.... وإذا غفوت بعض اللّحظات رأيت ساحة كبيرة وأطفالا يلعبون وصبيّة صغيرة تنظر إلى المستقبل بعينين تشعّان ببريق الأمل... وأخيرا بانت الشّمس حاملة معها يوما مليئا بالمغامرات والاكتشافات... أيقظت أمّي والرّغبة تهزّني لأنطلق جريا إلى مدرستي حبيبتي الجديدة... لبست ثيابا جديدا، وارتديت ميدعتي الجميلة ثمّ وضعت محفظتي الحمراء على ظهري... كنت عندئذ أشعر وكأنّي طائر يحلّق من الفرحة... فقد كان هذا اليوم يوم عيد، ففي العيد ألبس الجديد وأقتني ألعابا كثيرة. كانت اللّعب بالنّسبة إليّ يومئذ هي أدواتي المدرسيّة التّي أمضيت ساعات وأنا أختارها بكلّ حبّ...

في السّابعة والنّصف صباحا خرجت صحبة والديّ قاصدين المدرسة... عند الوصول لمحت العديد من الأطفال، من هم في مثل عمري ومن هم أكبر منّي.... رنّ الجرس فاندفع الجميع نحو ساحة فسيحة ارتفع في مركزها علم يرفرف... أخذت أجول بنظري بين الأروقة فإذا بكتابات بدت لي غريبة لا أمتلك قدرة بعد على فكّ رموزها ومعانيها... وبمرور الوقت ، تبيّن لي أنّ المدرسة هي السّبيل الأنجع والمفتاح الفريد لامتلاك المعرفة الكفيلة بفكّ رموزها... وقد علّمت فيما بعد أنّها شعارات تحثّ على المثابرة والاجتهاد في العمل... "بالعلم والعمل نحقّق المطامح والأمل..." أوقف أفكاري صوت خشن أجشّ... إنّه صوت المدير يطلب منّا الانتظام لتحيّة العلم... وبينما نحن ننشد النّشيد الوطنيّ كانت بعض كلماته تنحت بين جوانبي آمالا مجنّحة ومطامح عظيمة أدركت أن لا مجال لتحقيقها إلاّ بالإرادة وقوّة العزيمة، فقد رسمت من يومها سبيلي وقرّرت أن أصبح أديبة لامعة... دخلنا إثر ذلك قاعة كبيرة وبدأ الدّرس بعد تعاون الجميع من أولياء ومعلّمين في إسكات الباكين غير الرّاغبين في الالتحاق بقاعات الدّرس من التّلاميذ الجدد...

مرّت الآن على يومي الأوّل بالمدرسة سبع سنوات، وما تزال الذّكرى عالقة بذهني ولا أتصوّر مطلقا أنّها ستمحى 

.

مواضيع إنشاء سابعة أساسي حول محور المدرسة

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

Fourni par Blogger.